#adsense

لا يمكن إحالة ملف شهود الزور على المجلس العدلي… نجار: نمر في عاصفة هوجاء ترابية رملية قد تعمي بعض العيون لكن يا جبل ما يهزك ريح

حجم الخط

رأى وزير العدل ابراهيم نجار أن العدالة ليست موجودة في المطلق، معتبرا أنها مسعى وطموح حيث قد تكون حلما لكن السعي إليها هو الأصعب، مشيرا إلى مدى القهر الذي يشعر به الشعب للوصول إلى العدالة.

نجار، وفي حديث إلى ذاعة "صوت لبنان"، قال: "المخيف أن القواعد القانونية التي اعتدنا عليها والقواعد الدستورية التي نمشي فيها ليست ذاتها للجميع، فـ"ألله يعين" الحاكم في لبنان، هنا برج بابل"، ورأى أن المخارج في البلد لا يمكن أن تكون إلا لبنانية، لأن الحلول لا يمكن أن تكون إلا ضمن القوانين.

وعن ملف شهود الزور، أضاف نجار: "حتى هذه الساعة لم أتبلغ أي حل لا وسط ولا نهائيا في ملف شهود الزور، وضع ملف شهود الزور على جدول أعمال مجلس الوزراء، فإذا وجد الحل من الآن حتى الأربعاء جيد، لكن في حال لا، فالموضوع لا يمكن أن يصل أو يطرح على التصويت، فما من عصا سحرية تظهر فتوجد الحل".

وشدد نجار، على أنه كرجل قانون ووزير عدلي لا يمكن إحالة ملف شهود الزور إلى المجلس العدلي، لافتا إلى أن صلاحية المجلس العدلي هي صلاحية استثنائية، وموضحا أن لا يمكن لمجلس الوزراء التدخل في المجال العدلي حيث الخشية من إعلان عدم صلاحيته، وقال: "لا أريد أن يكون هناك أي التباس أو أي شيء يؤدي إلى انتكاس سياسي".

ورأى نجار أن الأولوية في جلسة مجلس الأربعاء هي العملية الاستقوائية والتهديدية التي جرت على المحققين الدوليين في الضاحية الجنوبية، مشيرا إلى أن لم يكن هناك طرح للبحث في ملفات النساء اللبنانيات، بل كان المطلوب شيئا دقيقا وهو أرقام التلفونات، أو المخابرات الهاتفية، رافضا التعدي عليهما، ومعتبرا أن سيكون موضع إثارة ومطالبة يطرح على مجلس الوزراء، وأضاف: "حاولت معرفة ما جرى في التحقيق في المحكمة، لكنه لم يسفر عن نتائج حتى الآن، واستوقفني كلام لممثل عن "حزب الله" في الجرائد، إذ قد يكون السبب في الاشكال عدم تنسيق المحققين مع "حزب الله"، لكن إما أن نطبق القانون أو نقوم كما يفعل غيرنا والعوض بالسلام".

وبالنسبة لكلام أمين عام "حزب الله" حسن نصر الله ودعوته إلى عدم التعاون مع التحقيق، أكد نجار أنها ليست سوى كلام سياسي مهما كان الزعيم السياسي مستقويا ومنبها لا يستطيع الحؤول دون قيام الدولة بالقيام بواجباتها القانونية وتنفيذ الاتفاقيات الدولية التي شاركت في توقيعها وتنفيذها، مشيرا إلى أن يبدو في التبرج الموجود فيه أنهم لا يريدون التعاون لأن في السابق كانوا يتعاونون وفق آلية معينة، تحفظ الضمانات للجميع، معتبرا أن نصر الله اتخذ قرارا بوقفها، لكنه شدد على أن هذا لا يعني أن لبنان كدولة وكمرجعية قانونية ودستورية حل من واجباته الدولية، موضحا أن كان يتوجب على السلطات المختصة حماية المحققين في الضاحية، وأضاف: "الشجرة لا يمكن أن تخفي الغابة، الاجماع السياسي على المحكمة سقط منذ فترة وسمعنا الكثير لكن هذا لا يعني دستورا وقانونا أن هذا سيغير بالتزامات لبنان".

إلى ذلك، رأى نجار أن أحدا في لبنان له مصلحة في المس بالقرار 1701، لافتا إلى أن "اليونيفيل" وهذا القرار يمثلان حماية كبيرة للبنان، حيث أحد في لبنان قد يصل إلى هذا التجاسر في الشرعية الدولية، وأوضح أنه لا يعرف شيئا عن القرار الظني حتى الآن، وأنه يرفض التدخل في هذا الموضوع لأن واجبا عدم تدخل القوى السياسية في السلطة القضائية، وتابع: "ليس سوى من شهرين تبدلت مقاييس التعامل مع المحكمة الدولية"، داعيا إلى انتظار صدور القرار الظني، ومؤكدا أن الكلام السياسي كله حول تكهنات بشأن القرار الظني ستزول لدى صدوره، فالقرار قد يكون من 10 آلاف صفحة، من 10 صفحات، أو من تعديلات، أو يحوي أسماء فقط، قد يشمل الاغتيالات كافة، قد يقتصر على الاغتيال الأول فقط… وبالتالي أحد لا يمكنه معرفة القرار، كنت من الأوائل الذين قالوا إن إذا كان القرار الظني إذا كان مبنيا على شيء فارغ أحد لن يقبل به.

وختم نجار: "لدى اللبنانيين كفاءة من الحكمة ليعيشون بمنأى عن تخوين بعضنا البعض، فنحن حريصون على أن يكون القرار الظني موثقا، نحن نمر في مرحلة حيث هناك عاصفة هوجاء ترابية رملية قد تعمي بعض العيون لكن الثبات في جبالنا الراسخة، ويا جبل ما يهزك ريح".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل