Site icon Lebanese Forces Official Website

فيركامن حاضر في الـUSEK: النموذج البلجيكي يمكن أن يصلح كمصدر إلهام للمسؤولين اللبنانيين

ألقى السفير البلجيكي في لبنان يوهان فيركامن محاضرة حول العلاقة بين بلجيكا ولبنان وكيفية التعامل مع عامل التنوع، بدعوة من المعهد العالي للعلوم السياسية والإدارية ومكتب شؤون الطلاب في جامعة الروح القدس – الكسليك، في قاعة المحاضرات في الحرم الرئيسي، بحضور مدير مكتب شؤون الطلاب الأب ميشال أبو طقة، مساعدة رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الدكتورة نيكول شلهوب، مدير المعهد العالي للعلوم السياسية والإدارية الدكتور جورج يحشوشي، إضافة إلى أساتذة الكليات والطلاب.

قدم للمحاضر نائب مدير مكتب شؤون الطلاب خليل عبود الذي أشار إلى "أن هذه المحاضرة تهدف إلى التعريف عن بلد في قلب أوروبا، وعضو مؤسس في الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي، ورئاسة الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن تسليط الضوء على التعايش بين المجتمعات في تنوعها الثقافي والديني في إطار الحرية والديمقراطية".

واستهل السفير البلجيكي محاضرته بتقديم نبذة تاريخية وجغرافية عن بلجيكا وخلفية التنوع اللغوي والثقافي والإقتصادي الذي تتميز به البلاد، ثم شدَّد على مسار التحول من دولة إتحادية إلى دولة فيديرالية وميزات النظام الفيديرالي، وألقى الضوء على القوانين التي تحمي الأقليات وتحافظ على وحدة البلاد.

كما لفت إلى أنّ لبنان هو بلد التنوع بامتياز وشدّد على نقاط التشابه بين البلدين: "أولاً: فالبلدان يتكونان من عدة مجتمعات مع كل ما ينتج عن ذلك من إغناء من جهة وخلافات وتباعدات ثقافية من جهة أخرى. ثانياً، لقد ساهم المجتمع الدولي إلى حدٍّ كبير في رسم معالم البلدين؛ ثالثاً، تحول البلدان عبر التاريخ إلى ساحتي معارك لقوى أجنبية ويبدو أن لبنان لا يزال يعاني من هذا الأمر. وأخيراً، يعتمد البلدان نظام الديمقراطية التوافقية التي تقضي بتبني الإجراءات التي تحول دون أن تطغى جماعة معينة على أخرى. أما أهم نقاط الإختلاف بين لبنان وبلجيكا فتكمن في السياق الإقليمي بحيث تنعم أوروبا بنوع من الإستقرار بفضل الإتحاد الأوروبي بينما يشهد الشرق الأوسط عدم استقرار أمني وسياسي.

ثم ركَّز على نظام بلجيكا الفيديرالي الذي "كان له الدور الأساسي في حل الخلافات والفروقات الداخلية والتكيف مع التنوع والحفاظ على الإزدهار الإقتصادي والإجتماعي من خلال اعتماد أفضل الوسائل الديمقراطية والسلمية".

واختتم بالقول: "إنني حتماً لا أسعى وراء إقناعكم بأن تحذوا حذو النموذج البلجيكي لأنه يستحيل تطبيق هيكلية بلد معين في بلدٍ آخر. غير أن هذا النموذج يمكن أن يصلح كمصدر إلهام للمسؤولين اللبنانيين. كما أنني لا أبغي إذهالكم بتركيبة الدولة البلجيكية لأنها تدرك تماماً قصورها وعللها، غير أنها غالباً ما تمكَّنت من حل النزاعات التي واجهتها عن طريق الحوار والمشاورات".

وفي الختام قدّم الأب أبو طقة ميدالية الجامعة للضيف المحاضر.

Exit mobile version