#adsense

ما من حل غير حل الدولة الواحدة والقرار الواحد والجيش الواحد… حرب: ما قيمة الأرض إذا لم يكن هناك دولة أو وطن؟

حجم الخط

أكد وزير العمل بطرس حرب، في حديث الى قناة، ان ليس هناك من حل غير حل الدولة الواحدة والقرار الواحد، المؤسسات الواحدة، والجيش الواحد، معتبرا أن كل ما ينشأ على هامش هذه المؤسسات يشكل نوعا من اضعاف الدولة، وقال: "اذا كان "حزب الله" الذي قدم التضحيات لتحرير الجنوب، ولكي لا تذهب هذه التضحيات هدرا، فما قيمة الارض اذا لم يكن هناك دولة او وطن؟".

حرب، وفي حديث إلى قناة V.T.On المصرية، وردا على سؤال عن المانع من تسليم "حزب الله" سلاحه للدولة، وأَضاف: "ان "حزب الله" يعتبر ان الجيش اللبناني ليس قادرا، وان السلاح الذي يملكه يجعله قادرا على ردع اسرائيل في حال قررت الاعتداء على لبنان، ويعتبر الحزب انه في المواجهة الكلاسيكية لاسرائيل فان الغلبة تكون لاسرائيل، الا ان ما نطرحه على طاولة مجلس الوزراء هو ان نغير مفهومنا تجاه الجيش اللبناني الذي عليه الاعتماد على اساليب حديثة وتأدية دوره كجيش شرعي ويؤدي الدور الذي يلعبه "حزب الله". وهذا ما يشكل عائقا كبيرا امام اللبنانيين في كيفية ادارة شؤوننا الوطنية وتلك المتعلقة بالسيادة والدفاع عن الارض".

وعن ملف شهود الزور، تابع حرب: "ان هذا الملف شائك ويزداد تعقيدا لان هناك محاولة لاعطاء هذا الملف اهمية اكبر مما هي عليه، حيث يعمل البعض على القيام بكل ما يمكن ان يعطل اعمال المحكمة خوفا من ان يصدر القرار الظني، في مقابل ذلك فان فريقا يؤكد على ضرورة عدم الحكم على القرار بانه مسيس قبل ان يصدر ولذلك علينا الانتظار، وفي حال تبين ان القرار الاتهامي الذي سيصدر عن النائب العام الدولي ليس مبنيا على شواهد جدية وان هناك ما لا يبرر الاتهامات التي ستوجه الى "حزب الله"، سنكون قبل "حزب الله" ضد هذا القرار، لاننا نحرص على ان تظهر العدالة وان لا يفلت المجرم ويعاقب بريء، لذلك دعوتنا ان نتفق على هذا الموضوع بدلا من ان نختلف ولنمارس الضغط على ان يبقى التحقيق بعيدا عن التسييس، وان نرفض سويا اذا تبين ان هناك قرار مبنيا على قرائن غير جدية وعلى توجهات سياسية ما".

ورأى حرب ان هناك محاولة لتأخير صدور القرار الاتهامي وتعطيل دور المحكمة على اساس ان ننتظر نهاية التحقيق مع شهود الزور، وبانتظار ذلك يجب ان تتوقف المحكمة عن عملها، وهذا برأيي يعيق تحقيق العدالة وهذا ما لن تتم الموافقة عليه، مجددا القول ان القضايا التي يمكن ان تحال الى المجلس العدلي هي محددة في قانون العقوبات ولا يمكن ان يضاف عليها جرم آخر ليس واردا في القانون الا اذا عدلته.

وردا على سؤال، أضاف: "ان ما يحرج الرئيس سعد الحريري هو انه مصمم على ان يعيد بناء العلاقة مع سوريا، والنوايا لديه ولدى اللبنانيين سليمة، وهذه النوايا لها حدود وهي ان لا تعود الى تلك العلاقات التي كانت سابقة وان لا نعود الى ارتكاب نفس الاخطاء التي حصلت في الماضي، وهذا يستدعي الاحترام المتبادل، احترام سيادتنا واستقلالنا ورأينا كلبنانيين وبالتالي عدم التدخل في شؤوننا الداخلية. وهنا اعتبر ان ما صدر عن القضاء السوري هو اعتداء على السيادة القضائية في لبنان، وانا اعتبر ان القرار اللبناني، حتى لو صدر هذا الخطأ بقبول هذه الدعوى من القضاء السوري، يجب على القضاء اللبناني ان يتعامل مع هذا الاستدعاء بالشكل الملائم ويطلب احالة كل الدعاوى المقدمة وان ينظر فيها وبالتالي تسقط الحجة".

