#adsense

المحكمة الدولية و”الدولة – المهزلة”!

حجم الخط

بعد "مسخرة" البلطجة "النسوانية" التي احتاج حزب الله أن يتخفّى وراءها كما في كل مرة يريد أن يخرج فيها على القانون فيخرج "كتيبة" الأهالي، أو "سرية الدراجات النارية"، أو "فرقة النسوان والأطفال" لرشق الحجارة، بات من الضروري وضع الدولة "المستهترة" بموضوع المحكمة الدولية ودماء الشهداء والحقيقة والعدالة، ومع كل هذا "التفحيش" و"الفجور" يريدوننا أن نصدق أن إسرائيل اغتالت رفيق الحريري!! حان وقت إلزام هذه "السكاجة" – المسمّاة دولة – إعلان موقفها صراحة ومن دون "رمادية" الحديث عن إعداد "مخرج" أو التفاهم على "تسوية"!!

وأول المطالبين بموقف واضح وصريح هو فخامة رئيس البلاد. فاللبنانيين ملوا من سياسة "اللاموقف" التي تقدم لهم على أنها "موقف" خصوصاً أن خطاب القسم يترنح من كثرة ما تعثر تنفيذه على اعتبار أنه خطة حكم الجمهورية خلال ست سنوات وقد قاربت ثلاث منها على الانتهاء والرئاسة عاجزة عن تغيير حرف مما خطه حزب الله في اختطافه للبنان وشعبه – الرهينة!! هذا الرئيس تحديداً في تاريخ الجمهورية أقسم يميناً دستورية قال فيها: "إن التزامنا مواثيق الأمم المتحدة، واحترامنا لقراراتها، يعود لقناعتنا الراسخة بالشرعية الدولية المستمدة من مبادئ الحق والعدالة، وإذ نؤكد مساهمتنا في قيام المحكمة الدولية الخاصة، بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وما تلا من اغتيالات، فذلك تبيان للحق، وإحقاق للعدالة"، لا نريد من رئيس البلاد أكثر من موقف واضح يصدر عنه ينهي هذه "المهزلة" التي تسعى الى حماية القاتل واغتيال الشهداء مجدداً!!

وعلى عكس كل الذين يراهنون على دور ما لرئيس المجلس النيابي نميل إلى الاقتناع بأن مَن جرّب المجرّب، فها هو نبيه بري في فرنسا يقول للفرنسيين "ان الشعب اللبناني فقد ثقته في المحكمة"!! عن أي شعب يتحدث؟ ومَن قال له اننا فقدنا الثقة بالمحكمة؟ وبأي نص دستوري نصّب نفسه ناطقاً باسم الشعب اللبناني؟ وأي تذاكٍ هذا في الالتفاف على المحكمة والحديث عن عدم دستوريتها، لأنها لم تذهب إلى مجلس النواب، فيما رئيس البرلمان يرتكب سابقة دستورية تاريخية فيفسّر الدستور بحسب هواه وهوى حلفائه ويقفل أبواب المجلس لمدة عام ونصف لتعطيل اقرار المحكمة؟!

ونريد أيضاً أن نسمع من وليد جنبلاط موقفاً واضحاً – لا لحاجة إلى رأيه بل لإحراجه فقط وكشف آخر ما يستر به انقلابه – خصوصاً اللبنانيون الذين انتخبوه على اعتبار أنه من فريق 14 آذار فانقلب عليه وعليهم، و"حاجي إجر بالفلاحة وإجر بالبور" وسياسة التكاذب الحيادي الوسطي، و"ناطر" اتجاه ميل الرياح حتى يميل معها!!

وأخيراً نريد أن يخرج رئيس الوزراء سعد رفيق الحريري عن صمته وأن يلقي كل نفايات السياسة اللبنانية في وجه أصحابها، وأن يرمي عن كتفيه عبء هذه "المزبلة" السياسية، وليلقي لأصحاب اللاموقف والموقف الوسطي وموقف لعب الكشاتبين نص استقالة تاريخي، وليجلس في صفوف مواطنيه وناسه وجمهوره ويتفرّج معنا على هؤلاء "الدجالين" الذين تحت وطأة التهديد والخوف والجبن يقتلون شهداء لبنان مئة مرة بصمتهم وتخاذلهم، ولك خبرة وعبرة يا ابن رفيق الحريري فيما فعل بأبيك، حتى عندما أدرك أن الاستقالة هي آخر المطاف، لم يتركوه بل قتلوه في شوارع مدينة رفع بنيانها، ولم يرحموه ويتركه يرتاح في تربته بل سلطوا عليه أراذلهم وسفهائهم، استقل وعد إلى صفوفنا، ولا تدعهم يفعلوا بك ما سبق وفعلوه بأبيك من قبلك!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل