اعلنت الشركة الاميركية "يو بي اس" انها علقت تسليم الطرود المرسلة من اليمن بعد اكتشاف طردين مشبوهين على متن طائرتي شحن في دبي وانكلترا كانتا متجهتين الى الولايات المتحدة.
وقالت الشركة في بيان "لأن المسائل الامنية تكتسب اهمية قصوى، تعلق +يو بي اس+ على الفور خدماتها التي مصدرها اليمن".
وافادت شبكة "سي ان ان" نقلا عن مصادر في الشرطة ان شحنة مشبوهة مخبأة داخل محبرة مطبعة تم اكتشافها على متن طائرة شحن تابعة لشركة "يو بي اس" كانت متجهة من اليمن الى شيكاغو خلال توقفها في لندن.
وكانت الشركة الاميركية فدكس اعلنت في وقت سابق انها علقت تسليم الطرود المرسلة من اليمن.
واعلنت فدكس في بيان ان "السلطات المحلية بالتعاون مع ال+اف بي اي+ (الشرطة الفدرالية الاميركية) ضبطت طردا مشبوها في مقر فدكس في دبي".
واضافت "الشحنة مصدرها اليمن. في اطار التدابير الامنية المشددة، علقت فدكس كافة عمليات تسليم الطرود المرسلة من اليمن".
واكد الرئيس الاميركي باراك اوباما ان الطردين المشبوهين اللذين ضبطا في دبي وانكلترا كانا يشكلان "تهديدا ارهابيا حقيقيا"، معلنا تصميم الولايات المتحدة على "تدمير" القاعدة في اليمن، البلد الذي ارسل منه الطردان.
وقال اوباما في تصريح مقتضب من البيت الابيض "اريد ان اطلع الاميركيين على تهديد ارهابي حقيقي يطال بلدنا"، مضيفا ان "فحصا دقيقا لهذين الطرين يظهر احتواءهما على ما يبدو على متفجرات".
واوضح اوباما ان الطردين المشبوهين كانا موجهين الى "اماكن عبادة يهودية في شيكاغو" شمال الولايات المتحدة.
واكد الرئيس الاميركي، الذي تم ابلاغه بخطر ارهابي مساء الخميس، انه اصدر اوامره بان تبقى كل قوات الشرطة والاستخبارات على اهبة الاستعداد لحماية السكان من اعتداء".ولفت الى ان هذه التدابير المتخذة ادت الى تفتيش طائرتي شحن تابعتين لشركة "يو بي اس" في فيلادلفيا ونيوارك قرب نيويورك. وقال الرئيس الاميركي "سنواصل تعزيز تعاوننا مع الحكومة اليمنية بهدف
احباط اعتداءات جديدة وتدمير فرع القاعدة" في شبه الجزيرة العربية، مشيرا الى ان مستشاره لمكافحة الارهاب جون برينان تحدث الى الرئيس اليمني.
وافاد البيان عن "العثور على شحنة مشبوهة قادمة من اليمن وكان من المقرر شحنها على متن طائرة تابعة لشركة فدكس إلى الولايات المتحدة"، من دون تحديد المطار الذي ضبطت الشحنة فيه.
الا ان مصادر مختلفة اكدت ان الشحنة المشبوهة ضبطت في مطار دبي.
واوضح البيان ان "الجهات المعنية قامت بتحويل تلك الشحنة الى المختبر للفحص لتحديد نوعها".
واضافت الهيئة ان "هناك تنسيقا مكثفا مع كل من سلطات الطيران المدني في اليمن والولايات المتحدة وبريطانيا حول الموضوع. وسيتم الاعلان لاحقا عن اي معلومات اضافية".
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني "تحرص دولة الامارات العربية المتحدة على تطبيق اعلى المعايير الامنية في مطاراتها لضمان امن وسلامة الركاب والشحن حيث زودت المطارات بافضل الاجهزة والمعدات لفحص الركاب والشحنات قبل صعودهم إلى الطائرات".
