عرقل العدد القليل للسفن وسوء الاحوال الجوية الجمعة ارسال المساعدة الى الاف الناجين من التسونامي، الذي اجتاح مجموعة من الجزر الاندونيسية وتسبب بمصرع اكثر من 400 شخص.
وفي ارخبيل منتاواي قبالة سومطرة، تواصل العثور على جثث اضافية على الشواطىء وحول قرى الصيادين، بعد أربعة ايام من التسونامي مساء الاثنين.
واذا كانت الحصيلة الرسمية الاخيرة تحدثت عن 408 قتلى على الاقل، تتوقع السلطات أن تتخطى الحصيلة 600 قتيل، لأن فرص العثور على أحياء بين المفقودين الذين يناهز عددهم 300 تتضاءل.
وجمع سكان مونتي، أحدى القرى التي دمرت تماما، أكبر عدد من الجثث ثم سارعوا إلى دفنها، لكن جثثا ما زالت ظاهرة للعيان لأنها عالقة بين الجذوع المقتلعة والجدران المنهارة.
وقال عدد من الناجين في هذه القرية التي اغرقتها مياه بلغ ارتفاعها عشرة امتار حتى مسافة 300 متر: "لم نتسلم بعد اي مساعدة من الحكومة".
وقد أنزلت مواد غذائية وأدوية وخيم في مرفأ سيكاكاب بجزر باغاي الشمالية. وقال جوسكاماتير أحد المسؤولين عن العمليات في الجزيرة: "من الصعب توزيعها في المناطق الاكثر تضررا من سواها. فعدد السفن محدود وسوء الاحوال الجوية المصحوبة برياح عاتية وامطار، يعرقل ارسالها".
وفي هذه الظروف الدقيقة، بدأت ست مروحيات بتوزيع المواد الغذائية على الجزر المعزولة. واوضح غاغا براكوسو من اجهزة الاغاثة الوطنية، أن الكميات محدودة لكنها كافية لتمكين السكان من البقاء على قيد الحياة.
وقدمت المفوضية الاوروبية 1,5 مليون يورو، وقالت المفوضة المسؤولة عن المساعدة الانسانية كريستالينا جورجيفا: "على اندونيسيا أن تواجه في هذا الوقت أوضاعا طارئة عديدة سيعرض أثرها المتراكم فرق الاغاثة المحلية لاختبار قاس".
وعلى بعد الف كلم من منتاواي، واصلت السلطات الاندونيسية مراقبة تطور بركان ميرابي الذي قذف الجمعة كميات جديدة من الرماد والحمم، بعد ثلاثة أيام من ثوران عنيف أسفر عن مصرع 34 شخصا. ويعتبر الخبراء أن هذه الانبعاثات مشجعة لانها تتيح تجنب تراكم للطاقة، من شأنه التسبب بثوران أقوى من ثوران الثلاثاء.
ويعد ميرابي الذي يبلغ ارتفاعه 2914 مترا البركان الانشط في اندونيسيا، لانه يثور كل اربع سنوات تقريبا. وقد اسفر ثورانه الاخير عن قتيلين في العام 2006، لكن ثورانه كان مدمرا في العام 1930 (1400 قتيل)، وفي العام 1994 (60 قتيلا