#adsense

مصر تدين الاعتداء الاجرامي على كنيسة بغداد رغم تنامي التعصب فيها

حجم الخط

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي ان مصر تدين بشدة العمل الارهابي الهمجي الذي استهدف الكاتدرائية في بغداد الاحد، واوقع أكثر 46 قتيلا مسيحيا. وأكد المتحدث رفض مصر القاطع الزج باسمها او بشؤونها في مثل هذه الاعمال الاجرامية.

وتبنى تنظيم "دولة العراق الاسلامية" الموالي للقاعدة الهجوم الذي استهدف كنيسة سيدة البشارة للسريان الكاثوليك في حي الكرادة في العاصمة العراقية بغداد، كما امهل الكنيسة القبطية المصرية 48 ساعة للافراج عن مسلمات "مأسورات في سجون اديرة" في مصر، وذلك بحسب مركز سايت الاميركي المتخصص في مراقبة المواقع الالكترونية الاسلامية.

ويشير بيان المجموعة الموالية للقاعدة الى المصريتين القبطيتين وفاء قسطنطين وكاميليا شحاته، وهما زوجتا قسين ينتميان الى الكنيسة القبطية سرت شائعات واسعة حول اعتناقهما الاسلام، الاولى في العام 2004 والثانية في تموز 2010.

وفي تسجيل صوتي على موقع مركز سايت، يقول الشخص الذي اعلن تبني "دولة العراق الاسلامية" مسؤولية احتجاز الرهائن في بغداد: "اقدمنا نحن جنود وكتيبة الاستشهاديين في دولة العراق الاسلامية على هذا العمل استجابة لنداء الله تعالى ولنداء المستضعفات من المسلمات المأسورات بأيدي عباد الصليب في مصر كاميليا شحاتة ووفاء قسطنطين".

ويتابع الرجل الذي كان يتحدث قبل النهاية الدامية لعملية احتجاز الرهائن: "مطلبنا بسيط وواضح: اسيراتنا عند ابناء ملتكم في مصر مقابل ابناء ملتكم المحتجزين عندنا في الكنيسة". ويضيف: "ونقول للفاتيكان: كما اجتمعتم قبل ايام بنصارى الشرق الاوسط لدعمهم وتاييدهم، الان اضغطوا عليهم ليفكوا اسر اخواتنا والا القتل سيعمكم جميعا وسيجلب شنوده (البابا شنوده الثالث بطريرك الاقباط المصريين) الدمار لجميع نصارى المنطقة".

وهدد المتحدث المجهول المسيحيين في الشرق الاوسط قائلا: "ان جعلتم كنائسكم سجونا للمسلمات فسنجعلها مقابر لكم باذن الله، ولن تكون النهاية بقتل الرهائن فحسب، بل ستفتحون على ابناء ملتكم بابا لا تتمنونه ابدا، ليس في العراق فحسب بل في مصر والشام وسائر بلدان المنطقة".

وتكاد كاميليا شحاته ووفاء قسطنطين ان تكونا اشهر امرأتين في مصر بسبب كونهما زوجتي قسين ينتميان الى الكنيسة القبطية، وسرت شائعات واسعة حول اعتناقهما الاسلام ما اثار توترا بين المسلمين والمسيحيين عبر عن نفسه في تظاهرات داخل كاتدرائية الاقباط في القاهرة احتجاجا على خطف المرأتين واسلمتهما بالقوة، وتظاهرات مضادة أمام عدد من المساجد اعتراضا على "اخفاء الكنيسة للمرأتين وارغامهما على العودة للمسيحية".

وكانت كاميليا شحاته "اختفت" لمدة خمسة ايام في تموز الماضي، قبل أن تتمكن اجهزة الامن من التعرف على مكان اقامتها لدى صديقة لها. وارغمت المرأة الشابة التي غادرت منزل الزوج بعد مشاجرات عائلية، على العودة الى الكنيسة في حراسة الشرطة. وسرت شائعات واسعة حول اعتناقها الاسلام، وهو ما نفته الكنيسة القبطية ونفاه الازهر الذي يحتفظ بسجلات تضم اسماء من يترك المسيحية إلى الاسلام.

اما وفاء قسطنطين، فكانت اختفت كذلك لفترة قصيرة في العام 2004، وترددت آنذاك شائعات حول اعتناقها الاسلام قبل ان تسلمها اجهزة الامن الى الكنيسة.
واثارت قضية وفاء قسطنطين، التي كانت الكنيسة تؤكد انها ارغمت على ترك دينها، غضب البابا شنوده الثالث، الذي قرر آنذاك الاعتكاف في دير وادي النطرون لمدة 15 يوما تعبيرا عن احتجاجه على موقف الدولة، الذي كان يعتقد أنه يتسم بالتساهل إزاء من يحاولون اسلمة المسيحيين.

ورغم ان الفاصل الزمني بين الحادثتين والبالغ ست سنوات، فانهما تشهدان على التوتر المتنامي بين المسلمين والمسيحيين في مصر على خلفية انحسار الخطاب الديني المتسامح وتنامي التعصب والتشدد الدينيين.

المصدر:
AFP

خبر عاجل