أعلنت قوات التحالف التي يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان أن القوات الأميركية قتلت ما يصل إلى 30 متمردا بعد استدعاء مساندة جوية لصد هجوم لحركة طالبان على موقع للتحالف في جنوب شرق أفغانستان السبت.
وقالت قوة المعاونة الأمنية الدولية إيساف التي يقودها الحلف، ومتحدث إقليمي باسم الجيش أن خمسة جنود أميركيين أصيبوا في الهجوم، عندما تعرض موقعهم في إقليم بكتيكا لنيران قذائف صاروخية وبنادق وقذائف مورتر.
ومن المرجح أن يلقي العنف المتزايد والخسائر البشرية التي لم يسبق لها مثيل بين القوات الأجنبية والمدنيين بثقله بشدة على المراجعة التي يجريها الرئيس الأميركي باراك أوباما لإستراتيجيته للحرب الأفغانية في كانون الأول القادم، وكذلك على قمة لحلف الأطلسي في لشبونة الشهر القادم.
وأعلنت قوة المعاونة الأمنية الدولية: "هاجم المتمردون من كل الاتجاهات بقذائف صاروخية ونيران الأسلحة الصغيرة وقذائف المورتر. التقارير الأولية عن العمليات تشير إلى مقتل أكثر من 30 متمردا في الهجوم الفاشل".
وقال الميجر باتريك سيبر من الجيش الأميركي، وهو المتحدث باسم القيادة الإقليمية لإيساف في شرق أفغانستان والتي تضم إقليم بكتيكا، أنه تأكد مقتل 19 متمردا على الأقل. وأضاف أن القوات التي يقودها الحلف تفتش المنطقة بحثا عن مزيد من القتلى والجرحى.
وقال الجنرال زيماراي بالجيش الأفغاني أن جثث 15 مسلحا على الأقل شوهدت ملقاة في ميدان المعركة بعد الهجوم.
وأشار المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد أن مقاتلي الحركة هاجموا القاعدة، زاعما أنها تغلبت على ستة مواقع للشرطة في الهجوم. وأضاف مجاهد الذي كان يتحدث هاتفيا من موقع لم يكشف عنه أن مقاتلي طالبان كبدوا جنود قوة المعاونة الأمنية الدولية والجنود الأفغان "خسائر بشرية كبيرة" لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل. وقال إن ثمانية مقاتلين من طالبان لاقوا حتفهم. وكثيرا ما تدلي طالبان بمزاعم مبالغ فيها أو غير مؤكدة عن هذه الهجمات.
وشنت طالبان ومسلحون آخرون مثل شبكة حقاني المرتبطة بتنظيم القاعدة سلسلة من الهجمات الجريئة على قواعد للقوات الأجنبية ومبان حكومية في العام المنصرم، في إطار محاولة للإطاحة بالحكومة وطرد القوات الأجنبية.
وفي الشهر الماضي، قتل خمسة مهاجمين انتحاريين أثناء هجوم على قاعدة مماثلة من حيث الحجم في إقليم بكتيا المجاور إلى الشمال من محافظة بكتيكا.
وشن أربعة مفجرين انتحاريين هجوما على قاعدة تابعة للأمم المتحدة قبل نحو أسبوع في إقليم هرات، الذي كان يعتبر أحد المناطق التي يمكن أن تكون الأوضاع فيها آمنة، بما يسمح ببدء نقل المسؤولية عن الأمن من إيساف إلى القوات الأفغانية.
وقتل أكثر من ألفين من الجنود الأجانب منذ أن بدأت الحرب في 2001 وسقط أكثر من نصف هؤلاء في العامين المنصرمين.