جدد رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" النائب وليد جنبلاط التذكير بالموقف الذي سبق ان اعلنه في حفل تكريم السفير الروسي في لبنان وفي مواقف عديدة سابقة من ان القرار 1559 هو بمثابة انتداب سياسي وامني للبنان، معتبرا أن التطورات تتلاحق اليوم لتؤكد هذا المسار من خلال جملة معطيات تثبت ان لبنان ينكشف سياسيا وامنيا اكثر من اي وقت مضى، وما السقوط المتتالي للشبكات التجسسية الاسرائيلية سوى احد الامثلة على هذا المسار، ومشيرا إلى أن يتقاطع مع هذا الموضوع اختراق شبكات الهاتف بشكل كبير ما يطرح بدوره الكثير من علامات الاستفهام حول المفاعيل الخطيرة لهذه الاختراقات على اكثر من مستوى.
وقال جنبلاط: "فاذا ما صحت المعلومات عن تسليم ملفات كل اللبنانيين، الذي يبدو انه حصل بالفعل، الى الامن الغربي وتاليا الى اسرائيل فان ذلك يكمل السيطرة السياسية والامنية المطلقة لاسرائيل والغرب على الاجيال اللبنانية المقبلة، وهنا يوجه السؤال الى السلطات السياسية والامنية عن صحة تسليم كل الملفات بشموليتها الى لجان التحقيق الدولية ومدى ارتباطها الفعلي بالقضايا التي هي قيد التحقيق وعن المنطق من وراء تسليمها كما يوجه السؤال عينه الى اصحاب نظريات السيادة والاستقلال وحقيقة موقفهم عن هذه الخطوات؟".
واعتبر جنبلاط أن مندوبة الولايات المتحدة الاميركية في مجلس الامن سوزان رايس تتغاضى بالكامل عن كل الممارسات الاسرائيلية بحق لبنان وخرقها المتمادي لسيادته، متناسية ان سياسة عزل سوريا التي اعتمدتها الادارة السابقة اثبتت انها لا تأتي بالاستقرار للشرق الاوسط، لافتا إلى أن قد يكون من الافضل التحاور مع سوريا بدل مقاطعتها واستعدائها، ولا يمكن فصل توقيت هذا الموقف الاميركي عن مسار اعادة بناء العلاقات اللبنانية – السورية وكأنه مطلوب تخريبها والعودة يقارب الساعة الى الوراء.
إلى ذلك، أضاف جنبلاط: "اما بالنسبة لناظر القرار 1559 المشؤوم السفير تيري رود لارسن، فقد يكون من المفيد التذكير بأن هذا القرار جاء بالويلات على لبنان وهو كان فاتحة الاغتيالات السياسية، وكان المطلوب بالفعل توتير الوضع في لبنان لتمرير فتات وبقايا تسوية اقليمية في فلسطين عنوانها الاول يهودية الدولة الاسرائيلية وتهجير عرب 1948 وما مواجهات بلدة ام الفحم الا الدليل على ذلك".
وختم: "ندين التصرف غير الاخلاقي للمحققين وتعرضه للكرامات والاعراض ونتفهم الاعتراض السياسي والامني والاخلاقي الذي عبر عنه أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله بنتيجة الدخول الى عيادة الطب النسائي في الضاحية الجنوبية، ونتساءل ما اذا كان هذا التصرف للجان التحقيق الدولية يخدم العدالة والاستقرار ام يأتي ليؤكد تناقضهما؟ ام انه يأتي في توقيت غايته التخريب على التقارب السوري – السعودي الذي يشكل مظلة حماية عربية. وهذا ما يتطلب من كل الاطراف السياسية اللبنانية المزيد من اليقظة والتنبه لترابط هذه الاحداث والمواقف والتصرفات والبناء على دلالاتها ومعانيها".