اعتبر السفير السابق جوني عبدو أنّ حزب الله يخشى القلم والاعلام والحقيقة، والمطلوب اليوم من اللبنانيين هو مقاومة السلاح الشرعي بالطرق السلمية وصولا إلى محاربة الخوف الذي يحاول حزب الله والسوريون زرعه في نفوسهم، "وجمهور 14 آذار لديه كل القدرة على ذلك".
وفي حديث لبرنامج "بموضوعية" على الـmtv، أكد عبدو أنّ حزب الله هو من يختبئ وراء المقاومة لتغطية شرعية سلاحه المهدد للمجتمع اللبناني بكل مكوناته، وبدل من أن تدل المحكمة على مرتكب جريمة اغتيال الحريري، "نرى أن الحزب بوسائل اعلامه يستبق الأحكام والقرار الظني ليدين نفسه من خلال تعاطيه المنفعل والثائر دائما على أي نقطة تحوم حول المحكمة أو موعد صدور القرار الظني".
ولفت الى أن نصرالله كذّب نفسه أخيرا، عندما قال أنه عرف مسبقا ومنذ مدة بعيدة بمضمون القرار الظني، في حين أنّه قال سابقا أن الرئيس سعد الحريري أخبره ببعض مضامين القرار في العام 2010.
وعن حادثة العيادة النسائية في الضاحية، كشف عبدو أن المحققين الدولين كانوا في العيادة قبل يومين من الحادثة، وكان هناك عناصر من حزب الله على باب العيادة، ولكن في المرة الثانية كانت العملية الاستخباراتية أن تنقض النساء على المحققين في ظرف خمسة دقائق، مشيرا الى أن نصرالله كان حذرا مسبقا في قوله أنه سيغير تعاطيه مع التحقيق الدولي.
واعتبر أن حسن نصرالله قال في خطابه الأخير ما معناه: "الأمر لي"، موجها هذه الكلمة الى اللبنانيين، من الدولة، الى الشعب، والى كل القيادات والسياسيين والمجتمع الدولي، خصوصا وأنّ التحقيق في العيادة كان يبحث عن أرقام إحدى النساء التي أصبحت فيما بعد زوجة لأحد قياديي حزب الله، بحسب عبدو.
وشدد عبدو على ضرورة الدفاع عن المحكمة الدولية لاستكمال عملها بالشكل الطبيعي، لافتا الى معلومات لديه تفيد بأن بلمار منزعج من الضغط الدولي للاستعجال في اصدار القرار الظني. كما جدد تخوفه من عمليات اغتيال تطال شخصيات الصف الثاني والثالث لأن اغتيالهم يشكل رسائل الى قيادات الصف الأول، كما أنهم لا يثيرون ضجيجا في المحافل الدولية، "ونحن نعرف أن المحكمة لن تعيد إلينا الشهداء ولكن ستحفظ لنا حياتنا".
وقال: "جميل السيد هو الذي أمر بمسح معلم جريمة اغتيال الرئيس الحريري، وقد قال في إفادته أمام لجنة التحقيق أن التعليمات أتته من القصر الجمهوري مباشرة ومن العميد مصطفى حمدان "المعاق في اساسه".
ولم ينف السفير السابق خوفه من انقلاب يحضر على الساحة الداخلية، كاشفا عن معلومات استخباراتية، تفيد بأن ما يحضر للبنان كبير جدا، وإحدى أوجه الحركة الانقلابية، افتعال اشكالات وإمكان إحداث مجزرة مذهبية بين السنة والعلويين في طرابلس، لتبرير ادخال الجيش السوري من جديد الى المدينة، وصولا الى تطويق وإحكام السيطرة على منطقة سمير جعجع وخزانه البشري الشمالي. أما في المنطقة المسيحية الوسطى، حيث تزداد شعبية جعجع، فهناك ينزل الجيش للتصدي لأي محاولة للتصدي لهذا الانقلاب.
وأردف قائلا: "سمير جعجع يريد تجنيب المناطق المسيحية من أي عنف، ولكن لا أعتقد أنّه سيسكت أمام أي خطر، لأن لديه ما يكفي من ارادة وايمان وشجاعة في ما يعتقده صواب". أما النائب ميشال عون، فهو يكرر كل ما يقوله حسن نصر الله بعد كل اطلالة اعلامية له
وعن العلاقة بين الرئيس الحريري والسوريين، لفت عبدو الى أن الحريري يريد أن يبني أفضل العلاقات مع دمشق، لكن السوريين هم من يريدون أن يعودوا الى العلاقات القديمة مع اللبنانيين، وتحركات وتصريحات جميل السيد الأخيرة ليست إلا برسائل سياسية لرئيس الحكومة، لافتا الى أن السيد أجّل مؤتمره الهجومي على الحريري وشهود الزور الى ما بعد حديث رئيس مجلس الوزراء الى "الشرق الأوسط"، وكل ذلك بتعليمات سورية.
وعن المذكرات السورية بحق بعض الشخصيات اللبنانية، اعتبر أن الدعوى من قبل جميل السيد تحمل الكثير من القدح والذم وهي "بلا طعمة"، مؤكدا أن كل ما يطلبونه السوريون هو
تطويع وخضوع تلك الشخصيات لا أكثر ولا أقل، وملمحا إلى أن جنبلاط بحقه أيضا مذكرات توقيف سورية، ولكنها لم تعد موجودة عندما سار في الخط السوري.
وختم بالتأكيد على أن الخضوع والاستسلام لن يحصلا عليه.