إلى ذلك، لفت الى ان ما يجري اليوم، ولا سيما الموقف الذي صدر عن رئيس وزراء سوريا عن تسمية قوى سياسية ب"الكرتونية"، معتبرا أن من المعيب ان يسمي رئيس وزراء دولة فريقا سياسيا في دولة اخرى ذات سيادة بما أسماه، لان ذلك يتناقض مع التوجه لبناء علاقات سليمة بين لبنان وسوريا.

اضاف:" انا اعتقد انه يفترض بالرئيسين اللبناني والسوري والمؤسسات في البلدين ان يكونوا على مستوى حدث تاريخي من خلال اقفال صفحة الماضي التي حفلت بالعلاقات المريبة وان نفتح صفحة جديدة تقوم على الاحترام المتبادل والعلاقات المميزة".

قيل له: الى أي مدى يمكن ان تؤثر العلاقات السورية – السعودية على الوضع اللبناني، فأجاب: "نحن راهنا على ان التقارب السوري – السعودي سيؤدي الى انفراجات في لبنان، لاننا نعرف ان هذا التقارب يؤثر ايجابيا، الا انه يبدو ان رهاننا كان اكبر من النتائج، لن اقول اننا اصبنا بصدمة، الا ان النتائج الايجابية التي كان يفترض ان تحصل ولم تحصل بكاملها، هناك بعض النتائج غير ان ذلك لم يؤد الى حل القضايا العالقة وايجاد مخارج للمشاكل القائمة، واعتقد بضرورة ان يتفق العالم العربي لمصلحة لبنان، واننا ننتظر من مصر ان تلعب دورا كبيرا في هذا المجال، خصوصا وانها تعتمد سياسة دعم لبنان وحماية استقلاله ووحدته، وانطلاقا من ذلك تستطيع مصر ان تؤمن للبنان حصانة اكبر وهذا ما ننتظره من مصر".

وعن المخاوف من عدوان اسرائيلي على لبنان، قال الوزير حرب:" هناك اجماع لبناني على ان اسرائيل عدو وهي لا تريد الخير للبنان، وأحد اهدافها تحطيم الصيغة اللبنانية، لذلك لا نستغرب عملية الخروقات اليومية، ولا نستغرب ان اسرائيل تبيت للبنان نوايا غير سليمة، ولذلك علينا ان نحصن انفسنا من اجل مواجهة ذلك، اسرائيل ستبقى تسعى لايقاع الفتنة والخلاف، لان الصيغة اللبنانية تسبب لها المشاكل، ولان اسرائيل قائمة على العنصرية".

واكد التزام لبنان بالقرار 1701، وتابع: "نعمل على ان يحترم الاخرون هذا القرار، لان الخروقات اليومية لاسرائيل هي نسف لهذا القرار الذي نتمسك به"، مشددا على "ان اسرائيل لم تعد في وضع يسمح لها ان تقول انها هي الاقوى في المنطقة، ومؤكدا انها "محكومة بأن تخضع للتسوية في الشرق الاوسط".

اتفاقية

من جهة ثانية، أجرى وزير العمل الموجود في القاهرة محادثات مع وزيرة القوى العاملة والهجرة في مصر عائشة عبد الهادي تناولت العلاقات الثنائية بين الوزارتين وقضايا العمل والعمال.

وقد صدر عن الجانبين البيان المشترك الاتي: "أسفر اللقاء عن اتفاق باتخاذ عدد من التدابير والاجراءات التي تدخل في اطار تفعيل اتفاقية التعاون الفني وتنقل الايدي العاملة بين البلدين المبرمة في 30 كانون الثاني 2008 ومن هذه التدابير ما يأتي:

– عملا بنص المادة الخامسة من الاتفاقية يتم تشكيل لجنة عمل مشتركة من الجانبين اللبناني والمصري للتنسيق بين الوزارتين بشأن متابعة تفعيل وتنفيذ وتطوير مضمون الاتفاقية بما يكفل مصالح البلدين، على ان تكون اجتماعات اللجنة بالتناوب بين البلدين.

– تم الاتفاق بين الجانبين على منح مهلة ثلاثة اشهر للعمالة المصرية الموجودة على الاراضي اللبنانية بصورة مخالفة للقانون لتسوية اوضاعها، كما تم الاتفاق على تأكيد عدم منح اي اجازة عمل مستقبلا لكل من يدخل الى اي من البلدين بطريقة غير شرعية او يرتكب مخالفة للقوانين.

– السعي لانجاز الربط الالكتروني بين الوزارتين بشأن انتقال العمالة بين البلدين من خلال قواعد بيانات يوفرها البلدان، لاستيفاء احتياجات اصحاب العمل من هذه العمالة.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل