#adsense

مؤكداً أن هناك أصول للتعاطي مع المحكمة الدولية… الجميل: نصرالله مخطئ بتقديراته وبالطريق التي يسير عليها وقوة السلاح لم تكن في أي زمان الخيار الأفضل

حجم الخط

لفت الرئيس أمين الجميل الى ان السيد حسن نصرالله مخطئ بتقديراته، ومخطئ بالطريق التي يسير عليها، معتبراً انه يستقوي بسلاحه ويتحكم بصفته حامل للسلاح، وأشار الى أن "قوة السلاح لم تكن في أي زمان الخيار الأفضل وهي ليست هدفاً بالذات ومقاربة السيد حسن للأمور خاطئة".

وفي حديث لـ"لبنان الحر"، دعا الجميل نصرالله للجلوس على الطاولة والتكلم بهدوء من الند للند، مؤكداً انه كي يكون الحوار منتجاً، على المتحاورين ان يقتنعوا انه يجب أن يصلوا لحل وأن يعترفوا بالآخر وبحق الإختلاف، مشدداً على أنه "لا يستطيع أحد أن يلغي أحداً، وعلينا الوصول الى قواسم مشتركة".

وعن المحكمة الدولية قال الجميل: "أيا كانت الاعتراضات على المحكمة، هناك أصول للتعاطي معها، وإذا كان الإنسان يريد الحقيقة والعدالة، يجب ان يتبع خط المحكمة التي لحظت الضوابط والأصول لتأمين مسار الحقيقة والعدالة. لذا، من يخاف منها، فليتبع ضوابطها".

وتمنى الجميل ان لا يتهم القرار الظني أشخاصاً من حزب الله، ولا احد يرتاح إذا اتهم هذا القرار لبنانيين"، مشيراً الى انه "مهما كانت نتيجة القرار الظني، نحن يهمنا مصلحة البلد والوفاق والحرص على النظام".

وتابع: "البند السادس من البيان الوزاري هرطقة دستورية وهرطقة وطنية، وكما تم الضغط على البيان الوزاري سيتم الضغط على المحكمة الدولية".

ورأى الجميل ان ما ينتج حلاً وسلماً هو مواجهة الحقيقة فالكثير من الدول مرت بهذه الظروف، وطوت الصفحة، ولكن كل تلك الدول طوت الصفحة على أساس الحقيقة، مؤكداً أن لا مصالحة من دون حقيقة.

وقال: " لا يمكن لمجلس الأمن ان يتهاون مع المحكمة الدولية لأن هناك مصداقيته، ومصداقية المحاكم الأخرى في رواندا وغيرها، ولا يستطيع أحد أن يسمح لمجلس الأمن أن يفشل".

وأكد ان الحق يعلو، ولا يعلى عليه، ولا أحد يستطيع الإستقواء على الحق لأن هذا مستحيل.

وفي سياق آخر لفت الجميل الى ان "هناك اختلافاً على معنى السيادة والولاء، وبداية الطريق هو أن يكون لنا معجم واحد لبعض الكلمات"،

وأوضح انه يفضّل استعمال عبارة "سلاح حزب الله" وليس "مقاومة"، فليس هناك "مقاومة" الآن لأن الصراع على مزارع شبعا وملكيتها، هو إذا كانت سورية أم لبنانية، مشدداً على اننا "غير متفاهمون على كلمة مقاومة".

وقال: "نحن رب المقاومة، وأبوها وأمها، ونحن نعلم الآخرين كيفية المقاومة وقد دفعنا ثمنها".

وتابع: "قضية الدفاع عن الوطن ليست حكراً على حزب الله، والدفاع عن السيادة أيضاً، فهذا واجب وطني، وواجب كل لبناني ولا يستطيع أحد المزايدة في هذا الموضوع".

وأكد الجميل ان "الرئيس الحريري قادر أن يبقى على رأس الحكومة، فالحق معه، وأغلبية الشعب اللبناني ومعه، والمصلحة الوطنية تقتضي أن نواجه كلنا، يدا واحدة ما يحصل ولبنان بحاجة لهكذا قيادات لتواجه المخاطر المحدقة".

وشدد على ان "سقوط الدولة سيرتد حتماً على من يعارض الحكومة، وتوجه الى الشعب اللبناني بالقول "هناك قلق كبير، ونحن نشعر بهذا الأمر، وهمنا أن نعيد الطمأنينة الدائمة للناس الوطن".

وقال الجميل: "يدنا ممدودة ونتواصل مع الجميع، ومع فرقاء من المعارضة أيضاً".

وشدد الجميل على ان "منطق التسلح هو انتحار جماعي، ونحن ضد هذا المنطق لأننا اختبرناه منذ 1958"، مؤكداً أن "على الخلاف أن يكون ضمن الأطر السياسية وليس باللجوء الى الشارع والى خيار غير سلمي".

ورأى ان هناك انقلابا زاحفا على المؤسسات بدأ منذ فترة ولكن تبين أن المؤسسات اللبنانية أقوى منه.

وختم الجميل بالقول "لا أعتقد أن طاولة الحوار في 4 تشرين الثاني قادرة أن تمتص التصعيد في المواقف".

المصدر:
إذاعة لبنان الحر

خبر عاجل