#adsense

“النهار”: ساركوزي أبدى نيّته لزيارة لبنان ولا تحديد لموعد وشدّد على دعم المحكمة ومعرفة الحقيقة دون اضطراب

حجم الخط

كتب سمير تويني في صحيفة "النهار": اكدت مصادر رئاسية فرنسية نية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي القيام بزيارة للبنان من دون تحديد اي موعد لها. وكررت دعم باريس للسلطات والمؤسسات اللبنانية، وموقفها الحازم من دعم المحكمة الخاصة بلبنان لمعرفة الحقيقة حول اغتيال الرئيس رفيق الحريري. كما شددت على دعمها الجيش اللبناني ودوره في التعبير عن سلطة الدولة اللبنانية.

وعقب الاجتماع الذي دام 45 دقيقة الخميس بين الرئيس الفرنسي ورئيس مجلس النواب نبيه بري وشارك فيه عن الجانب الفرنسي الامين العام لقصر الاليزيه كلود غيان والمستشار الديبلوماسي جان كلود ليفيت وعن الجانب اللبناني السفير في فرنسا بطرس عساكر والمستشار الديبلوماسي لرئيس المجلس محمود بري، اوضحت مصادر رئاسية "ان ساركوزي ابدى لبري نيته القيام بزيارة للبنان من دون ان يحدد موعدا لها".

وافادت المصادر "ان تحديد زيارة رئيس فرنسي للبنان لا يستوجب اي تعليل". وذلك ردا على سؤال عن الاسباب التي تدعوه الى القيام بهذه الزيارة.

ورفضت المصادر الرئاسية الفرنسية التعليق على اعلان بري عن مشاريع اخرى، مشيرة الى "أنها لا تعلم عن اي مشروع بالتحديد تكلما".

واوضحت ان "لم يكن هناك اقتراحات بل تبادل حول الوضع اللبناني والاقليمي".

وقالت ان "الاستنتاجات حول الوضع اللبناني كانت متطابقة، فالوضع متأزم جدا وهناك مخاوف ومن الضروري خلال هذه المرحلة اقامة اتصالات بالمؤسسات الرسمية اللبنانية. وضاعف الرئيس ساركوزي اخيرا هذه الاتصالات فاجتمع بالرئيس ميشال سليمان في مونترو وقابل الخميس الرئيس بري واجتمع خلال الصيف الفائت برئيس الوزراء سعد الحريري. وهذه الاتصالات شكلت فرصة لتأكيد الموقف الفرنسي الداعم للمؤسسات اللبنانية والسلطات. وباريس تدعو جميع اللبنانيين الى دعم هذه السلطات والمؤسسات بأنفسهم".

اما عن تناول ساركوزي وبري موضوع الحكومة ومحاولات تقييد عملها فاشارت المصادر الى "عدم تناول الموضوع من هذه الزاوية، بل كان هناك تبادل للرأي في شأن المؤسسات عموما".

اما في شأن الموقف الفرنسي من المحكمة الخاصة بلبنان بعد محادثات ساركوزي وبري فرأت المصادر الرئاسية "ان موقف الرئيس الفرنسي وفرنسا واضح وهو دعم المحكمة الخاصة بلبنان واهمية متابعة عملها"، مشيرة الى ان الحديث حاليا هو عن عمل المدعي العام القاضي دانيال بلمار. وتابعت: "ليست المحكمة التي تشكل حاليا ازمة بل عمل المدعي العام (بلمار)".

وطالبت بـ"الاستقرار والعدالة ومعرفة الحقيقة"، مشيرة ان الرئيس ساركوزي اعرب "عن امله في الا يؤدي ذلك الى اضطرابات في لبنان، وفي معرفة الحقيقة عن اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وفقا لما تمنى اللبنانيون عند انشاء المحكمة الخاصة بلبنان".

