#adsense

البيت اللبناني وإرادة التغيير

حجم الخط

البيت اللبناني وإرادة التغيير
فريد ماروني

 

في البيت اللبناني نستنتج المكونات عموديا وأفقيا من حيث الداخل والخارج. نرى مثلا في بيتنا الداخلي عائلة لبنانية تملك كل ما تملك إلا أن تكون واحدة، فمثلا النظام نظام طائفي وتحاصصي والصراع صراع محلي بتفعيل وتوجيه إقليمي ودولي. الدولة حلم جميل، الدويلة كابوس جميل، والمحكمة الدولية عدالة جميلة، فلن نجد مهربا لا من جميل السيد وسهامه ولا من "حزب الله" وسماوته.

ينقسم البيت اللبناني على بعضه بين آراء وآفاق آذارية ومشاريع شمولية وهمجية "إلهية". يتطلب الصراع العربي – الإسرائيلي إستراتيجية واضحة وفعالة. لكننا نرفض أن نكون موطىء قدم لمشروع ولاية الفقيه. المقاومة اللبنانية الفعلية رفضت وما زالت ترفض التبعية السورية والتوطين الفلسطيني والدولة الفقيهية. فماذا يملك البيت الداخلي اللبناني من مقومات السياسة الدولية واللاعبين الإقليميين والمصادر الداخلية لمواجهة المشروع الإسرائيلي والمشروع الإيراني في المنطقة؟ نتغنى بإرادة الشعب اللبناني، نتبنى القرارات الدولية ونتساءل عن فعاليتها. نملك جيشان، جيش قوي ومُبعد وجيش مستقوي ومُنزل. لا نريد إقتصاد حرب ويريدون إقتصاد ودولة حرب. نفهم هواجسهم ويريدون إرهاب هواجسنا وطرق عيشنا وتفكيرنا.

ماذا تَرى يا تُرى؟ لبنان أكثر من لبنانين وأقل من لبننة. عندما تعمل الدول على تغيير أنظمتها وبنيتها القانونية والإقتصادية تسعى إلى إنشاء وتقوية المؤسسات الدستورية، القانونية، الإدارية والتخطيطية بشكل تدريجي. ففي بيتنا الداخلي لا يوجد إستراتجية وطنية واحدة ولا يوجد مراكز لتنفيذ أي رؤية واضحة المعالم. لا أحد يتكلم عن العولمة، الصناعة، السياسات الضريبية العادلة، الإقتصاد المنتج والتكنولوجيا ودورها وكأننا ننتظر من هذا البلد الفساد والإستثمار في هذا الفساد السياسي المالي والأمني. كل يغني على ليلاه ومستويات الدخل الفردي والفروقات الطبقية تزداد وثقافة الفرد و"الفرد" على رؤوس الجميع إنطلاقا من اللبنانيين، الأصوليين وصولا إلى المحرومين من المهاجرين والمغتربين. "كلنا على الوطن" والسلام عليكم وعلى الوطن والمواطنين السلام إذا لم نغير، نتغير ويغيرون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل