أبدى المطران بولس منجّد الهاشم اعتقاده أن كل كاثوليكي شرقي اولاً وكل مسيحي شرقي ثانياً وكل مسلم ويهودي يعيش في الشرق الأوسط معنيّ جدّياً ومسؤول عن نجاح السينودس الذي دعا اليه قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر، والذي انعقد في روما من 10 الى 24 تشرين الأول المنصرم.
وقال لوكالة "أخبار اليوم": لقد تمّ تحضير هذه الجمعية الخاصة لسينودس الأساقفة بجدّية كبرى وإن كان الوقت ضيقاً نسبياً، وبالتالي كان أقصر سينودس في التاريخ.
وأضاف: إن من تابع أعماله قدّر ويقدّر اهتمام البابا شخصياً الذي حضر جميع الجلسات وشارك في الصلوات والتأملات والمناقشات والمداولات، ونوه المطران الهاشم بالتزام البطاركة والأساقفة والخبراء وممثلي الكنائس المسيحية والجماعات المسيحية غير الكاثوليكية البالغ عددهم 13 مندوباً وكذلك الدكتور محمد السّماك ممثل المسلمين السّنة وآية الله محاجج ممثل الشيعة والحاخام ديفيد روزن ممثل الديانة اليهودية الذين كانوا في مداخلاتهم ايجابيين.
ورداً على سؤال حول الإعتداء على كنيسة سيدة النجاة في الكرادة العراق بعد أقل من أسبوع على صدور توصيات السينودس، دعا المطران الهاشم الى التمييز بين أعمال إرهابية صادرة عن أفراد – او للأسف – عن جماعات أو احزاب ضد المسيحيين او احياناً ضد المسلمين او اليهود المعتدلين وبين ما تريده الأغلبية الساحقة من مؤمني الديانات التوحيدية الثلاثة.
ورداً على سؤال حول وضع المسيحيين في الدول التي يتواجدون فيها كأقلية، اعتبر الهاشم ان المسيحيين يفضلون، أو أقلّه يميزون، بين الروحي والزمني، وبين الدين والدولة، مذكّراً أن المسيح شخصياً قال أن مملكتي ليست من هذا العالم، وأعطي ما لقيصر لقيصر وما لله لله، وقال لبطرس أنزل سيفك لغمده لأن ما يؤخذ بالسيف فبالسيف يؤخذ، ورسم سر الكهنوت المقدّس، لذلك البابا رئيس الكنيسة الجامعة والأساقفة رؤساء الكنائس المحلية عقدوا مجمعاً لبحث أوضاع المسيحيين في الشرق الأوسط، بينما اليهودية والإسلام لا تميزان بين الدين والدولة وبين الروحي والزمني، وينتظر لا بل مطلوب من ملوك وأمراء ورؤساء الدول الإسلامية وأعضاء منظمة الدول الإسلامي ان تشجب بقوة أعمال الإرهاب والعنف سواء كانت موجهة ضد المسيحيين أو ضد المسلمين الأبرياء.
وقال: إنني انتظر من الدولة اللبنانية والمسؤولين عنها خصوصاً الرؤساء الثلاثة، ان يشجبوا ويدينوا بشدة وقوة كل عمل إرهابي ولا فرق من كان مصدره وما هو هدفه.
ورداً على سؤال، رأى المطران الهاشم أن من مسؤولية الدولة اللبنانية كدولة ومسيحيي الشرق الأوسط في أي دولة ان يكونوا فاعلي سلام ونقطة وصل بين جميع المواطنين.
ولفت الى أن لبنان هو الدولة العربية الوحيدة في منظمة المؤتمر الإسلامي حيث يتبنى في المادة التاسعة من دستوره حرّية المعتقد والمساواة المطلقة والكلية بين جميع المواطنين المنتمين الى ثمانية عشرة طائفة، وبالتالي عليه ان يقوم بدور فاعل وايجابي لمحاربة الإرهاب والدعوة الى المساواة المطلقة والكلية بين مواطني جميع دول المنطقة. وان يلعب الدور الملقى على عاتقه ومسؤوليته فيكون النموذج والمثال للحوار البنّاء وبالتالي تحقيق النمو الكامل لكل إنسان.
وشدّد الهاشم على ضرورة أن يكون الشرق الأوسط أميناً على الرسالة التي وهبه اياها الله اي منبع الديانات التوحيدية الثلاث.
وأكد أن توصيات السينودس مهمة ويجب على جميع المواطنين والمؤمنين والكهنة والمكرّسين والرؤساء الروحيين ان ينفّذوها ويعملوا بها.