وجه عضو كتلة "المستقبل" النائب عاطف مجدلاني بطاقة معايدة الى رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري لمناسبة ذكرى مولده، قال فيها: "بين القلب والعقل صراع عمره الزمان، وان كسر لعبته الكبار الخالدون.. يبقى الحنين يشدنا الى من نحب، والعقل يزرعنا في الواقع رجالا أوفياء، مناضلين، سلاحنا الحق وإيماننا نهج ورؤية. الكبار يخلدون، يقهرون لعبة الزمان، يترسخون في العقول والقلوب، يسكنون الهنيهة، يتنفسون فينا الفعل وردة الفعل، يبسطون راحات اليدين ليتزاوجوا والفرح والخير، ويجمعون القبضة ليقضوا مضاجع الرذيلة والشر.الخير ان تختزن الحب، وتزرع ولو دون لقاء الحصاد، الخير أن تقهر الأنا بشره العطاء، الخير أن تعمل للكل وكأنك تعمل لنفسك. والشر كل الشر ان تلملم الفتات لتكون الأنا. الشر كل الشر أن تزاوج الخبث والضغينة فترى الحصرمة في حقل أتعبته العناقيد الشقراء. حاكوا الحب فيك بالضغينة. نسجوا من وفئاك لباس رذيلة ونكران، شربوا من رذاذ كبريائك، فغشهم نقيق أصواتهم العارية. يا سيد الشهداء، يا أبا بهاء، خيرا فعلت، واليوم شرا تلقى. لشهادتك تنكروا، لعطاءاتك تنكروا، لنهجك تنكروا، فاغفر لهم.اغفر لمن كنت الأخ الداعم والحضن الدافىء، وكان لينا عوده، واليوم يهدر ويتوعد. إغفر لمن عبث بالوطن يوم وقفت ماردا ليكون وطن وتكون دولة، إغفر لأشباه الرجال أصحاب أصوات الباطل لأن صوتك سيبقى الأنقى يغزو ضمائرهم، إذا ما وجدت".
وتابع مجدلاني في بطاقة المعايدة: "يا سيد الشهداء، لعنة الله على هذا الزمن الرديء. يوم وقفوا متفرجين على وطن مهدم، شعبه مشرذم، مؤسساته مهترئة، كنت السند لهم، وخشبةالخلاص. فوقفت رجلا بحجم وطن وكان الإعمار، وكانت الوحدة وورشة الإصلاح. يوم وقفوا متفرجين على وطن لا يهمس باسمه إلا المتآمرين عليه، وقفت صوتا مدويا وسندبادا رفع اسم لبنان عاليا وحميته بسواعدك ليستمر ويبقى. وكرت سبحة الأيام، ومعها انجازاتك وبقوا واقفين متفرجين، فحوربت.. واغتلت حيا.. الى ان شهيدا سقطت. واليوم، والأمانة حية وفاعلة في أيدي فلذة كبدك ورفاق مسيرتك الأوفياء لنهجك.. يخطط من يخطط، ويسعى من يسعى، وينفذ من ينفذ وكرجل آلي موجه الى هدف واحد: القضاء على إنجازاتك، ومحوك من ذاكرة الوطن، وليكون حتى استشهادك اسما يضاف الى سلسلة أسماء ممن استشهدوا في هذا الوطن ولأجله".
وختم: "الى هؤلاء جميعا نقول: أحرار نحن.. والسيادة والحرية والإستقلال نضالنا. أحرار نحن.. والحقيقة هدفنا والمحكمة الدولية سبيلنا. أحرار نحن.. ولبنان الموحد بكل أبنائه وكل حبة تراب فيه قضيتنا. أحرار نحن.. ولبنان العربي الديموقراطي نهجنا. أحرار نحن.. ومقاومون.. مقاومون.. مقاومون للفرض، والإستعلاء والإستكبار. أحرار نحن.. وصامدون.. صامدون.. صامدون في سبيل نصرة ما نؤمن به. يا سيد الشهداء، يوم ذكرى ميلادك، الوفاء لك.. تهنئة، السير على نهجك.. باقة ورود، والدفاع عن المبادىء السامية التي استشهدت لأجلها.. الف قبلة وقبلة، شمعة إضافية نضيئها في تاريخ مجدك علها تنير عقول وقلوب الحاقدين".