كتبت كوليت مرشليان في "المستقبل": افتتح "صالون الكتاب الفرنكوفوني 2010" في دورته السابعة عشرة في صالة "البيال" الكبرى بحضور حشد كبير من السياسيين والصحافيين والمشاركين في المعرض.
وكما جرت العادة كل عام، وبعد النشيد الوطني اللبناني، تحدث الرئيس الجديد للبعثة الثقافية في السفارة الفرنسية في لبنان أوريليان لوشوفالييه مرحباً بالحضور وقد تقدمهم وزير الاعلام طارق متري ممثلاً رئيس الجمهورية ميشال سليمان والنائب عمار حوري ممثلاً رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري والنائب عبد اللطيف الزين ممثلاً رئيس مجلس النواب نبيه بري، وممثل "بنك البحر المتوسط: بنك ماد" راعي الصالون منذ 11 عاماً.
وقد تحدث أولاً وزير العدل ابراهيم نجار نيابة عن وزير الثقافة سليم وردة وجاء في كلمته ما يشبه المقاربة بين العدل والثقافة، واتسمت كلمته بنفحة فكرية متحاشيا ما يمكن أن يذكر بصخب الخارج، وتحدث عن أهمية الكلمة التي هي أساس الخلق، معلناً بعدها عن سلسلة محاضرات ستشهدها الجامعة اللبنانية حول "العلاقات بين الكلمات والحقوق"، كما أشار في كلمته عن تقارب أيضاً بين كلمتي "فرنكوفونية" و"حرية".
ثم تحدث السفير الفرنسي دنيز بياتون معرباً عن فخره وسعادته باستمرار "صالون الكتاب"، واشار الى "ان قلوب الزوار ستخفق بكل جديد ثقافي هذا العام".
وتوقف عند بعض تفاصيل الصالون وأبرزها معرض يخص الكاتب الفرنسي ألبير كامو يضيء على حياته الأدبية الغامضة والابداعية، واعتبر ان اللغة الفرنسية التي هي لغة هذا المعرض ستدل كل زائر الى ما يسعى اليه، كما أشار الى دور السفارة الفرنسية التي تهدف باستمرار الى دعم "صالون الكتاب" بأقصى امكانياتها. كذلك كانت كلمة لسفيرة سويسرا روند فليت التي تحدثت عن تجربتها الخاصة مع القراءة وأعلنت بدورها عن معرض يخص بلدها ويجمع صوراً فوتوغرافية نادرة لأبرز شعراء سويسرا وكتابها.
وأخيراً تحدث بيار الصايغ نقيب مستوردي الكتب في لبنان وطرح في كلمته مسألة الكتاب الالكتروني وتساءل عن دوره أمام الكتاب التقليدي. ثم جال الحضور على أجنحة المعرض التي عبقت برائحة الكتب الجديدة. وككل عام، يبدو المشهد وإن تكرر على تجدد في التحدي الثقافي في وجه كل مظاهر العودة الى أجواء التشنج والتوتر في الخارج، وفي المكان الفسيح والمعد بجمالية واضحة سيلتمس الزائر وفرة الكتب الفرنسية الوافدة من أكثر من مصدر وعبر العديد من دور النشر في لبنان والعالم. كما في البرنامج وبحسب المواعيد المسجلة في كتيب الصالون الموزع على باب المدخل العشرات من اللقاءات مع كتاب فرنكوفونيين وفرنسيين يوقعون مؤلفاتهم الجديدة على المنصات المعدة لهم الى جانب الندوات والمحاضرات والمعارض الفنية والحفلات الموسيقية ويقدمها طلاب من الكونسرفاتوار الوطني اللبناني. ومن المحطات البارزة في الصالون لهذه الدورة تكريم لرسام الكاريكاتور المصري محيي الدين لباد الذي رحل في أيلول الماضي في عرض لرسومه في جناح "مؤسسة سمير قصير"، كذلك معرض "على خطى ألبير كامو" في ذكرى خمسين عاماً على رحيله في "صالة جورج شحادة"، ومعارض عديدة من عناوينها: "7 أيام في مصر و5 أيام في حلب" و"أهلاً بكم في لبنان" في "جناح سويلبيكس".. ونعود اليها في الصفحة الثقافية طوال أيام "صالون الكتاب الفرنكوفوني" الذي يستمر الى السابع من تشرين الثاني المقبل.