#adsense

الآتي أعظم

حجم الخط

صورة جديدة من صور الدويلة المقاومة أتحفنا بها "الحزب الإلهي". حتى النّسوة بتن وقوداً لتحقيق الولاية المنتظرة. تلك الولاية التي لا يوفّر جهداً في طبع بصماتها على رؤوس اللبنانيين.

بالأمس رأينا الأطفال الذين يهتفون بقبضة اليد وباللباس الأسود لبّيك نصرالله، وأتحفنا بالعروض البهلوانيّة على حبال الضاحية الجنوبيّة لشباب أرادوهم للمستقبل. واليوم أتى دور النّسوة المقاتلات الفدائيّّات اللواتي نظّمن في إطار جيش مساعد لجيش عنصر الشّباب والأطفال. باختصار مجتمع مقاتل من المهد الى اللحد، بأطفاله وذكوره وإناثه وعجزته مقاتل، مستعدّ دائمًا وأبدًا لتحقيق المشروع الأكبر: حلم الولاية.

نحلم بالجمهوريّة فيحلمون بالولاية، نحلم بالسّلام فيحلمون بالحرب، نحلم بالإستقرار فيحلمون بالفوضى، نحلم برغيف خبز كلّله عرق العافية فيحلمون بالخبز المضرّج بالدّماء. ما هذا الزّمن اللعين، زيت وماء كيف سيمتزجان؟

يبذلون الغالي والرّخيص في سبيل عرقلة عمل المحكمة الدّوليّة بعدما فشلوا بإلغائها. جرّبوا بكلّ قدراتهم الإلغاء فلم يصلوا الى نتيجة، لذلك انتقلوا الى الخطّة البديلة خطّة العرقلة. وما أبرعهم في هذا النّوع من الخطط. وهم من عرقل مجلس النّواب والحكومة ورئاسة الجمهوريّة، وشلّ البلاد والعباد بعد عمليّة سطو على الساحات العامّة دامت لأكثر من سنة.

اليوم يسعون الى عرقلة العمل لكنّه فاتهم، أنّهم لا يتعاطون مع العقليّة العربيّة التي ترضخ وتنصاع للواقع تحت مخرز القوّة وسوط الذل. اليوم هم في مواجهة المجتمع الدّولي، وقد أعلنت الدول الكبرى الداعمة للمحكمة، لأكثر من مرّة، أنّ من يعرقل عمل المحكمة سيواجه المجتمع الدّوليّ. نسألهم اليوم السّؤال الجنبلاطي الشّهير: الى أين؟ وذلك بعدما انكفأ هذا الأخير ورجع الى عقليّته العربيّة وانصاع.

نحن لم ولن ننصاع الى سياطهم ولا الى مخارزهم. فصدورنا واجهت سياطهم لأكثر من خمسة عشر عاماً باللحم الحي كتبت فيها أعظم الملاحم الورديّة. كما أنّ عيوننا هي من فقهت مخارزهم وخطّت لوحات جبرانيّة بدموع أمّهات فقدت فلذاتها. إسمحوا لنا بأن نصارحكم برأينا. فإنّنا لا نفخر بدولة نسوتها بتن هاربات من وجه القانون، ومراهقيها قادة درّاجات السّطو النّاريّة في شوارع عين الرّمانة والأشرفيّة، ورجالها يدمنون شرب الدماء. هذه دولتكم تعكس وجه ثقافة لم ولن نشارككم بها.

نحن من خطّ السّلام حروفه بأبجديّتنا، نحن من غزا العالم ببخور الأرز وليس برائحة البارود، نحن من شقّ صدر البحار وأوصل الحرف الى المدى اللامنظور. هذه ثقافتنا وهذه دولتنا. لن نرفضكم ولن ننبذكم على العكس فالدّعوة دائماً موجّهة لكم واليد ممدودة لنبني دولة قادرة قويّة تكون المؤسّسات السبيل الوحيد فيها لإحقاق الحقّ. هذه الدّولة التي نحلم بها.

ما الذي تنوون تسليمه لأولادكم من بعدكم؟ أحرب وقتل ودمار؟ أم سلام واستقرار وحضارة؟ ويل لكم إن سلّمتم لأولادكم من بعدكم ما استلمتم من آبائكم وأجدادكم.

هذه إرادتنا وحقيقتنا العارية التي نكسوها بعرقنا ودمائنا إن دعت الحاجة اللّبنانيّة فقط. فنحن لسنا أزلام لا فقيه ولا والٍ. نحن رجالات الأرز رجالات لبنان فقط. إن صرخ الأرز نلبّي النّداء والتّاريخ يشهد كم مرّة لبّينا نداء الأرز من زمن مار يوحنّا مارون الى زمن مار نصرالله بطرس صفير.

لذلك فليكن معلوماً لدى الجميع، من الآن فصاعدًا لن نسكت عن أيّ مساس بهيبة دولتنا التي دفعنا هجرة وتهجيراً واستشهاداً ونفياً واعتقالاً ثمن بقاءها وقيامها. سنواجه كلّ من يجرؤ، وبالمؤسسات.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل