اعتبر النائب روبير فاضل أنّه من غير المسموح بعد أكثر من 35 جلسة على مدى ثلاثة أشهر من الاجتمعات المتواصلة أن لا يصار الى اقرار الموازنة بعد، لافتاً الى أنّ "التأخير بالموازنة هو مماطلة بمعالجة اولويات الناس، وهو تأخير بتحسين وضع الطرق، ووضع الكهرباء، وتأخير بالتقديمات الاجتماعية وخدمات الطبابة والاستشفاء، وبالرغم من كون هذه المشاكل قد تبدو مستعصية وتشكّل تحدياً كبيراً الّا أنّه لا شيء أكبر وأهم من هموم الناس وضرورة الاستجابة لها".
وأضاف فاضل، في تصريح له اثر انتهاء جلسة لجنة المال والموازنة، أنّ "السياسات المالية المتّبعة سابقاً في لبنان لم تكن دوماً سياسات صحيحة ومناسبة وهي ليست كذلك اليوم خاصةً وأنّ الحكومة تصرف حالياً من خارج الموازنة وخارج القاعدة الاثنتي عشرية، اي أنّ الصرف يتمّ اليوم على طلب ورضى كلّ الفرقاء السياسيين، والفريق المعارض قبل الموالي".
ولفت فاضل الى أنّه "بالرغم من أنّه لم يكن على الحكومة الخروج عن القاعدة الاثنتي عشرية، ولكن من غير الممكن أيضاً لها ان تستمرّ بالصرف في العام 2010 على اساس آخر موازنة فأعباء الدولة قد ارتفعت وخاصة بعد ارتفاع المعاشات، وارتفاع اعداد القوى الامنية وارتفاع كلفة الكهرباء".
وختم فاضل "كلّنا نريد الاصلاح المالي، بما في ذلك وزارة المال التي عرضت برنامجاً اصلاحياً طموحاً، ولكن الاصلاح المالي يبدأ مع سرعة اقرار الموازنة". وبما أنّ كل السلطات متجاوبة مع لجنة المال والموازنة، دعا فاضل اللجنة الى "اقرار الموازنة بأسرع وقت، وقطع الحساب بحسب ما كان معتمداً في السنوات الماضية، وأن يصار من بعدها الى درس الحسابات والمحاسبة بالتعاون مع ديوان المحاسبة وتحت اشراف لجنة المال. وبهذه الطريقة تتم تلبية حاجات الناس ويُعتمد الاصلاح المالي في آن واحد".