#adsense

“حزب الله” دخل مرحلة المواجهة مع الدولة اللبنانية… معلوف: على سوريا إثبات صدق نواياها من خلال ردع حلفائها عن تهديد الحكومة اللبنانية والداخل اللبناني ككل

حجم الخط

رأى عضو تكتل "القوات اللبنانية" النائب جوزف معلوف، أن دعوة أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله اللبنانيين الى عدم التعاون مع المحققين الدوليين لم تكن سوى حلقة جديدة من حلقات مسلسل تعطيل القرار الظني وإسقاط المحكمة الدولية، معتبرا أن كلام نصرالله إنقلاب تطبيقي على البيان الوزاري مرفق بتهديد واضح للدولة اللبنانية، ولافتا الى أن هذا التهديد يعني بشكل أو بآخر أن "حزب الله" دخل مرحلة المواجهة مع الدولة اللبنانية والحكومة كون هذه الأخيرة لن تستطيع المطالبة بوقف أعمال المحكمة الدولية أو القبول بالدعوة الى إمتناع المواطنين عن التعاون مع المحققين، وذلك من باب إلتزام لبنان بمقررات مجلس الأمن والإتفاقية المبرمة بين الحكومة والمحكمة الدولية.

وأكد معلوف في حديث لـ "الأنباء" ينشر الثلثاء أن ما يساق في وجه المحكمة الدولية لن يؤدي الى وقف مسارها، لافتا الى أن "حزب الله" يعتبر والحالة تلك أن الدولة اللبنانية أصبحت بنظره من فئة الإستكبار الدولي الذي يريد محاربته.

ولفت معلوف الى أن خطورة الموقف تكمن فيما لو صحّ لاحقا ما يتم تسريبه عن إحتمال إنتقال الصراع بشأن المحكمة الدولية من مواجهة سياسية بين الفرقاء اللبنانيين الى مواجهة سياسية بين السلطات الدستورية أي بين مجلس النواب والحكومة، مستندا في ذلك الى ما صرّح به رئيس المجلس النيابي نبيه برّي بأنه "سيبقى داعما للرئيس سعد الحريري حتى إشعار أخر"، من دون أن يوضح (برّي) طبيعة هذا الإشعار وما إذا كان مرتبطا بتطور الأمور في موضوع القرار الظني والمحكمة الدولية.

وأكد معلوف أن نظرية نصرالله بأن "التعاون مع المحققين الدوليين يساهم في الإعتداء على المقاومة" نظرية جائرة بحق اللبنانيين وكافة شهداء ثورة الأرز، معتبراً أن وقف التعاون مع التحقيق الدولي وإقفال الطريق الوحيد المؤدي الى الحقيقة يساهم من وجهة نظر أخرى في إستمرار الإعتداء على الشعب اللبناني من خلال إصطياد قياداته السياسية الواحدة تلو الآخرى. واشار إلى أن لا يمكن سوق الأمور عنوة بإتجاه ما يحقق مصلحة هذا الفريق أو ذاك إنما يجب السير بها من منطلق قانوني ـ دستوري بحت تحت سقف الشرعيتين اللبنانية والدولية بما يحقق مصلحة الوطن ويؤمن سلامة السياسيين والعمل السياسي الديمقراطي.

وردا على سؤال عن إمكان لجوء "حزب الله" الى قلب الطاولة في الداخل اللبناني والقيام بخطوة شبيهة بخطوة 7 أيار بهدف حماية المقاومة بناء على كلام السيّد نصرالله "لم نعد نستطيع التحمل وأنتم أوصلتونا الى هذا المكان"، إستبعد معلوف إنزلاق الحزب الى درك الإعتداء عسكريا على الداخل اللبناني، وذلك لإعتباره أن كل التجارب السابقة لـ "حزب الله" على المستوى المذكور إرتدّت سلبا عليه وأضعفت مكانته محليا وعربيا، وبالتالي فإن أي محاولة للإنقلاب على الدولة والحكم أو أقله لتكرار مشهد السابع من أيار 2008 لن تخدم مصلحته كما لن توقف مسار المحكمة الدولية وصدور القرار الظني.

واستغرب معلوف إصرار قيادات "حزب الله" على إقحام الحزب في دائرة الشبهات من دون وجود ما يؤكد صحة مزاعمهم وتكهناتهم وبالتالي تصديهم للقرار الظني قبل معرفة محتواه، مؤكدا أن قوى "14 آذار" وبالرغم من مواقف "حزب الله" المتشنجة تُبقي يدها ممدودة للجميع من أجل إقامة حوار بنّاء يسوده التجرّد من الحسابات السياسية الخاصة على المستويين المحلي والإقليمي، يقوم على الحكمة والموضوعية بهدف التوصل الى مخرج للأزمة مع الأخذ بعين الإعتبار استمرار البحث عن الحقيقة ترسيخا للعدالة والإستقرار الداخلي.

وعن إحتمال إنسحاب وزراء المعارضة من الحكومة، وبالتالي سقوطها بحكم إستقالة ثلث أعضائها، لفت معلوف الى أن تصريحات السفير الإيراني في لبنان ونتائج القمة الثلاثية في بعبدا والتوافق السوري ـ السعودي وبالرغم من مروره في تعثرات إقليمية، تصبّ جميعها في خانة دعم الحكومة، مستدركا بأن هذا الدعم المعلن من قبل سوريا وإيران لحكومة الحريري غير كاف من الناحية النظرية بحيث يجب أن يكون مقرونا بخطوات تطبيقية تثبت حقيقته وتضمن عدم التعرض للحكومة. ورأى بالتالي أن على سوريا إثبات صدق نواياها في ما خص الدعم المشار اليه من خلال ردع حلفائها عن تهديد الحكومة اللبنانية والداخل اللبناني ككل، وعن إطلاق البعض منهم السباب والشتائم بحق رئيس الحكومة وكافة قيادات قوى 14 آذار.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل