في عشاء القوات-برج حمود… زهرا يعتبر أننا قطعنا الكثير من الطريق الى السيادة ولن نتوقف في نصفها وعدوان يؤكد أن محاولات ضرب المحكمة تهدف إلى فصل لبنان عن المجتمع الدولي

أحيا قطاع برج حمود في "القوات اللبنانية" حفلته السنوية الساهرة في مطعم "سلطان الرومية" في القليعات، بحضور أعضاء كتلة "القوات" النائب أنطوان زهرا ممثلا رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، نائب رئيس الهيئة التنفيذية النائب جورج عدوان و النائب جان جنجيان، عضو الهيئة التنفيذية في "حزب الطاشناق" مارديك بوغوصيان، قنصل مولدوفيا ايلي نصار، رئيس بلدية برج حمود انترانيك سخليان، منسق قطاع المتن في "القوات اللبنانية" ادي ابي اللمع ورئيس قطاع برج حمود ميشال حران، امين السر العام في "القوات اللبنانية" وهبة قاطيشا ومحازبين وانصار.

حران

بعد النشيد الوطني ونشيد "القوات"، والوقوف دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، جرى عرض فيلم وثائقي عن قطاع برج حمود، القى بعده حران كلمة رحب فيها بالحضور، واعتبر "ان أهل برج حمود صورة مصغرة عن لبنان التعددية والتعايش والتفاهم".

وقال: "اهلنا الارمن الذين يحملون تاريخا من الاضطهاد جاءوا الى لبنان طلبا للحرية والسلام، وقد احتضناهم وتعايشنا معهم، ولن نسمح لاي فئة بضرب هذا التعايش وهذه الصيغة. ولاننا نؤمن ايضا بان الذين لا يدافعون عن معتقداتهم ومناطقهم وارضهم يكونون على خطأ، من اجل ذلك نحن متشبثون بارضنا ومعتقداتنا، فهذا الايمان وهذه القضية ورثناها من اهلنا وسنورثها لاولادنا من بعدنا ليبقى لبنان".

أبي اللمع

بعدها تحدث أبي اللمع، فنقل الى الحضور تحيات جعجع وتمنياته ب"ان تكون الايام المقبلة ايام خير وفرح على لبنان واللبنانيين".

زهرا

ثم تحدث النائب زهرا، فقال: "تاريخكم النضالي ايها الرفاق يشهد لكم تضحياتكم والتزامكم وصلابتكم في الدفاع عن الحق وعن الانسان ولبنان، وبالتالي لستم بحاجة لشهادة احد، فما تقومون به هو نتيجة لقناعاتكم الوطنية".

اضاف: "لن أطيل الكلام، بل سأبدأ من الآخر، من "شوية حكي" عند بعض الناس الذين يظنون انهم اذا قالوا كلاما، اي كلام، يكون هو الحقيقة ويجب ان يكون كذلك. قسموا الادوار، السيد يقول: اوقفوا التعاون مع المحكمة. مسؤول آخر يقول: ايه شو فيا فهي ليست قانونية ومعليش اذا ما تعاطينا معها. وشوية صغار يهددون من يتعاطى مع المحكمة. وانا بهدوء تام أريد تذكيركم كم نتعرض للتهويل، ولكننا لا نخاف ونستمر في ايماننا بالحق والكرامة، تذكرون يوم دار الحديث عن التوطين في لبنان، والخطر على لبنان هو خطر التوطين، يومها تقدمنا، عشرة نواب، بمبادرة من الشيخ بطرس حرب باقتراح قانون تعديل دستور نقول فيه ان "التوطين واي تنازل عن جزء من لبنان لا يجوز بثلثي مجلس النواب بل يحتاج الى إجماع"، جرى حوار في الهيئة العامة، وانبرى الرئيس نبيه بري يقول هذا لا لزم له، بما معناه ان مقدمة الدستور من المقدسات ولا لزوم للكلام عن التعديل لانها لا تعدل كونها من مسلماتنا الوطنية. عندها بادر زميلنا الاستاذ جورج عدوان لطلب تدوين هذا الكلام بالمحضر على اساس ان مقدمة الدستور من المسلمات الوطنية من مقدساتنا ولا تعدل باي غالبية كانت. وهكذا كان، وفي مقدمة الدستور هناك فقرة مهمة تقول ان لبنان عضو مؤسس في الامم المتحدة يلتزم مواثيقها ويطبق قراراتها في كل الظروف ومهما كانت، وهذا اللبنان ما دمنا موجودين به سيبقى دوما يحترم المواثيق الدولية والامم المتحدة والتزاماتها وتعهداتها. وهذه الدولة تحترم القرار 1757 الذي انتج المحكمة ذات الطابع الدولي وقد وافق على هذا القرار 71 نائب في غالبية موصوفة وقعوا على العريضة التي ارسلت الى الامم المتحدة يطالبون بانشاء المحكمة، لماذا، لانه كانت هناك محاولات لتعطيل المجلس النيابي وكنا حريصين على عدم قطع شعرة معاوية، ولا ندعو الى جلسة في غياب رئيس المجلس، وبالتالي كل الكلام اليوم "تخبيص"، لبنان طلب رسميا من الامم المتحدة وهي تجاوبت ومجلس الامن أصدر قراره وسنطبقه مهما كانت الظروف".

تابع: "تعرفون انه منذ سنة واكثر تقريبا وهم يتمنون ان تنتهي انتفاضة الاستقلال، ويقولون ذلك علنا، وكلما قمنا بمبادرة حسن نية من اي طرف من قوى 14 آذار خاصة من قبل رئيس الحكومة الذي يمثل الغالبية الشعبية والنيابية والخط الاستقلالي للسيادة، يطبلون ويزمرون مجددا ويقولون انتهت انتفاضة الاستقلال وانفخت الطبل وتفرق العشاق واخذناهم بالجملة ولم يعد من المحرز اخذهم في المفرق.. اي نحن. لقد مرت علينا ايام صعبة، كنا فيها لوحدنا، بدون اي صديق واي حليف، وصمدنا وبقينا كما نحن، صمدنا، وعاندنا على مبادئنا وخرجنا من السجن نحو لبنان، واصبحنا حيث نحن اليوم ملء الساحات وطليعة الحركة الاستقلالية والسيادية والسياسية في البلد. وبعد ان اصبح لدينا مؤسسات دستورية نتكل عليها وقوى امن داخلي مستعدة للقيام بواجباتها، قطعنا الكثير من الطريق الى السيادة ولن نتوقف في نصفها، ايماننا بحالنا وبشعبنا كبير، وبوطننا ودولتنا وبمؤسساتنا وبتضحية شهدائنا، وتاريخنا لا يمكن ان يوصلنا الا الى الوطن الذي نحلم به، وطن الاحرار كل الاحرار".

وقال: "اصواتهم ستبقى تردد ما يقولون ويتمنون، لكنها تعبر عن حالة الذعر التي يعيشونها، ابقوا على هدوءكم، ابقوا على صمودكم، وتمسكوا بمقاومتنا السلمية الديمقراطية، ونحن نسير الى السلام والاستقرار والازدهار فلا تخافوا".

عدوان

ثم القى النائب عدوان كلمة قال فيها "انه قبل خمس سنوات وفي مثل هذا الوقت أقيم عشاء لقطاع برج حمود تحدثت فيه انا شخصيا، ويومها كان لدينا راهن كبير جدا حيث كانت وجوه اللبنانيين جميعا وبعد 15 سنة من الحروب والوصاية السورية، تتطلع الينا، لمعرفة ماذا سيحدث بعد الآن. والحشد الكبير الليلة وفي هذا العشاء التقليدي الذي يقام هو الجواب على هذه التساؤلات في السابق، هل ستستطيع القوات اللبنانية التي في زمن المقاومة وبزمن الوصاية نجحت في ان تبقى وتزدهر وتنتصر للمجتمع وتترسخ فيه، هل ستستطيع في ايام السلم ان تحقق هذا الانجاز ايضا؟ وخير جواب كما قلت هو وجودكم بهذا الكم الليلة معنا".

