رأى الرئيس نجيب ميقاتي أن الافاق الواسعة التي يتطلع الى تحقيقها في لبنان تحتاج، إضافة الى الارادة اللبنانية الداخلية، مناخا مستقرا في منطقة الشرق الاوسط التي تعاني منذ عقود من اضطرابات وحروب نتيجة الصراع العربي-الاسرائيلي، الذي يعتبر أنه لن ينتهي من دون الوصول الى حل يجب ان يكون دائما وعادلا وشاملا كي يكون قابلا للحياة من خلال ارتكازه الى تطبيق قرارت الامم المتحدة التي نصت على الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي العربية المحتلة، وتأمين حق الشعب الفلسطيني في عودته الى ارضه المسلوبة وعدم توطينه في البلدان التي لجأ اليها.
ميقاتي، وخلال لقاء عقده مع مجلس العمداء الدولي في "كلية هاريس" في جامعة شيكاغو، والموجود في لبنان حاليا لعقد إجتماعه السنوي، قال: "تحقيق العدالة وتأمين التنمية يشكلان في نظرنا الحل الامثل لأي نزاع،لأن في غيابهما يسود الظلم والتخلف، وهما السبب الاول والمباشر لظاهرة التطرف التي تعاني منها دول وشعوب، وفي يقيني ان لا سلام حقيقيا، ولا استقرارا دائما، ولا هزيمة للارهاب،ما لم تكن العدالة قائمة والتنمية مستدامة".
وأوضح ميقاتي، أن لسوء الحظ يشهد لبنان منذ خمس سنوات، أجواء سياسية متشنجة ادت الى زيادة التوتر بين مكونات المجتمع اللبناني، وأضاف: "لكنني واثق أن هذا التوتر يمكن تبديده من خلال حوار فعلي إيجابي وبناء، لأن لا خيار أمام اللبنانيين سوى العيش معا مع احترام خصوصيات بعضهم البعض، وهذا ما يميز لبنان عن سواه ويعطيه دفعا لترسيخ التربية على السلام، وهي أساسية للبلدان الخارجة من رحم الصراعات والنزاعات والحروب".
إلى ذلك، ان الحوار الذي دعا إليه في لبنان لا بد ان يأخذ في الاعتبار الواقع اللبناني والتعددية السياسية والدينية التي يتميز بها والمستمرة في تناغم يسعى الجميع الى المحافظة عليه حتى تظل صورة لبنان، كما ارادها ويريدها اشقاء لبنان وأصدقاؤه، مشرقة وزاهية ونموذجا يحتذى في التفاعل الايجابي بين الاديان والحضارات، ومثل هذا التفاعل يشكل مصدر غنى، لا عامل قلق.