
(تصوير الدو ايوب)
وضع رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع لقاء سفراء الدول الثلاث السعودية، سوريا وايران في اطار البحث في العلاقات بين دولهم، مشيراً الى انه في ما يتعلق بلبنان فالأمر الوحيد الذين يستطيعون القيام به هو دعوة الأطراف الحليفة لهم، التي تُهدد في بعض الأحيان، الى عدم استعمال العنف في الداخل.
واذ استبعد تأجيل جلسة مجلس الوزراء، نفى امكان تأثير نتائجها على انعقاد طاولة الحوار في قصر بعبدا. وكشف ان هجوم الفريق الآخر لإلغاء المحكمة يتخذ شعارات عدة كملف الاتصالات و"انتهاك الحرمات" و"شهود الزور".
جعجع، وبعد لقائه سفيرة الولايات المتحدة الاميركية في لبنان مورا كونيللي في حضور مسؤول العلاقات الخارجية في القوات جوزف نعمة ومستشار العلاقات الخارجية ايلي خوري، أكّد ان المشكلة لا تكمن في حيثيات المحكمة الدولية بل في المحكمة الدولية بحدّ ذاتها. وقال "نحن حاولنا المسايرة بعض الشيء في هذا المجال لعلّنا نستطيع ايجاد الحلول ولكن يبدو ان الفريق الآخر لن يقف عند حدٍّ معيّن".
ورداً على سؤال، أوضح انه "الى هذه اللحظة لا وجود لملف "شهود الزور" وبالتالي لا يمكن تحويله الى أي مكان كما انه لا يُمكننا الحديث عن "شهود زور" قبل صدور القرار الظني بالحدّ الأدنى أو الى حين صدور الأحكام النهائية، فضلاً عن انه في حال اُثبت وجود هؤلاء فالقضاء العادي هو المختص بهكذا ملف وليس المجلس العدلي".
واذ جدد التأكيد على ان ما يجري من قبل الفريق الآخر ما هو الا عرقلة لعمل المحكمة الدولية، مستشهداً بحادثة عيادة الطبيبة شرارة في الأوزاعي، سأل "هل من علاقة بين هذه الحادثة وملف "شهود الزور" كما يُسمّونه؟".
وشدد على "أننا لن نتساهل بعد الآن في هذه المواضيع فلسنا مع تدمير المحكمة الدولية بل مع استمرارها وحين صدور القرار الظني سنطلّع عليه لاتخاذ الاجراءات اللازمة، ولكن ان نقوم بحملة وهجوم على المحكمة سواء بحجة أو بأخرى فمرةً نسميها ملف الاتصالات وتارةً انتهاك الحرمات وطوراً ملف شهود الزور، فهذا امر غير مقبول على الاطلاق".
وعمّا اذا كانت ستؤجل جلسة مجلس الوزراء غداً في ظل التوتر القائم، قال "الى الآن لم يتبيّن ان الفريق الآخر قرر مقاطعة الجلسة مجدداً"، مضيفاً "في حال أراد هذا الفريق التصويت فنحن جاهزون ولا مشكلة لدينا اذ يحق لأي وزير طرح أي موضوع على التصويت". ورأى ان "التداول في ملف شهود الزور داخل مجلس الوزراء هو تضييع للوقت فإما ان تلتزم الحكومة ببيانها الوزاري وبالقرارات الدولية واما النكث في الوعود".
وعن انعقاد طاولة الحوار الخميس المقبل ولاسيما ان النائب ميشال عون أعلن عدم مشاركته فيها، استبعد جعجع أي علاقة بين نتائج مجلس الوزراء وانعقاد طاولة الحوار. وقال "أغلب الظن أنه لن يصدرعن جلسة الخميس ما هو ذو أهمية ولكن بالرغم من ذلك فإن انعقادها أفضل من عدمه والأجدى ان تنعقد على ما هي عليه"، كاشفاً "ان لا جدول أعمال محدد لها سوى البحث في بند الاستراتيجية الدفاعية ووجود أي سلاح غير شرعي خارج الجيش اللبناني".
من جهة أخرى، أفاد المكتب الاعلامي لجعجع ان اللقاء مع السفيرة الاميركية تمحور حول عملية السلام في الشرق الأوسط مع استبعاد حصول تطورات جديدة في هذا الاتجاه الا بعد انتهاء الانتخابات الاميركية. كما جرى التداول في المسألة العراقية التي ما تزال على قدر كبير من التعقيد، الى وضع المنطقة عموماً ولبنان خصوصاً بحيث جرى التأكيد مجدداً على دعم الادارة الاميركية للسلطات الشرعية اللبنانية حتى النهاية بالإضافة الى مساندة المحكمة الدولية حتى بلورة الحقيقة.