اضاف: "الرهان الاول كان حول قدرة القوات اللبنانية في زمن السلم وقيام الدولة، على التفاعل مع الناس وتحمل أمانيهم وتطلعاتهم؟ نعم ايها الرفاق، لقد جاء الجواب مفعما بالفخر والاعتزاز وهذا ما كان ليتم لولا تضامنكم وتعاضدكم وتضحياتكم وايمانكم بالقوات اللبنانية وبخطها الوطني العنيد وتفاعلكم معها ومع المجتمع الذي تعيشون فيه. لقد نجحت القوات في التعبير عن قناعاتكم وتطلعاتكم وجسدتهما بأمانة، وتكمل مسيرتها نحو الازدهار والسلم والسيادة والحرية، وباتت القوات اللبنانية تشكل الرقم الصعب في المعادلة لكونها ما هادنت، ولم تساير ولم تكوع وبقيت على صمودها وعنادها وعلى خطها السيادي وعلى رهانها على قيامة الوطن القادر القوي وعلى الدولة الوحيدة القادرة القوية التي وحدها ستدافع عن كل الناس وتحمي حدود الوطن".

تابع: "الرهان التي أخذته القوات صمد لانه ينطلق من رؤيا واقعية حقيقية وطنية، وبالموقف الحق والكلمة الحق وبالمؤسسات التابعة للدولة اللبنانية التي اثبتت قوتها وقدرتها في مواقفها الخروج بلبنان الى طريق السلام الذي يطمح اليه الجميع، وهو غير طريق السلاح الذي يتحدث عنه الآخرون. هذا الرهان الذي اخذته القوات علينا المحافظة عليه بكل قوتنا، فنحن قادمون الى ايام صعبة في الوطن، وفي الايام الصعبة المطلوب منا ان نحافظ على الرهان الذي آمنا فيه من مؤسسات الدولة والجيش وقوى الامن الداخلي، وهو لن يتغير مهما حدث، وهو في محله، والايام الآتية ستبين ان الرهان الذي اخذناه هو الرهان الذي سيحمي الوطن. حماية لبنان تكون بشعبه وارضه، وهنا نجحت القوات، فعندما مدت يدها الى شريكها المسلم تحقق العيش المشترك، وجاءت التقلبات لا سيما في الجبل، فأثبتت القوات اللبنانية انها قادرة تماما على الفصل بين المواقف السياسية ولو تغيرت وبين المواقف الوطنية المبنية على العيش المشترك، واستطاعت ايضا ان تبني مع الشريك المسلم الثقة، لان هذا الوطن يحتاج الى الشراكة الحقيقية حول الاستقلال والسيادة والدولة كي يبنى".

وأكد "ان التفاهم والوحدة بين قوى 14 آذار وتيار المستقبل خصوصا، لن ينتهيان كما يروج، بل اعدكم بانهما سيستمران من اجل انقاذ الوطن وبناء المؤسسات لقيامة لبنان، لبنان العيش المشترك".

ورأى "ان قوة لبنان الثانية هي في عدم فصله عن المجتمع الدولي والمحاولات التي تجري اليوم لضرب قرارات المحكمة الدولية والتزاماته الدولية تهدف الى فصل لبنان عن كل المجتمع الدولي والاستفراد به واسقاطه بين ايادي من لا يريده وطن الانفتاح والحضارة والديمقراطية والحريات".

وتوجه الى "الرفاق في القوات اللبنانية" بالقول: "لا تفكروا لحظة انه لولا نضالكم الطويل وتضحياتكم وعذابتكم وجهدكم كنا استطعنا البقاء هنا والوقوف بقوة وقول كلمتنا بحرية تامة. فتحية كبيرة لكم، تحية لتضحياتكم، واريد ان اقول لمن يحاول من وقت الى آخر تجريحكم والتهاتر عليكم، لولا تضحياتكم فأين كانوا هم الآن واين كان لبنان اليوم، ولمن كان سيكون تابعا، او محافظة في اي بلد كان، نضالكم كان رائعا وقد حققتم الخطوات الاولى للذي تسعون اليه من عيش كريم وكرامة الانسان وحريته. وعلى الاقل انتم لستم كغيركم تعملون وتناضلون لتؤمنوا بلدا يعيش فيه اولادكم احرارا ويكبرون في حرية وكرامة".

ختم عدوان: "كما الرهان منذ ال2005 الى ال2010 كان على ماذا سنفعل، وبفضلكم نجحنا، اقول لكم باسم الهيئة التنفيذية وباسم القوات وقياداتها والدكتور جعجع، رهانكم سيستمر ونحن على الوعد باقون ولبنان بلدنا وسنعيش فيه، نحن وشركاؤنا، احرارا احرارا احرارا".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل