أشارت مصادر واسعة الاطلاع في بيروت لـ"الراي" إلى ان الاطلالة المفاجئة للأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله غداة حادثة العيادة النسائية في الضاحية وما اعلنه هو بمثابة "تصعيد موضعي في اطار الكر والفر" بين الحزب والتحقيق الدولي، وأقرب ما يكون الى الرد على الخطوة بخطوة.
وفي تقدير هذه المصادر ان الحزب الذي اوقف تعاونه مع التحقيق الدولي قبل مدة، لن يذهب أبعد من "اعلان عدم التعامل"، وهو كلام موجه الى بيئة الحزب اكثر مما هو موجه الى الدولة ومؤسساتها، وتالياً فإن لا مفاعيل عملية لما حصل.
وفهم من رد "حزب الله" على مهمة المحققين في القيادة النسائية، عبر اعتراضهم اولاً وكلام نصرالله ثانياً، ان الحزب لن يتسامح في مد يد التحقيق الدولي الى بيئته، لا سيما بعد وقائع عدة في هذا السياق. واستبعدت دوائر مهتمة ان يترجم "حزب الله" موقفه بخطوات اكثر دراماتيكية كالخروج من الحكومة او الضغط في اتجاه وقف تعاون الدولة اللبنانية مع المحكمة الدولية، اقله في المدى المنظور.
ولاحظت تلك الدوائر ان الحزب الذي يتعاطى مع القرار الظني على طريقة "ما كتب قد كتب"، يتجه الى ملاقاة هذا الاستحقاق بأقل قدر من التصعيد، انطلاقاً من اعتقاده بأنه نجح في "تهشيم" القرار، الذي يواظب على وصفه بـ "الاسرائيلي"، وفي تحصين جمهوره واستنهاضه.