جدّد الوفد اللبناني إلى الأمم المتحدة احترام لبنان للقرارات الدولي، وذلك حرصاً على مصلحته العليا كما ورد في المادة الخامسة من البيان الوزاري للحكومة. مطالباً مجلس الأمن بالعمل الجدي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ولضمان الانسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية التي لا تزال خاضعة للاحتلال سنداً لقرارات مجلس الامن بدءاً بالقرار 425 والقرارات التي تلته وصولاً الى القرار 1701.
وفي جلسة المشاورات التي عقدها مجلس الامن الخميس بشأن التقرير الثاني عشر للامين العام للامم المتحدة عن تنفيذ القرار 1559، أشار الوفد إلى أن مسألة السلاح أمر منوط معالجته من خلال الحوار الوطني اللبناني. كما أكّد ان البيان الوزاري للحكومة ينص بوضوح على "منع كل أشكال العبث بالسلم الأهلي والأمن، من دون مساومة. ويقتضي ذلك حصر السلطة الأمنية والعسكرية بيد الدولة بما يشكل ضماناً للحفاظ على صيغة العيش المشترك، ولذلك فهي تمضي في تعزيز قدرات الجيش اللبناني والقوى الأمنية لتمكينها من القيام بمهامها في المحافظة على امن المواطنين وسلامتهم".
كما أكّد الوفد تطلع حكومة لبنان إلى الارتقاء بالعلاقات اللبنانية – السورية إلى المستوى الذي تفرضه الروابط التاريخية والمصالح المشتركة بين الشعبين والبلدين وقواعد الثقة والمساواة واحترام سيادة الدولتين واستقلالهما وألا يكون أي منهما مصدر تهديد لأمن الآخر، مشدداً على العزيمة اللبنانية على إيجاد الحلول لكافة المسائل الثنائية العالقة بما فيها تفعيل عمل لجنة الحدود المشتركة وترسيم الحدود وتحديدها وضبط آليات الرقابة عليها بما يخدم مصلحة البلدين.
وإلى ذلك، ذكّر الوفد باعتماد المجلس النيابي اللبناني عدداً من مشاريع القوانين المتعلقة بالحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين، مشدداً على ان معالجة هذا الموضوع لا تكون على عاتق الدول المضيفة فقط إنما تستدعي التزاماً أكبر واكثر جدية من المجتمع الدولي لتأمين الموارد المالية للاونروا، فضلاً عن ضرورة الاسراع في إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين.
وإلى ذلك، شكر الوفد الدول الصديقة التي ساعدت ولا تزال في بناء قدرات الجيش والقوى الأمنية اللبنانية، معيداً التأكيد على أن تعزيز التعاون مع الأسرة الدولية يساهم دون شك في دعم سلامة لبنان وسيادته واستقلاله السياسي.