أعلن اليمن الاثنين تطبيق اساليب تفتيش غير اعتيادية على الشحنات الخارجة من مطاراته، فيما قررت واشنطن ارسال خبراء الى هذا البلد لتحسين اجراءات امن الشحن الجوي بعد العثور على طردين مفخخين مرسلين من اليمن باتجاه الولايات المتحدة.
واوضح رئيس الادارة الاميركية لامن وسائل النقل جون بيستول أن هؤلاء الخبراء سيتولون مهمة تدريب وتجهيز عناصر الامن في مطار صنعاء، المكلفين تفتيش الحمولات المعدة للشحن الى الولايات المتحدة.
ويأتي هذا الاجراء بعد ثلاثة ايام من العثور على طردين مفخخين مرسلين من اليمن الى مراكز عبادة يهودية في شيكاغو، في مطار دبي وفي مطار ايست ميدلاندز بوسط انكلترا.
ولفت جون بيستول الى أن هذه المساعدة ستقدم بعد رفع الحظر الذي فرضته واشنطن موقتا على رحلات الشحن من اليمن الى الولايات المتحدة اثر العثور على الطردين المفخخين.
وازاء هذا الخطر الذي يهدد النقل الجوي، قررت المانيا منع جميع رحلات الركاب الجوية الاتية من اليمن من الهبوط في مطاراتها، في توسيع لقرار حظر رحلات الشحن، كما فعلت فرنسا وبريطانيا السبت.
واعلنت مصادر حكومية المانية الاثنين أن الطردين المفخخين كانا يحتويان على 300 و400 غرام من مادة البنترين الشديدة التفجير.
وقررت سلطات صنعاء تفتيش كافة الشحنات الخارجة من مطاراتها، واعتقلت مشتبهين بهم بعد العثور على طردين قد يكونان بحسب الولايات المتحدة من صنع القاعدة.
واقرت اللجنة الوطنية لامن الطيران المدني اتخاذ المزيد من الضوابط والاجراءات الاضافية في المطارات اليمنية، خاصة في ضوء تطور أساليب التنظيمات الارهابية. إلا أن اللجنة أشارت إلى أن الطردين المشبوهين المكتشفين في دبي وبريطانيا مؤخرا قد اكتشفا وفقا لمعلومات استخباراتية عالية المستوى، وكان من الصعوبة الكشف عنها بالوسائل المعتادة.
واقرت اللجنة التي يرأسها وزير النقل خالد ابراهيم الوزير تطبيق اساليب تفتيش غير اعتيادية على جميع الشحنات الخارجة من المطارات اليمنية، وبما يضمن أمن الطيران المدني، اضافة الى اقرار تطبيق نظام اعتماد وكلاء الشحن الجوي، بما يضمن ربط منح التراخيص لهم بتوفير الاشتراطات الدولية واستمرار الرقابة الدورية عليهم.
الى ذلك، اكدت اللجنة على أهمية استمرار تدفق تبادل المعلومات الاستخباراتية بين الاجهزة المختصة في جميع الدول المعنية لضمان مكافحة الارهاب بشكل فاعل وسريع. كما تم اقرار تشكيل وحدة امنية متخصصة بأمن المطارات، تتولى تدريب وتأهيل الموظفين، بما يكفل تعزيز اجراءات حماية المطارات من أي أفعال تخريبية أو ارهابية.
وذكرت اللجنة بأن منظمة الطيران المدني الدولي "ايكاو"، منحت اليمن في مطلع العام الجاري شهادة تؤكد بأن الاجراءات المتبعة في المطارات اليمنية متطابقة مع الاجراءات الدولية لسلامة الطيران والمسافرين.
وتواصل السلطات اليمنية تعقب المتورطين في ارسال الطردين المفخخين، الا انها افرجت مساء الاحد عن طالبة اعتقلتها السبت بشبهة التورط في هذه القضية، كما افاد مصدر رسمي ووالد الفتاة. وقال مسؤول في الاجهزة الامنية أن امرأة انتحلت هوية الطالبة، وأرسلت أحد الطردين، واضعة رقم هاتفها عليه، موضحا أن الطرد الثاني أرسله رجل.
وقال مصدر في الاجهزة الامنية أنّ السلطات اليمنية اعتقلت مشتبهين بهم جددا، كما ضبطت 26 طردا مشبوها، واعتقلت موظفين في شركات نقل جوي وفي قسم الشحن في مطار صنعاء الدولي، على ما افاد مصدر قريب من التحقيق.
وكانت الشركتان الاميركيتان للبريد السريع "يو بي اس" و"فيديكس" اللتان نقلتا الطردين المفخخين، اعلنتا الجمعة انهما علقتا شحن البريد المرسل من اليمن.
والاحد، اعلنت السلطات الاميركية ان الطردين المفخخين صنعهما على الارجح خبير المتفجرات الذي صنع القنبلة التي استخدمت في محاولة تفجير طائرة رحلة امستردام-ديترويت يوم عيد الميلاد الماضي. وقال مسؤول اميركي في مكافحة الارهاب ان شابا سعوديا معروفا بانه صانع قنابل لدى تنظيم القاعدة هو مشتبه به رئيسي في التحقيق.
واوضح هذا المسؤول الذي رفض كشف هويته ان الانشطة السابقة لابراهيم حسن عسيري تجعل منه مشتبها به رئيسيا. وتابع: "إننا نملك عناصر تفيد أنه لعب دورا في عدد من مؤامرات القاعدة في الجزيرة العربية، منها محاولة اغتيال مسؤول سعودي ومحاولة الاعتداء في عيد الميلاد العام الماضي على متن رحلة جوية بين امستردام وديترويت".
والشاب السعودي المقيم في اليمن، مدرج على قائمة المطلوبين في السعودية، وهو الذي صنع القنبلة التي نقلها النيجيري عمر فاروق عبد المطلب وفشل في تفجيرها على متن رحلة متوجهة الى ديترويت في كانون الاول الماضي.
واعلنت وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي الاثنين أن تعليق رحلات الشحن المقرر مع اليمن سيشمل ايضا الصومال، مشيرة إلى اتصالات محتملة بين القاعدة في اليمن ومنظمات ارهابية في الصومال.