طالبت جمعية "إعلاميون ضد العنف" القضاء المختص بإستدعاء الصحافي في جريدة "الأخبار" فداء عيتاني وتوقيفه بجرم إرهاب اللبنانيين وتخويفهم بنقله سيناريو أمني-عسكري، تحت عنوان "محاكاة أمنية للساعة الصفر"، مفاده أن "حزب الله" سيقوم بـ"الاطباق الأمني والعسكري على مناطق واسعة ومترامية تمتد من العاصمة والضواحي إلى أعالي كسروان والشمال والإمساك بالمرافئ والنقاط الحدودية لمنع هرب شخصيات"، كما طالبت بإستنطاق عيتاني لمرفة الجهة التي تقف وراء تسريب هذه المناخات الميليشياوية ومقاضاتها.
وأكدت الجمعية في بيان ان من غير المسموح أن يتحول الإعلام إلى وسيلة لنقل الكلام الترهيبي والتهديد الواضح باللجوء إلى العنف والتحريض المكشوف على القتل والخرق الفاضح للدستور والإستهداف عن تصور وتصميم سابقين للدولة والجمهورية اللبنانية وضرب ميثاق العيش المشترك بين اللبنانيين ونسف المرتكزات الأساسية التي يقوم عليها النظام اللبناني من حريات وديموقراطية وحقوق إنسان.
وشددت الجمعية على أن أي تهاون مع الصحافي عيتاني وجريدة "الأخبار" يعني المزيد من الانزلاق نحو الفوضى والمناخات الإرهابية، وهذا ما يستوجب إحالته سريعا على القضاء المختص ودفعه لكشف مصادره كونها تشكل تهديدا للأمن القومي اللبناني.
وفي السياق ذاته استهجنت الجمعية ما ورد على لسان العميد المتقاعد في الجيش اللبناني أمين حطيط من كلام تحريضي وفتنوي وتهويلي في حديثه إلى صحيفة "الشرق الأوسط"، إذ بشر اللبنانيين بأن "حزب الله" "سيلجأ إلى الحسم ميدانيا على الأرض وسيحسم الوضع في 24 ساعة على الأكثر" ، وأضاف البيان: "ولم يكتف العميد المذكور بذلك بل وصلت الحماسة به إلى حد التحذير من أي مواجهة قد تعترض اجتياح حزب الله لأن الحزب سيلجأ عندذاك "إلى الحسم بشكل قاس، وأصحاب العلاقة يعرفون معنى الحسم القاسي وقد يدفعون ثمنا غاليا جدا"، وهذا ناهيك عن إعلانه شطب "العهد الحريري في لبنان إلى الأبد" في حال صدور القرار الظني".
وإذ استغربت الجمعية أن يصدر كلام ميليشياوي عن ضابط متقاعد خدم في الجيش اللبناني، دعت إلى إحالة العميد المتقاعد على القضاء المختص لاستجوابه وإجراء المقتضى اللازم بحقه.