أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان مايكل ويليامز أن الأمم المتحدة كانت قلقة من التوتر التصاعد في لبنان، مشيرا إلى اطمئنانه إلى أن القادة اللبنانيين، السياسيين والدينيين وأصدقاء لبنان الكثر يعملون بشدة لوقف تدهور الوضع أكثر.
ويليامز، وإثر زيارته عضو كتلة "المستقبل" النائب سمير الجسر، قال: "اتفقنا على أن أي خلافات رغم حساسيتها يمكن حلها فقط من خلال الحوار. وشددنا على أهمية عمل مؤسسات الدولة التي هي في لبنان كما في أي بلد في العالم، أساس الإستقرار والأمن. وإني مطمئن إلى أن الوضع في طرابلس هادىء وجميع الأفرقاء يعملون بشدة للحفاظ على الهدوء".
وردا على سؤال، وصف ويليامز المناخ السياسي في لبنان بالنشيط جدا وفي بعض الأمور نشيط أكثر من اللازم بالنسبة إلى بلد صغير، وأضاف: "هذا الجو مثير جدا ويشكل بالنسبة إلي تحديا. جميعنا يدرك أن للبنان تاريخا صعبا، وأظن أن الأفرقاء يدركون هذا الأمر. وإن التصاريح الإعلامية يمكن أن تؤدي أحيانا إلى حوادث وتشنج، وأرحب بأنه قد تم خفض وتيرة هذه التصاريح في الأسبوعين الأخيرين".
إلى ذلك، أوضح ويليامز أن المحكمة الدولية أنشئت في مجلس الأمن تحت القرار 1757، وهي موجودة وتتابع عملها، وهي دولية، معتبرا أن على اللبنانيين أن يدركوا أن هناك الكثير من المحاكم في العالم كمحكمة يوغوسلافيا ورواندا وكمبوديا، وختم: "طبعا، لا ندري حتى الأن ما هي القرارات التي ستتخذها المحكمة، لم يصدر أي قرار ظني بعد، وتم فقط اطلاق سراح الجنرالات الأربعة".
الجسر
من جهته، أكد الجسر أن زيارة ويليامز استطلاعية في ظل مظاهر التجاذب والتوتر السائدة في لبنان، بسبب النزاع الحاصل حول المحكمة الدولية أو ما يسمى بشهود الزور، مشددا على أن الأمم المتحدة تؤكد أن المحكمة الدولية سارية ولا شيء يوقفها كغيرها من المحاكم الدولية في العالم، وموضحا أن حتى لو اتفق اللبنانيون على الغائها أم لم يتفقوا على ذلك، فإن الأمم المتحدة قلقة من امكان حصول حوادث في لبنان، وأضاف: "لقد قلنا إن حكمة اللبنانيين تحول دون حصول حوادث، خصوصا أنه لا تتوافر الظروف نفسها الإقليمية والمحلية التي أنتجت أحداث السابع من أيار".
وردا على سؤال حول حملة النائب ميشال عون على الحقبة التي تولاها الرئيس الشهيد رفيق الحريري، قال: "لا أعتقد أن هناك ما يدعو إلى استذكار هذا الأمر أو محاولة نبشه. وأؤكد أن مرحلة الرئيس الشهيد الحريري مشرفة في تاريخ لبنان، فليتفضلوا بالإنصاف على المحاسبة، وفي حكومة الرئيس فؤاد السنيورة عام 2006، أرسل مشروع قانون إلى مجلس النواب للمحاسبة منذ عام 1989 وحتى اليوم، أي منذ توقيع اتفاق الطائف. ونحن مستعدون للذهاب بهذا الموضوع الى الأخير على صعيد الإدارات والوزارات. وسيتبين لهم أن ما أنجز كان مهم جدا ولا أخطاء على الأقل من فريقنا السياسي".
أما بالنسبة لما قاله الرئيس عمر كرامي "إن الغاء المحكمة مستحيل ولكن تعطيلها أمر ممكن وأبواب جهنم ستفتح"، تابع الجسر: "لا أدري علام يستند الرئيس كرامي في كلامه، ولكني أرى أن هناك تناقضا فيه، لا سيما أن التعطيل يعني توقيف المحكمة، فكيف لا يمكن توقيفها ويمكن تعطيلها. ونحن نقول "بشروا ولا تنفروا". ولا ندري لماذا ستفتح ابواب جهنم عند صدور القرار الظني للمحكمة. فاذا كان القرار مستندا الى أدلة دامغة واثباتات بحق أي كان، فلماذا ستفتح أبواب جهنم".