وصفت وزيرة المال ريا الحسن مشروع الموازنة العامة لسنة 2011 بأنه موازنة نحو النمو، وشددت على أن الحكومة، من خلال هذا المشروع، تستكمل الرؤية والتوجه اللذين بنت عليهما مشروع موازنة 2010، لجهة تحفيز النمو من خلال مواصلة تطوير البنية التحتية للاقتصاد الوطني.
وكتبت الحسن في افتتاحية العدد الجديد من نشرة "حديث المالية" الفصلية التي يصدرها معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي، أن وزارة المال نجحت، للمرة الأولى منذ سنوات، في تحدي انجاز مشروع الموازنة ورفعه الى مجلس الوزراء ضمن المهلة المحددة دستوريا، وبدأ مجلس الوزراء بالفعل مناقشة مشروع موازنة 2011 فيما كان مشروع موازنة 2010 لا يزال أمام لجنة المال والموازنة في مجلس النواب". وشددت على "أن مشروع موازنة 2011 ينطلق من عزم الحكومة على المحافظة على المنحى الايجابي من النمو الاقتصادي، ولكن الحكومة تحرص في الوقت نفسه على الاستمرار في عملية احتواء نمو الدين العام، وتقليص نسبته الى اجمالي الناتج المحلي.
واذ ذكرت بأن وتيرة النمو في لبنان تسارعت، وسجل النمو الحقيقي في لبنان نسبة مقدرة بنحو 9 في المئة في العام 2009 مقارنة مع نسبة 5 في المئة لمجمل المنطقة العربية، أكدت أن الهاجس الأساسي لمشروع موازنة 2010 كما لمشروع موازنة 2011، هو توفير المزيد من عوامل النهوض والتطور لتعزيز منحى النمو الاقتصادي هذا، بحيث يصبح نموا مستداما وثابتا ويحقق للاقتصاد اللبناني مناعة تقيه المفاجآت والتقلبات والتحديات التي قد تطرأ.
وقالت: "ما تسعى اليه الحكومة، من خلال الموازنة، هو أن تكون هذه العوامل داخلية، بحيث يتقلص اعتماد نمو الاقتصاد الوطني على العوامل الخارجية، وبالتالي لا يكون مرتبطا الى حد كبير بالتقلبات الاقتصادية والمالية الخارجية، لا سيما الاقليمية منها".
وأشارت الى أن "الحكومة تريد أن تنعكس معدلات النمو المرتفعة هذه على كل المناطق، مما يساهم في توفير فرص عمل جديدة في المناطق اللبنانية كافة، بحيث يستفيد جميع اللبنانيين في كل لبنان من منافع النمو الاقتصادي". وتابعت "لتحقيق ذلك، وبلوغ معدلات نمو مرتفعة من شأنها أن توفر فرص عمل جديدة، من خلال زيادة الانتاجية، باشرت الحكومة العمل على خطين: الاول هو تحفيز بيئة الأعمال، والثاني هو وضع أجندة للنمو تهدف الى تطوير القطاعات الانتاجية كافة".