Site icon Lebanese Forces Official Website

اذن نحن عملاء!! – (بقلم أرزة بو عون)

…اذا، وبناء على ما تقدم من، تهديد ووعيد وتهويل وتوصيف ووقاحة واستباحة وقلة احترام….اذا نحن عملاء!

مدجج دائما بالمعلومات والاسرار، التي تخفى على الكرة الارضية جمعاء، تأكّد "هو" وحده السيّد، من دون سائر البشر والمخلوقات، بأن القرار الظني جاهز منذ العام 2006، وربما حتى من قبل أن يستشهد الرئيس الحريري، على يد قاتليه من يعرف!

أخبرنا ان "الالهة" أخبرته، بأن تاريخ صدور القرار الظني، ليس في كانون الاول (من أنبأه أساسا انه في كانون الاول؟!) انما اصبح في وقت قريب جدا!! ربما هنا المشكلة تماما. القرار الظني بدأ يقرع طبول الحقيقة، فيقرع السيّد طبول الحرب علّنا لا نسمع تلك الحقيقة…

هو العارف بكل شيء، أنذرنا بنبرة هادئة وبصوت منخفض، هو الواثق الخطوة يمشي ملكا، وبأقل من عشرين دقيقة هذه المرة، أنذرنا نحن الجاهلين بخفايا الحياة كلها، بأن كل ملفات التحقيق تذهب طازجة حزما حزما الى اسرائيل، وان – وهنا ارتفع الاصبع مع النبرة- كل متعاون مع لجنة التحقيق الدولية، هو متعاون مع اسرائيل ضدّ المقاومة!!

طيب ما رأيه اذن والحال هذه، سنكون كلّنا – كلّنا – عملاء…. للمحكمة الدولية؟! سنتعاون معها. سندعمها. سننتظرها على أحرّ من الجمر. سنترقّب أخبارها ليلا نهارا. سنتجنّد لخدمتها. سننزل عند أوامرها. سنعتبرها الملاذ الوحيد وحبل الانقاذ لنا، من كل اغتيال حصل أو قد يحصل.

ماذا سيفعل السيّد- ولن نقول "وحلفاؤه"- بل ومن يأتمرهم، سيُسقط الحكومة؟ سيهرق دماءنا؟ سيقتل كل الناس؟ سينزل الى الشوارع ويحرق البيوت والتلفزيونات والمؤسسات كما هي عادته؟ سيحتلّ الساحات ويزرع الرعب والموت والخوف؟ سيتحفنا بـ 7 ايار في عزّ تشارين أو كوانين؟ سيفتعل "حرب تموز" في قلب الشتاء؟ عظيم. النار في عزّ البرد تدفئنا، ولو كانت نار بارود ودخان.
هو منزعج لان ملفات التحقيق تذهب مباشرة الى اسرائيل. هكذا أخبره مخبروه في السماء وفي الارض وتحتها. شو يعني؟ مما يخاف السيّد؟ وهل الاسياد يخافون أصلا؟ لماذا هذا الرعب من الحقيقة الاتية على صهوة جياد أمم العالم؟ الا يجب أن يفرح، أن يهلل؟ أن يأمل بأن سلسلة الموت، قد تتوقف في لبنان، ما ان يتوقف القتلة عن نشوة شرب دمائنا؟

واضح ان السيد وصل الى مكان، ما عاد يحتمل فيه الصبر. الصبر على ماذا وعلى من تحديدا؟ كيف سيترجم "نفاذ" صبره؟ من سيعاقب؟ الجمهورية اللبنانية بأسرها؟ وما همّه؟ هل تعب هو يوما باعمارها. بلملمة اشلاء ضحاياها وشهدائها؟ بتعبيد طرقاتها؟ ببناء ازدهارها؟ بزرع ازهارها؟ بسهر لياليها التي كانت حلوة؟ باستقبال صباح الزهر والعطر في مدنها وقراها؟ بغرس اشجارها وأرزها وبساتينها؟

نفذ صبر السيّد. الخوف صار سيّدا عليه. لا يخاف على ما تقدّم، لا على الشجر ولا على بشر هذه الارض. يخاف مما سيتقدّم… لكن نحن لا نخاف. ضميرنا عذب مرتاح. نخاف على الارض وناسها. كلهم ناسنا حتى ناسه. طبعا لن نضحك ولن ندّعي عدم الرهبة من اللحظة ومما قد يأتي، خصوصا عندما تصوب بنادقه على صدورنا، اذ ما عدنا نريد الموت بـ "بوز البارودة" الا اذا كان المعتدي غريبا.

لكن، والكلام غريبب ربما، ننتظر ماذا سيفعل السيّد بوطنه، اذا رفض وطنه الانصياع، لاوامر الرعب المنهمر من الاصبع ومن الصوت المتهدّج بالخوف والتوتر؟!!

Exit mobile version