#adsense

مزاعم البعض بالحرص على معرفة الحقيقة لم تكن إلا ذرا للرماد في العيون…القادري: مهما حاولوا عرقلة عمل العدالة فلن يحصلوا إلا الخيبة

حجم الخط

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري أن مزاعم البعض بالحرص على معرفة حقيقة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري وسائر الشهداء لم تكن إلا ذراً للرماد في العيون، في ظل ما يشهده لبنان من حرب مسعورة على المحكمة الخاصة بلبنان، ومحاولات يائسة لتمييع الحقيقة، ولإعاقة عمل العدالة، في قضية تعتبر من المقدسات، لافتاً إلى أنهم مهما حاولوا، فلن يحصدوا إلا الخيبة.

وإذ استنكر حادثة الإعتداء على المحققين الدوليين في الضاحية الجنوبية لبيروت، أكد القادري أن لا يحق لـ"حزب الله" أن يضع هيبة الدولة اللبنانية على المحك، ويهدد إلتزاماتها تجاه الشرعية الدولية، ويُحمل اللبنانيين ما لا قدرة لهم على تحمله، داعيا "الحزب" إلى التواضع، والكف عن إبتزاز اللبنانيين بتخييرهم بين الإستقرار والعدالة، والتنبه إلى خطورة أن يدفع باتجاه تحويل لبنان إلى دولة مارقة، إذا استمر بمساره الانقلابي على الدولة اللبنانية، وبمنطقه التخويني لكل من يخالفه الرأي"

ورأى القادري ضرورة أن تبادر هيئة الحوار الوطني برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان إلى إصدار موقف حازم وحاسم بوجه محاولات اغتيال لبنان ونظامه، وتأكيد أن مصلحة لبنان لا تتحقق بمعاداة الشرعية الدولية، بل بالإلتزام بكل مواثيقها و بإحترام كل قراراتها، كما نصت وثيقة الوفاق الوطني ومقدمة الدستور، وكما جاء في مقررات مؤتمر الحوار الوطني والبيانات الوزارية المتعاقبة وخطاب القسم، لجهة التسليم بمرجعية الأمم المتحدة وشرعيتها المستمدة من مبادئ الحق والعدالة، عدا تأكيدها الإجماع اللبناني حول المحكمة الدولية بجريمة اغتيال الرئيس الشهيد ورفاقه، وما تلا من اغتيالات، تبياناً للحق، وإحقاقاً للعدالة.

وإذ لفت إلى أن البعض يدين نفسه بإثارة الغبار السياسي حول عدم دستورية المحكمة، ذكر بأن أبواب مجلس النواب كانت مقفلة آنذاك خلافا للدستور، ما دفع مجلس الأمن الدولي إلى إقرار المحكمة تحت الفصل السابع، موضحاً أن لبنان، وبكونه عضواً عاملاً ومؤسساً في الامم المتحدة، بات منذ ذلك الحين ملزماً بالمحكمة، بناء على موجب قانوني وليس موجباً تعاقدياً، ومطمئناً من يراهن على دور لمجلس النواب الحالي في إلغاء المحكمة أن ذلك مستحيل.

إلى ذلك، لاحظ القادري أن "حزب الله" ناقض نفسه بنفسه بتعاطيه مع حادثة الإعتداء على المحققين الدوليين، إذ نفى في البداية علاقته بالحادثة، قبل أن يطل أمينه العام حسن نصر الله ليتبناها مقدماً رواية أتت في سياقها مناقضة تماماً لرواية الطبيبة إيمان شرارة، علماً أن الرواية التي عممها الحزب على إعلامه قبل إطلالة نصر الله جاءت مناقضة لرواية شرارة أيضاً، نافياً  إدعاء "حزب الله" بأن المحققين طلبوا الاطلاع على أرشيف المرضى، بل جل ما طلبوه معلومات متعلقة بأرقام هاتفية، وهذا ما أكدته الطبيبة شرارة في تصريحاتها الصحافية، ولافتاً إلى أن "الحزب" كان على علم بزيارة المحققين للعيادة، التي كانت منسقة مع جميع الاطراف المعنية، ولم يعارضها.

وإذ رأى القادري أن أي محاولة للعب بنار الاستقرار في الداخل، سواء بتفجير الوضع الحكومي أو النزول إلى الشارع، سترتد على اصحابها، أكد التعويل على دور الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية كضمانة لحماية لبنان من أي خطر داخلي أو خارجي.

ونوه بكلام رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الذي طمأن أن لبنان لن يقع في الفتنة، مؤكداً أنه لن يوفر جهداً في سبيل الحفاظ على استقرار البلد  لكنه لن يرضخ لحملات الابتزاز والتهويل والتهديد، التي لن تؤثر على إرادته الصلبة، وثبات موقفه المتمسك بالمحكمة الخاصة بلبنان، وإيمانه بدولة المؤسسات، وتصميمه على المضي قدماً في تطوير العلاقات اللبنانية – السورية وتنقيتها من شوائب الماضي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل