#adsense

اوباما يوجه النداء الأخير للناخبين الاميركيين

حجم الخط

حذر الرئيس الاميركي باراك اوباما من ان الانتخابات الحاسمة التي تجرى الثلاثاء في الولايات المتحدة "ستترك اثرا لعقود قادمة"، فيما يستعد حلفاؤه الديموقراطيون لمواجهة هزيمة بسبب استياء الناخبين من تداعي الاقتصاد.

وتأتي رسالة أوباما في وقت اظهرت استطلاعات الرأي ان من المتوقع ان يعود الجمهوريون للسيطرة على مجلس النواب وان يحققوا تقدما كبيرا في مجلس الشيوخ، رغم ان الخبراء يتوقعون عدم حدوث تغيير كبير في زعامة مجلس الشيوخ.

وفي هذا الوقت، اوفد البيت الابيض السيدة الاولى ميشيل اوباما، التي تحظى بشعبية واسعة الى نيفادا حيث يواجه زعيم الغالبية في مجلس الشيوخ هاري ريد منافسة قوية على مقعده في هذه الولاية التي تسجل اسوأ الأرقام في مجال التوظيف وتسديد اقساط رهونات المنازل.

وقالت ميشيل اوباما: "هل يمكننا القيام بهذا الامر؟ نعم يمكننا ذلك ويجب ان نقوم به"، مستعيدة شعار حملة زوجها قبيل وصوله الى البيت الابيض قبل سنتين.

وفي آخر نداء الى الناخبين في بنسلفانيا التي تشهد معركة قوية، حذّر اوباما من ان الجمهوريين سيعيدون نفس السياسات التي اعتبر انها مسؤولة عن الأزمة الإقتصادية في 2008 التي نتج عنها ان اصبح اميركي من اصل عشرة بدون عمل. وقال لإذاعة محلية: "المهم في الأمر هو اننا نحرز تقدما ونحن في الإتجاه الصحيح، مضيفاً: "اذا لم تصوتوا بعد توجهوا للتصويت. ذلك سيترك اثرا لعقود مقبلة".

وأعلن مساعدو الرئيس ان اوباما، وخوفا من معاقبة الناخبين له بعد سنتين على الحملة التي خاضها من اجل التغيير، يعتزم ايضا الإتصال بمتطوعين ديموقراطيين مكلفين حض مؤيدي الحزب على التوجه إلى صناديق الإقتراع. وهو يستهدف بشكل خاص الناخبين في الولايات التي تشهد اكبر المعارك، فلوريدا ومينيسوتا واوهايو وبنسلفانيا، وكلها تعتبر حاسمة من اجل حصوله على ولاية ثانية في العام 2012، وكذلك في الولاية التي كانت مسقط رأسه هاواي، كما اعلن البيت الابيض.

وحذر الرئيس بالقول: "اذا كان الجانب الآخر اكثر حماسة، فقد ينتهي بنا الأمر بمواجهة مشاكل في دفع هذه البلاد الى الامام"، معتبرا ان سياسات الديموقراطيين "انقذت الاقتصاد" من انهيار كبير ثان.

لكن التأييد الكبير الذي حصل عليه اوباما في 2008 يبدو وكأنه يتلاشى مع توجه الناخبين لاختيار 37 من اعضاء مجلس الشيوخ المئة و37 حاكما من اصل 50 منصبا، وكل مقاعد مجلس النواب البالغة 435 في اجواء مثقلة بآخر الارقام بشأن البطالة التي اشارت الى انها تراوح نحو 10%.

وتوعد الجمهوريون الذين تعزز موقفهم بحركة "حزب الشاي" المحافظة جدا بتغيير نظام الضمان الصحي الذي كان ابرز انجازات الرئيس اوباما ووعدوا بخفض الضرائب من اجل خفض العجز وتشجيع النمو وخلق وظائف. وقال زعيم الاقلية الجمهورية في مجلس النواب جون بوهنر: "لا يمكننا تحمل سنتين اضافيتين مثل السنتين السابقتين".

وما عزز قلق الديموقراطيين نتائج آخر استطلاع قبل الإنتخابات اعده معهد "غالوب" استنادا الى آراء ناخبين في كافة انحاء البلاد واظهر ان الجمهوريين نالوا اعلى نسبة تأييد يحصل عليها حزب في منتصف الولاية منذ العام 1974. وجاء في الاستطلاع ان الجمهوريين تقدموا بنسبة 55% على الديموقراطيين (40%) وهو اكبر فارق بين الحزبين منذ العام 1974 حين حقق الديموقراطيون فوزا وسط استياء الرأي العام ازاء فضيحة "ووترغيت" التي ادت الى استقالة الرئيس ريتشارد نيكسون.

وما يعكس قلق الديموقراطيين ايضا اعلان رئيس الحزب تيم كاين لشبكة "اي بي سي" ان اوباما سيقوم "ببعض التعديلات والتصحيحات" في الاسابيع المقبلة في مواجهة تصاعد قوة المعارضة الجمهورية.

لكن ابرز مسؤولي الجمهوريين تعهدوا بعدم المساومة مع البيت الابيض حول مسائل اساسية فيما اعلن رئيس الحزب في مجلس الشيوخ الاسبوع الماضي ان هدفهم الاول سيكون الحاق هزيمة باوباما في انتخابات 2012 الرئاسية.

وتوقعت استطلاعات الرأي ان ينال الجمهوريون ما بين 45 و 70 مقعدا في مجلس النواب اي اكثر من المقاعد ال 39 التي يحتاجونها للحصول على غالبية في المجلس، في تغيير كبير للخسائر التي لحقت بهم في 2006 و2008.

والسيطرة على مجلس النواب ستتيح للجمهوريين وقف مشاريع اوباما بخصوص التغير المناخي والهجرة الى جانب السيطرة على لجان يمكنها ان تطلق تحقيقات بشأن الإدارة.

وفي اطار المنافسة على مقاعد مجلس الشيوخ، عمل الديموقراطيون بجهد لوقف تقدم الجمهوريين في كاليفورنيا وكولورادو واوهايو وبنسلفانيا وويسكونسين وكذلك مقعد اوباما السابق في ايلينوي.

لكن يبدو ان الناخبين يريدون معاقبة الحزب الديموقراطي اكثر مما هم مقتنعون بمواقف الحزب الجمهوري الذي لا يزال عموما بدون شعبية كبرى.

المصدر:
AFP

خبر عاجل