عرضت صربيا الخميس عشرة ملايين يورو مكافأة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى القبض على راتكو ملاديتش، اكثر المطلوبين المشتبه في ارتكابهم جرائم حرب في البلقان، والذي يعد اعتقاله شرطا لحصول صربيا على عضوية الاتحاد الاوروبي.
واتفق وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي في وقت سابق هذا الاسبوع على ان يطلبوا من اللجنة التنفيذية للاتحاد الاوروبي رأيها بشأن البدء في محادثات عضوية مع صربيا، وهي خطوة اجرائية في عملية انضمام تستغرق وقتا طويلا. وكان الوزراء احجموا في وقت سابق عن القيام بهذه الخطوة.
واصبحت صربيا الآن موالية للغرب، ولكن ما زال يتعين عليها كي تحرز تقدما في مسألة الانضمام للاتحاد الاوروبي، ان تعتقل ملاديتش الذي اتهمته محكمة جرائم الحرب التابعة للامم المتحدة بالابادة الجماعية في المذبحة التي ارتكبت عام 1995، وقتل خلالها 8000 مسلم في بلدة سربرينتشا البوسنية وحصار سراييفو بين عامي 1992 و1995.
وقالت وزيرة البنية التحتية فيريكا كالانوفيتش: "الحكومة لديها اموال في الميزانية تغطي المكافأة. هناك دائما اموال لمثل هذه المخصصات وصربيا عازمة على نفض هذا العبء من على كاهلها".
وقالت الحكومة في بيان انها رفعت قيمة المكافأة من مليون يورو إلى عشرة ملايين يورو. ويبلغ متوسط الاجور في صربيا نحو 300 يورو شهريا، كما تبلغ نسبة البطالة 20 في المئة.
وأعلنت الحكومة انها رفعت قيمة المكافأة لهارب اخر هو جوران هادزيتش، زعيم الصرب في كرواتيا ابان الحرب، من 350 ألف يورو إلى مليون يورو. وقال مسؤول بالحكومة طلب عدم نشر اسمه: "كنا نبحث رفعها إلى 500 ألف يورو، لكن مليون يورو عرضا افضل للقبض على هذا الرجل."
وما زال ملاديتش يتمتع بدعم المتشددين في صربيا ومنطقة جمهورية صرب البوسنة الذين يعتبرونه بطلا.