طلبت نيابة ميلانو الخميس انزال عقوبات أكثر قساوة بحق عملاء وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) وعناصر في اجهزة الاستخبارات العسكرية الايطالية المحكومين لخطفهم امام مسجد مصريا في 2003 في هذه المدينة شمال ايطاليا.
وطلب المدعي بيارو دو بيتريس لعملاء السي آي ايه الـ23 الذين حكمت عليهم المحكمة الابتدائية في تشرين الثاني 2009 بالسجن ما بين خمسة الى ثمانية اعوام، عقوبات جديدة بالسجن تتراوح بين ثمانية و12 عاما في الانفراد، بحسب ما ذكرت وكالة انساء.
من جهة اخرى، طلب عقوبة السجن 12 عاما في الانفراد ضد المسؤول السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية في ايطاليا جيفري كاستيلي وعميلين سابقين اخرين هما بتني ماديرو ورالف روسوماندو، الذين كانت المحكمة الابتدائية رفضت الحكم عليهما متذرعة بانهم يستفيدون من الحصانة الدبلوماسية بصفتهم موظفين اميركيين في روما.
وطلب دو بيتريس ايضا انزال عقوبة السجن 12 عاما في الانفراد ضد المسؤول السابق عن الاستخبارات العسكرية الايطالية نيكولو بولاري، وعشرة اعوام ضد مساعده السابق ماركو مانتشيني.
وفي المحاكمة الابتدائية، قررت المحكمة وقف الملاحقات بحقهم، معتبرة أنهم يستفيدون من حماية قانون "اسرار الدولة" ولا يمكن محاكمتهم.
وكان ابو عمر خطف في احد شوارع ميلانو في 17 شباط 2003 اثناء عملية منسقة بين المخابرات العسكرية الايطالية والسي آي ايه ثم نقل الى مصر. وأكد محاموه أنه تعرض للتعذيب في السجن الذي يخضع لاجراءات امنية مشددة حيث اعتقل في مصر، وطالبوا بعشرة ملايين يورو كعطل وضرر.
والمحاكمة في المحكمة الابتدائية كانت رمزية للغاية لانها كانت الاولى في اوروبا حول العمليات السرية لنقل اشخاص يشتبه في انهم على علاقة بالارهاب الى دول معروفة بممارسة التعذيب بعد اعتداءات الحادي عشر من ايلول في الولايات المتحدة.