اكد عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري ان المحكمة الدولية قانونية ودستورية، مذكّراً بأن هناك تهعدات داخلية من كل الفرقاء السياسيين وفي اكثر من مناسبة، من طاولة الحوار الاولى الى اتفاق الدوحة والبيان الوزاري "تقضي بالالتزام بمواثيق الامم المتحدة والالتزام بقيام المحكمة الدولية".
وفي حديث الى "المؤسسة اللبنانية للارسال"، رأى حوري ان قد يحق لـ"حزب الله" في السياسة ان لا يتعامل مع المحكمة، لكن ليس من حقه ان يفرض رأيه على الآخرين او على الدولة اللبنانية، مضيفاً: "نحن في بلد متنوع وطرق اتخاذ القرارات معروفة في لبنان".
وأشار حوري إلى ان "حادثة الضاحية كانت كميناً تم اعداده لفريق المحققين الدوليين التابع لمكتب مدعي عام المحكمة"، لافتاً الى ان الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله اقر بأن التحرك النسائي الذي حصل كان منظماً. وأضاف: "الكلام الذي اطلقه نصر الله بشأن عدم التعاون الرسمي وغير الرسمي سواء مع المحكمة او مع مكتب التحقيق سيطرح سؤالاً سياسياً وهو كيف سيتصرف الوزراء الذين يطلقون على انفسهم اسم المعارضة مع اي طلب لأي محقق دولي؟"
وأكد حوري ان الحزب كان على علم بان المحققين سيزورون الطبيبة ايمان شرارة في عيادتها برغم من ان مسؤول وحدة الامن والارتباط في "حزب الله" وفيق صفا نفى هذا الامر.
الى ذلك، رأى حوري ان النائب ميشال عون ورّط كل حلفاءه في كلامه بعد اجتماع التكتل الاخير وفضح نقطة خطيرة جداً عندما قال إن كل الاجواء السيئة حصلت بسبب المحكمة الدولية ونتائج شهود زور وغيرهم. وأضاف: "وزير الاتصالات شربل نحاس قال في بداية مؤتمره الصحافي إن لا احد يعلم شيئاً عن القرار الاتهامي. هذه النقطة تسجل له لانها الوحيدة المهمة".
وشدد حوري على ان القضاء اللبناني هو الذي يحاسب اي شخص في حال ارتكب الخيانة، وان الدولة اللبنانية هي الجهة المؤهلة عبر القضاء لممارسة المحاسبة، لافتاً الى ان "حزب الله" اعتاد على النمط الفوقي في التعامل مع الشعب اللبناني باصدار امر معين او بتوجيه تعليمات معينة لباقي الشعب اللبناني وكأن على الشعب ان ينفذ فقط.
وإذ أكد ان "لا شيء سيوقف المحكمة الدولية"، قال حوري: "عندما يدعو "حزب الله" الى الغاء المحكمة او وقف التعامل معها فهو يدعو الى التعتيم عن الحقيقة والعدالة"، مشيراً إلى ان "حزب الله" اتهم نفسه بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري لسبب غير معلوم. وتابع: "نحن لم ولن نتهم احداً بالجريمة وهناك كلمة واحدة ستقولها المحكمة الدولية".
وتوقع حوري ان "يعيد المواطنون الذين يعيشون في مناطق تابعة لنفوذ "حزب الله"، وبعد كلام نصرالله، حساباتهم حتى لو كان احدهم لديه رغبة بالتعاون مع لجنة التحقيق الدولية او الاجابة على سؤال معين وبالتالي هناك تعطيل للوصول الى الحقيقة والعدالة".