أعلنت شركة سي.ام.ايه سي.جي.ام للشحن البحري ومقرها فرنسا السبت، أن شحنة الأسلحة التي ضبطت في نيجيريا الاسبوع الماضي، والتي شملت قاذفات صواريخ وقذائف مورتر، كان قد تم تحميلها في إيران بمعرفة تاجر إيراني.
وأضافت الشركة التي شحنت الحاويات أنها وقعت ضحية لإخطار شحن مزيف، وأن الاسلحة والذخيرة كانت في حاويات عليها اختام تفيد بانها عبوات من الصوف الزجاجي وألواح من الحجارة.
واعترضت اجهزة المخابرات في نيجيريا 13 حاوية في ميناء لاجوس الرئيسي بالبلاد، وهو واحد من أكثر الموانئ ازدحاما في افريقيا، الاسبوع الماضي وقالت أنها عثرت على قاذفات صواريخ وقنابل يدوية ومتفجرات اخرى وذخيرة.
وقالت شركة سي.ام.ايه سي.جي.ام في بيان: "الشحنة المشار اليها تم تسجيلها بوصفها حاوية مملوكة للشاحن، وجاءت محملة ومختومة من قبل الشاحن، وهو تاجر إيراني لا يبدو انه على قائمة الاشخاص المحظور التعامل معهم".
وتابع البيان: "الحاويات جرى تحميلها في بندر عباس وفرغت في لاجوس في تموز"، مضيفة أنها تتعاون بشكل تام مع الوكالات المحلية والدولية التي تحقق في أمر الشحنة.
ولمحت تقارير إعلامية إسرائيلية نقلا عن مسؤولي دفاع إسرائيليين الى ان الاسلحة ربما كانت متجهة إلى حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة، باستخدام طريق جديد للتهريب، لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية رفضت التعليق.
وتقول إسرائيل أن إيران تمول محاولات لشحن أسلحة إلى قطاع غزة، باستخدام طرق بحرية أو برية، وتقول إيران انها تدعم حماس دبلوماسيا فقط، في حين أعلنت السفارة الإيرانية في نيجيريا انها قد تصدر بيانا عن عملية ضبط الاسلحة خلال الايام القادمة.
وعرضت الاسلحة على الصحفيين في لاجوس الاسبوع الماضي، وشملت صواريخ عيار 107 ميلليمترات، والمصممة لمهاجمة اهداف ثابتة وتستخدمها الجيوش لدعم وحدات المشاة.
ويقول خبراء في مجال الامن ان هذه الصواريخ استخدمتها ايضا جماعات مثل حركة طالبان في أفغانستان، وحماس في قطاع غزة.
وذكرت اجهزة المخابرات في نيجيريا أن من السابق لاوانه التكهن بالوجهة التي كانت الشحنة ستتخذها، وان التحقيقات ستتواصل. وقالت دائرة الجمارك أن الوثيقة الوحيدة التي اطلعت عليها كانت بيانا بالشحنة، ولم تؤكد على الفور ان الحاويات قادمة من إيران.
وذكرت شركة سي.ام.ايه سي.جي.ام ان الجمارك تحفظت على الحاويات منذ وصولها إلى لاجوس في تموز. وليس من المعتاد أن يستغرق حصول الشحنات على تخليص جمركي عدة اشهر في ميناء لاجوس، الذي يعد واحدا من اكثر الموانئ ازدحاما في القارة.
وقالت شركة الشحن الفرنسية أن الشاحن طلب اعادة تحميل الحاويات وشحنها إلى جامبيا التي تقع على مسافة ابعد حول ساحل غرب افريقيا، وانها حصلت على وثائق جمركية وتصريح بالرحلة، لكن السلطات النيجيرية اعاقت البضائع قبل امكان اعادة تصديرها.