ها هو العراق أمامنا، صورة موجعة وفتنة تأكل الوطن وأنهار دماء تجري بين الكُتب السماوية ..
ها هو العراق يتألم ونتألم معه، تغتاله الأطماع الخارجيّة والمصالح الشخصية والتبعيّة للخارج، والوطن يئن من فتنة جاثمة على صدره لن تبرح مكانها إلا بوحدة أبنائه. فيا من يهدد بالفتنة .. أفلا تعقلون..!
قد صرّح يوما أحدهم المنتهية صلاحيته عن أبواب جهنّم التي سُتفتح إن لم يرضخ الحريري ويتنازل عن المحكمة.. فأي أبواب تلك التي سُتفتح وأي جهنم..!!
جهنم حزب الله " اتلسوعنا " بنار بنادقها وآربيجاتها وكلاشينكوفاتها في 7 أيار، وسبعين أيار الموعود بها الشعب اللبناني لن تختلف عن سابقتها وإن زادت نارها حماومة، فاحتراق شعرة في الرأس من ابن الوطن كاحتراقه كلّه، الخيانة والغدر لا يقدّران بحجم الفعل بل بمن قام بالفعل وبيد من جاءت الطعنة..!
أبواب جهنم التي سُتفتح في وجه اللبنانيين لن تنتقي وتختار لبنانيا عن آخر، أو تستعر نارها في هذا الحي من دون الآخر، أو تستنسب في قوة لظاها أفرادا في الموالاة من دون المعارضة..!
النار لن تستثني دارا عن أخرى، والدفاع عن النفس مشروع وحينها لن تميز الفتنة بين القاتل والمقتول بل ستتمدد من جار إلى جار ومن جدار إلى جدار ومن شارع إلى شارع حتى تأكل أخضرنا واليابس..
وحينها، "صنّاع الفتنة" لن ينجوا أو ينفذوا بجلودهم من جهنمهم التي ستحرق الجميع بلا استثناء، والشجاعة التهديدية على المنابر سوف تفر مع أوّل شرارة تُشعل ذيل ثوب الوطن.. الذي لم يحميه حتى اليوم من الفتنة الداخليّة سوى التمسّك بالعُروة الوثقى "العيش المشترك" التي تُنادي به قوى الرابع عشر من آذار باستمرار رافعة شعار "لا للفتنة"، وتلعب على حباله حتى قطعه وحرقه والإجهاز عليه نار جهنم قوى الثامن التي يتوعدوننا بها..!
فليكف "قُطاع طرق" العيش المشترك من التهديد بالفتنة ، فالمقاومة المُقدّسة ستكون أول الخاسرين، تلك التي يهددون الوطن بالفتنة.. لأجلها..!