إعتبر سفير ايران في لبنان غضنفر ركن أبادي أن صدور القرار الظني عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لا علاقة له بالاستقرار، لأن وعي اللبنانيين ودرايتهم وفهمهم للموضوع وإجماعهم على ضرورة المحافظة على الاستقرار مهما كانت نتائج القرار الظني هي الاساس، مشيراً إلى ان المشكلة بشأن القرار الظني تكمن في تأثيره على الرأي العام والخوف من حصول فتنة مذهبية، وضمانة هذا الامر لا يحصل الا بوعي اللبنانيين وإتفاقهم مع بعضهم. وأضاف: "صحيح أن القرار الظني سيصدر لكن الاتفاق على الاسلوب لمعرفة الحقيقة سيجنب لبنان الفتنة".
وفي مقابلة مع "المستقبل"، أكد ابادي أن كلام الرئيس محمود أحمدي نجاد عن أن لبنان أصبح ضمن المحور الايراني في المنطقة، لا يعني بذلك حكومات المنطقة بل شعوبها سواء أكان في لبنان أو فلسطين أو العراق، لافتاً إلى ان هذا الأمر تم إيضاحه خلال لقاء أحمدي نجاد مع الرئيس سعد الحريري.
وأشار أبادي الى ان لقاء وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي مع المسؤولين السعوديين لبحث الموضوع اللبناني هو للتأكيد على ترسيخ الوحدة الوطنية والاستقرار في لبنان، مشيراً إلى ان الايرانيون يبذلون قصارى جهدهم لتخفيف الامور الى أقصى الحدود. واضاف: "نسمع أيضاً أن لدى خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك عبد الله بن عبد العزيز رغبة كبيرة للتهدئة في لبنان وهذا ما نسمعه أيضاً من الرئيس السوري بشار الاسد".
وعما إذا كانت إيران وسوريا والسعودية اتفقت على قرار سياسي يضمن الاستقرار في لبنان تحت كل الظروف قال أبادي: "لا شك في ذلك، فهذا هو العنوان الاساسي الذي نبذل قصارى جهدنا من أجله ومتفقون عليه".
واعتبر أبادي ان "في العام المقبل ستحدث التغييرات السياسية الكبيرة في المنطقة والساحة الدولية والتي ستؤثر في كل المعادلات وسنشهد زوال إسرائيل تلقائياً"، مؤكداً ان "ايران هي البلد الوحيد في العالم الذي يقدم مصلحة الامة الاسلامية على مصالحها الخاصة، وهذا أمر ينص عليه الدستور الايراني ويلتزم به كل المسؤولين الايرانيين".
وعن إنعكاس السياسة الايرانية وإستراتيجيتها على الوضع الداخلي لدول المنطقة ومنها لبنان على شكل إنقسامات وصراعات، قال أبادي: "حسب المبدأ الايراني، إسرائيل هي الكيان الغاصب والمحتل، أما في ما يتعلق ببلدان المنطقة، فنحن نرى أن اللبنانيين يستطيعون حل مشكلاتهم بأنفسهم وليس على أحد أن يتدخل في شؤونهم، ولا مصلحة لإيران في دعم فئة من اللبنانيين على حساب أخرى".
وأبدى أبادي تفاؤلاً حول الوضع في لبنان، مشيراً إلى ان لا يوجد أي داع للقلق، مؤكداً ان الاتصالات الايرانية – العربية وبشكل خاص مع المملكة العربية السعودية هي من أجل إحتواء أي أزمة داخل لبنان.
وعن إمكان حدوث إشكال أمني في لبنان قبل أو بعد صدور القرار الظني، أجاب أبادي: "أنا لا أستطيع أن أتنبأ بما سيحصل في لبنان، والجميع يعرف كيف بدأت التسريبات بشأن القرار الظني من مقال "دير شبيغل" وصولاً الى تصريحات غابي أشكينازي، فهم لا يريدون خيراً لهذا البلد والعنوان الاهم هو أن نعمل من اجل الاستقرار في البلد تحت أي ظرف وفي نفس الوقت معرفة الحقيقة ومعاقبة المجرمين بأسلوب يوصلنا الى هذا الهدف من دون إستغلال أي ظرف من الظروف وإثارة البلبلة".