كما اعلنت السلطات العسكرية الاميركية ان مقاتلتين اميركيتين ترافقان الطائرة المدنية التابعة لشركة طيران "الامارات" المتجهة الى نيويورك "كتدبير وقائي".
وهبطت الطائرة الاتية من دبي في مطار "جي اف كينيدي" عند الساعة 15,40 (19,40 ت غ)، واحيطت على الفور بطوق امني من عشرات السيارات التابعة للشرطة.
وعبرت الطائرة اولا المجال الجوي الكندي حيث رافقتها مقاتلات كندية. ثم دخلت الاجواء الاميركية حيث رافقتها مقاتلتان من طراز +اف 15+، بحسب بيان لقيادة الدفاع الجوي في اميركا الشمالية.
لكن السلطات الاماراتية اكدت ان الطائرة التابعة لطيران "الامارات" التي رافقتها مقاتلتان اميركيتان حتى هبوطها في نيويورك لم تكن تحمل اي شحنة مرسلة من اليمن.
الى ذلك، اعلن البيت الابيض ان السعودية ساعدت في تحديد التهديد الامني القادم من اليمن بعد اكتشاف الطردين على متن الطائرة التي كانت في طريقها الى الولايات المتحدة. واعلن مستشار الرئيس الاميركي باراك اوباما لمكافحة الارهاب جون برينان في بيان ان "الولايات المتحدة تعبر عن امتنانها للملكة العربية السعودية للمساعدة التي قدمتها ما سمح في الحصول على معلومات تتعلق بتهديد داهم مصدره اليمن".
واضاف برينان ان مساعدة الرياض "مرفقة بالعمل الدؤوب لاجهزة مكافحة الارهاب الاميركية وللمملكة المتحدة والامارات العربية المتحدة واصدقاء وشركاء اخرين سمحا بزيادة تيقظنا واكتشاف الطردين المشبوهين في دبي ومطار ايست مدلاندز" في بريطانيا.
زافادت وسائل اعلام اميركية ان الطردين المشبوهين اللذين ارسلا من اليمن الى الولايات المتحدة يبدو انهما يحتويان على مادة البنتريت شديدة الانفجار، وهي المادة التي استخدمت في محاولة الهجوم على رحلة جوية بين امستردام وديترويت في كانون الاول 2009.
واوردت شبكة اي بي سي نقلا عن مسؤولين اميركيين ان الطرد الذي ضبط في بريطانيا على متن طائرة شحن كان يحوي مطبعة بدا ان شكل محبرتها تغير، كما كانت هذه المحبرة تحوي مسحوقا ابيض مثيرا للريبة.
واعتبر المسؤولون ان هذا المسحوق الابيض قد يكون من مادة البنتريت.
وهذه المادة التي يمكن تفعيلها بواسطة صاعق او بفعل حرارة شديدة الارتفاع، هي نفسها التي خبأها عمر فاروق عبد المطلب داخل سرواله الداخلي في محاولته الفاشلة لشن اعتداء على الرحلة الجوية يوم عيد الميلاد العام الماضي.
وبحسب هؤلاء المسؤولين الاميركيين، فان الطرد الثاني الذي اكتشف في دبي كان يحوي هواتف نقالة وقطع اخرى يبدو انها "صواعق تفجير ومؤقتات".
وافادت شبكة سي ان ان الاخبارية نقلا عن مصدر مطلع على الملف ان الطرد المكتشف في دبي "مشابه" لذلك المكتشف في بريطانيا، مشيرة الى ان هذين الطردين يحويان متفجرات "متطورة".
وباتت البنتريت التي يدخل في تركيبتها النتروغليسرين من ابرز المتفجرات "المعاصرة"، سواء استخدمت لوحدها او مزجت بمواد قابلة للاشتعال.
ويؤدي انفجار هذه المركبات الى انبعاث غازات سامة، وبالاخص اول اكسيد الكربون اضافة الى بخار نيتروجيني.