ونفت ردا على سؤال ان يكون بري طالب بتأخير صدور القرار الاتهامي، واضافت: "عبّر بري عن موقفه وموقف حزبه من المحكمة الخاصة بلبنان، وساركوزي على علم بهذا الموقف". وكرر الرئيس ساركوزي موقف فرنسا الواضح الذي اعلنه في مونترو خلال لقائه الرئيس ميشال سليمان "والداعم للمحكمة الخاصة بلبنان". وتابعت: "لا يوجد اي التباس في موقف باريس من المحكمة، وهو: تأكيد دعم المحكمة والسلطات اللبنانية"، مؤكدة ان اي دعم للمحكمة معناه "دعم لاستقلاليتها".

اما في شأن موقف الرئيس بري فقالت: "لدينا موقفنا ولا يمكننا الاعراب عن موقف الرئيس بري الذي اوضح موقفه".

واعتبرت المصادر لدى سؤالها عن نظرة الرئاسة الفرنسية الى سبل الخروج من الازمة ان الجواب يحتاج الى "عشاء لبناني ضخم الى مازة لبنانية مزدوجة"، في اشارة الى العديد من العقد التي تواجهها الازمة اللبنانية بعدما تخطت اطارها اللبناني الصرف وتحولت احدى الازمات الاقليمية وساحة لتعبير الاطراف المتخاصمة عن مواقفها. وقالت: "لا يمكن التكلم على مخرج للازمة. فما معنى الخروج من الازمة؟". وتابعت: "هناك العديد من العناصر الداخلية والخارجية، والمهم هو التوصل الى وضع اقليمي مؤات للاستقرار في لبنان".

وهذه المرة الثانية التي تعبر فيها الديبلوماسية الفرنسية عن ترابط الازمة اللبنانية بالازمات الاقليمية الاخرى وعن عدم امكان البحث في حل لبناني – لبناني للازمة وتأمين الاستقرار. وكانت المرة الاولى في كلام وزير الخارجية برنار كوشنير الذي اعتبر ان لبنان لا يعيش بعيدا من واقعه الاقليمي.

وتابعت المصادر: "جرى الحديث عن سوريا في اطار البحث في الوضع الاقليمي، كما في الدور السعودي والايراني خصوصا بعد زيارة الرئيس الايراني احمدي نجاد للبنان، كما تناول الحديث اسرائيل طبعا. واعتبرت ان "كل ذلك يشكل بيئة يمكنها ان تؤدي دورا مؤاتيا او غير مؤات للاستقرار في لبنان". واضافت: "انهم يشكلون لاعبين مختلفين، عندما نتكلم على ايران واسرائيل. والمهم الا يؤثر اللاعبون وخلافاتهم في الاستقرار في لبنان".

ونفت ان البحث تطرق الى اي فكرة لعقد اجتماع في فرنسا كما حصل خلال الدعوة الى اجتماع لو سان كلو، كما نفت حصول حديث من هذا النوع مع الرئيس سليمان في مونترو.

واكدت المصادر الرئاسية "وجود اكثر من جهوزية طبعا لمساعدة الجيش اللبناني بل هناك اجراءات ملموسة". واضافت: "ان مصلحة فرنسا واللبنانيين والاسرة الدولية ان يكون للبنان جيش مجهز وقوي وموحد يعبر كما بقية جيوش العالم عن سلطة الدولة".

واضافت: "ان باريس تقوم بذلك دائما"، وهي على اتصال مستمر بالسلطات اللبنانية المختصة، وهناك عمليات متفرقة لا تتوقف عند الامداد بالتجهيزات بل تشمل التدريب ايضا، لان السلاح من دون تدريب لا يفيد. وهذا يشكل دعما تاما للجيش اللبناني".

واشارت الى عدم ورود "اي تعليق على الاحداث الاخيرة في الضاحية والتعرض للمحققين الدوليين، كما لم يتطرق الحديث مباشرة الى سلاح حزب الله".

المصدر:
النهار

خبر عاجل