كشفت مصادر الرئاسة الفرنسية ان رئيس مجلس النواب نبيه بري لم يطلب من الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تأجيل صدور القرار الظني، لكنه عرض موقفه وموقف حزبه الذي نعرفه من المحكمة بخصوص شهود الزور وخلافه.
المصادر، وفي تصريح لصحيفة "الشرق الاوسط"، أضافت أن ساركوزي كرر على مسامعه موقف فرنسا المعروف جيدا الذي أبلغه للرئيس سليمان، وقوامه دعم المحكمة الدولية وهو أمر لا لبس فيه.
ولخصت المصادر الفرنسية موقف باريس بجملتين: دعم المحكمة الخاصة بلبنان، ودعم المؤسسات اللبنانية، ومن بينها الجيش اللبناني.
وأكدت المصادر الرئاسية التي أفادت بأنه "لم تقدم مقترحات" وأن ما جرى هو تبادل الآراء حول الوضع في لبنان والوضع الإقليمي.
وفي هذا السياق، قدمت المصادر الرئاسية "قراءة" لـ"الحياة" لتصورها لخروج لبنان من حال الاحتقان، والأزمة التي أعادتها إلى عوامل داخلية وخارجية، معتبرة أن المهم هو توافر بيئة إقليمية مواتية لضمان استقرار لبنان.
وأشارت المصادر إلى أن الحديث عن الدور الإقليمي تناول سوريا والسعودية وإيران وإسرائيل بطبيعة الحال.
وفي تشخيصه للوضع اللبناني، نقلت المصادر الرئاسية عن ساركوزي وصفه للوضع في لبنان بأنه بالغ التوتر، وأن هناك مخاطر لجهة تدهوره، وحث ساركوزي اللبنانيين على دعم مؤسساتهم وسلطاتهم.
وبخصوص عمل المحكمة، لاحظت المصادر الفرنسية أن الخلاف اليوم ليس على المحكمة، بل على عمل المحقق الدولي دانيال بلمار، وهو ما أشار إليه بري بتأكيده أن الجميع يريد العدالة وليس هناك أحد ضد العدالة.
وأفادت المصادر الفرنسية بأنه لم يجر الحديث بين المسؤولين عن احتمال عقد اجتماع للسياسيين اللبنانيين في فرنسا على غرار اجتماع سان كلو قبل ثلاثة أعوام.
ولم يغب موضوع الجيش عن النقاش، وفي هذا الصدد، نقلت المصادر الرئاسية عن ساركوزي تجديد دعمه للجيش اللبناني واستعداد فرنسا للاستمرار في التعاون العسكري متعدد الأشكال مع لبنان، وعبر أعمال محسوسة ليس فقط على مستوى التجهيز، ولكن أيضا بالنسبة إلى التدريب وخلافه.
وكان بري قد دعا إلى شطب الديون الخارجية المستحقة على لبنان، لأنها تنهش الخزينة وتمنع استخدام خدمة الديون لأغراض إنمائية.