اعتبر الدكتور توفيق الهندي ان الغيوم السوداء تتلبد في سماء المنطقة منذرة بالعاصفة ويسود الضباب الوضع اللبناني، واللبنانيون قلقون على مصيرهم.
ورأى بعد زيارته البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير ان الجدال العقيم قائم حول ملفات قد يكون بعضها مهم وبعضها الآخر مفتعلا المحكمة الدولية، القرار الظني، المجلس العدلي، الاختراق الاسرائيلي لقطاع الاتصالات، استباحة لبنان، الاستراتيجية الدفاعية غير أن الخطر الرئيسي الذي يتهدد لبنان ليس الفتنة الناتجة من نظرية المؤامرة الشائعة لدى الشعوب المتخلفة، إنما الحرب المدمرة التي قد تشن على لبنان كجزء من المواجهة الاقليمية – الدولية الحادة.
ولفت الى ان الحقيقة تكمن في أن لبنان يتحكم فيه طرف اقليمي – لبناني، إذ يفرض رأيه على غالبية اللبنانيين بقوة الامر الواقع ويحول لبنان الى رأس رمح لمشروعه السياسي الخاص ذي الابعاد الاقليمية والدولية، والذي يتخطى بالتأكيد الصراع العربي – الاسرائيلي ومساهمة لبنان فيه ليصل الى معاداة المجتمع الدولي بأسره.
وشدد على ان المطلوب العودة الى حوار هادىء عاقل وموضوعي يخرج لبنان من دائرة الاستهداف، والمطلوب من رئيس الجمهورية، وفقا لصلاحياته الدستورية، ورغم عناد هذا الطرف والتشبث بمواقفه، أن يتحرك سريعا محليا واقليميا ودوليا لدرء الاخطار على سلامة لبنان، شعبا ودولة".