#adsense

عون يوحي لزواره أن ساعة الحسم إقتربت

حجم الخط

كيف ستعرف الحقيقة اذا اصبحت المحكمة غير موجودة؟
عون يوحي لزواره أن ساعة الحسم إقتربت

يسير العماد ميشال عون بخطوات سريعة نحو القطيعة ما تبقى من صلات سريعة قائمة بينه وبين القوى المسيحية وعلى رأسها المرجعية الاولى والاخيرة بكركي.

وعون الذي وصلته تقارير كثيرة عن مضمون التحقيق الدولي بدءا من العام 2006 يبدو انه تجاوز كل المعطيات واتخذ خيار اللاعودة واللامراجعة في موضوع المحكمة الدولية ليس لأنه اقتنع بأن المحكمة قد خدشت مصداقيتها بل بأن تحالفاته وسعيه المستمر لقلب الطاولة على خصومه، كلها عوامل باتت تضعه كرأس حربة في مواجهة المحكمة الدولية ذلك على الرغم من انه كان قادرا لو شاء ان يحذو حذو حلفاء حزب الله الاخرين كسليمان فرنجية وطلال ارسلان ونبيه بري الذين يعمدون ليس من قبيل الصدفة الى البقاء خطوات خلف موقف حزب الله فيما عون يتقدم كيلومترات عن موقف الحزب ويتبرع بالتبشير بالتصعيد وينام ويصحو على صورة الدواليب المحترقة في شوارع بيروت التي هي الفعل الاول للانقلاب الكبير على الدولة.

ويأمل صاحب الحلم الرئاسي الدائم بأن يؤدي هذا الانقلاب الى ازالة كل العقبات من امام الوصول الى قصر بعبدا بدءا بفريق 14 آذار الذي يفترض ان يؤدي به الانقلاب الى الهرب خارج لبنان او السجن مرورا برئىس الجمهورية ميشال سليمان الذي سيستطيع الانقلاب من الضغط عليه لإلزامه بترك قصر بعبدا ووقف مسلسل اغتصاب السلطة وختاما بالتتويج الرئاسي لعون الذي هو تتويج لحلم تهون عنده التضحيات.

انها مغامرة ليست بجديدة على الجنرال ولكنها هذه المرة تكتسب ابعادا خطرة فعون الذي يدعم حزب الله علنا يقول في الغرف المغلقة لمقربين منه ان وقت الحسم اقترب وان حزب الله سيقوم بحركة شاملة تؤدي الى تغيير المعادلة وسنكون نحن الفائزين الى جانب الحزب لأننا سنربح سقوط السنية السياسية الى الابد وسنقضي على حلفائها المسيحيين ونحاصرهم.

وفي سبيل الهدف الذي كاد بنظر عون ان يتحقق في السابع من ايار ولم يتحقق يخاطر عون الى حد الدخول في لعبة حقيقية رهانها غير مضمون النتائج وكلفتها عالية جدا. فالجنرال الذي يوحي دائما ان تحالفه مع الشيعة يهدف لضرب السنة وهي معادلة تحالف الاقليات الذي يجاهر بأنه غير معني باكتشاف قتلة الحريري «السني» يتجاهل قصدا حقيقة حصول اغتيالات اخرى لا ينتمي ضحاياها الى الطائفة السنية بل الى القوى المسيحية التي كان بعض رموزها اكثر حلفائه زخما ودعما.

والجنرال عون الذي خرج على الرأي العام بعد ساعات على كلام السيد حسن نصرالله عن مقاطعة المحكمة الدولية بموقف مزايد (اعتبار المحكمة غير موجودة) لم يقرأ على ما يبدو تقارير لجنة التحقيق الدولية التي تحدثت عن ان المجموعة التي نفذت اغتيالات اخرى اربعة ترابطها مؤكد.

وبالتالي هل انتبه ميشال عون الى ان مغالاته هذه المرة في المزايدة على حزب الله في موضوع المحكمة قد وضعته في مواجهة مع اهالي الشهداء او هي ستضعه حالما يصدر القرار الظني.

وسواء اتهم حزب الله باغتيال الحريري او لم يتهم فإن عون الذي يواجه المحكمة الدولية قد صنع خطوط تماس نفسية عميقة مع «اولياء الدم» من الشهداء اللبنانيين المسلمين ومع الرأي العام المسيحي الذي ينتظر الحقيقة وتطبيق العدالة وكيف ستعرف حقيقة اغتيال جبران تويني وسمير قصير وجورج حاوي وبيار الجميل وغيرهم ومن حاولوا اغتيال الياس المر ومي شدياق اذا كانت هذه المحكمة لم تعد موجودة؟

المصدر:
الديار

خبر عاجل