دعا العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز السبت المسؤولين العراقيين الى اجراء محادثات في الرياض ترعاها الجامعة العربية بعد عطلة عيد الاضحى لتجاوز مأزق تشكيل الحكومة العراقية، وفق ما نقلت وكالة الانباء السعودية الرسمية.
واعلن العاهل السعودي في نداء الى القادة العراقيين نقلته الوكالة السعودية "ادعو فخامة الأخ الرئيس جلال طالباني رئيس جمهورية العراق الشقيق، وجميع الأحزاب التي شاركت في الانتخابات والفعاليات السياسية الى وطنكم الثاني المملكة العربية السعودية وفي مدينة الرياض بعد موسم الحج المبارك، وتحت مظلة الجامعة العربية، للسعي الى حل لكل معضلة تواجه تشكيل الحكومة التي طال الأخذ والرد فيها".
واضاف العاهل السعودي ان الجميع يدرك بانكم على مفترق طرق تستدعي بالضرورة السعي بكل ما أوتيتم من جهد لتوحيد الصف، والتسامي على الجراح، وابعاد شبح الخلافات، واطفاء نار الطائفية البغيضة.
واكد "اننا في بلدكم الثاني المملكة العربية السعودية نشاطركم كل ذلك، ونؤكد لكم استعدادنا التام لمد يد العون، والتأييد، والمؤازرة، لكل ما سوف تتوصلون إليه من قرارات، وما تتفقون عليه من أجل إعادة الامن والسلام إلى أرض الرافدين".
وفي بغداد، جاءت ردود الفعل متفاوتة على النداء الذي وجهه العاهل السعودي.
واعتبر سامي العسكري النائب القريب من رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي لوكالة فرانس برس ان "هذه المبادرة السعودية ليست ايجابية وليس لهذا البلد دور يؤديه لانه لم يكن حياديا خلال الاعوام الاخيرة. لقد تبنى دائما موقفا سلبيا وقاسيا حيال نوري المالكي وقائمته دولة القانون".
وصرحت عالية نصيف النائبة المنتمية الى قائمة العراقية برئاسة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي لفرانس برس "كان حريا بالمملكة العربية السعودية ان تؤدي دورا منذ وقت طويل دعما للعراق. المبادرة جاءت متاخرة جدا".
اما النائب الكردي المستقل محمود عثمان فاعتبر ان على العراقيين ان يحلوا مشكلاتهم في ما بينهم، وقال "نحترم اقتراح الملك لسعودي ولكن هناك مفاوضات تجري حاليا بين المكونات السياسية".
واضاف "نامل بتسوية الازمة قبل عيد الاضحى واذا لم نتوصل الى حل حتى ذلك الحين فسنبحث الاقتراح" السعودي.
ويتوقع ان يعقد ممثلو مختلف القوائم الانتخابية اجتماعا جديدا الاحد في بغداد بمبادرة من رئيس اقليم كردستان العراق مسعود بارزاني.
ولا يزال العراق من دون حكومة جديدة رغم مرور ثمانية اشهر على اجراء الانتخابات التشريعية فيه في السابع من اذار الفائت.
وفازت قائمة المالكي ب89 مقعدا من اصل 325 في حين فاز منافسه علاوي ب91 مقعدا.
ويسعى المالكي الى الاحتفاظ بمنصبه كرئيس للوزراء.
ووفق مسؤولين سياسيين في بغداد فان ايران التي استقبلت اخيرا العديد من القادة العراقيين تدعم ترشح المالكي لرئاسة الحكومة في حين تؤيد السعودية منافسه علاوي الذي يتمتع بدعم الاحزاب العراقية السنية.
وتشاور الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد والعاهل السعودي في اتصال هاتفي اخيرا في موضوع تعثر تشكيل الحكومة العراقية.