رد النائب علاء الدين ترو على دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله الى مقاطعة لجنة التحقيق الدولية، مذكّراً ان موضوع المحكمة الدولية هو موضع إجماع لبناني على طاولة الحوار ولا يمكن أي فريق لبناني أن يرفض المحكمة.
وفي حديث الى اذاعة "الشرق"، رأى ترو أن ما حصل في الضاحية الجنوبية هو نتيجة للاحتقان السياسي لأن الأمور أصبحت في مرحلة من التشنج والتجاذبات السياسية والتحريض الطائفي والمذهبي لا يمكن السكوت عنها لأنها تنذر بعواقب وخيمة على الأوضاع العامة في البلاد، داعياً دائما الى إعادة التواصل السياسي وفتح قنوات الحوار بشأن موضوع المحكمة "حتى نجنب البلاد خضات أكبر مما يجري حاليا".
وعما قاله الرئيس نبيه بري في باريس أن لم يعد هناك إجماع دولي على موضوع المحكمة الدولية، أشار ترو إلى ان ما سبق وقاله عن نصرالله ينطبق أيضا على بري لأن المحكمة الدولية عندما تتخذ القرارات على طاولة الحوار بإجماع اللبنانيين لا يمكن لأي فريق سياسي رفضها لأن المحكمة صدرت بقرار من مجلس الأمن الدولي. وشدد على ان لا أحد، مهما كان موقعه، يستطيع أن يغير قرار المحكمة، لافتا الى "أن لبنان بتاريخه لم يكن يوما ضد القرارات الدولية لأن رفض أي منها سينعكس على القرارات الأخرى وخصوصا القرار 194 الذي ينص على عودة اللاجئين الفلسطينيين، وعلينا كلبنانيين أن نلتزم قرارات الأمم المتحدة لأننا بذلك نحصن لبنان".
ورأى ترو أن حالة الشحن الموجودة لدى المواطن اللبناني من كل الإتجاهات وحالة التحريض السياسية القائمة من هذا وذاك هي التي تؤدي الى المشاكل في مختلف المناطق اللبنانية وخصوصا في مناطق معينة من لبنان، موضحاً ان عندما نطالب بإعادة التواصل السياسي بين الأفرقاء السياسيين من كل الإتجاهات نقطع الطريق على إمكان حصول حوادث في أي مكان من لبنان.
وتعليقا على الكلام الدائر على توتر مرتقب في لبنان، قال ترو: "ما دامت التجاذبات الإقليمية والدولية تحط رحالها في لبنان دائما عند كل استحقاق ومناسبة، فمن الطبيعي أن يكون لبنان في دائرة الخطر السياسي والأمني لأن اللبنانيين هم أدوات في هذه التجاذبات السياسية الكبرى، من هنا كنا نطالب دائما بتحصين الساحة السياسية الداخلية من أجل تمتين الوحدة الوطنية وحماية السلم الأهلي".
وانتقد ترو "تهجم النائب ميشال عون على فريق الرئيس سعد الحريري"، ورأى في "الضغط على بعض الوزراء المحسوبين عليه محاولة لإضعافه وإضعاف وزرائه داخل الحكومة،". وشدد على ان نبش ملفات قديمة لأشخاص أصبحوا في ذمة الله لا يليق بعون ولا بالحياة السياسية اللبنانية.