أبرز النائب عمار حوري نسخا من الشيكات وطلبات التحويل المالية الى الخارج باسم النائب ميشال عون قبل اتفاق الطائف. وحضر المؤتمر الذي عقد في مجلس النواب، النواب عاطف مجدلاني وسيرج طورسركيسيان ونديم الجميل وكاظم الخير.
واكد حوري انه "ما زال النقاش دائرا في الملف المالي، وليس سرا أننا جميعا نعاني مشكلتين متعلقتين بفترتين زمنيتين: الفترة الثانية هي تلك التي لم يتم إقرار موازنات فيها، أي أعوام 2006 و2007 و2008، وهي المرحلة الخلافية إبان إغلاق المجلس، وترتبت على ذلك تعقيدات معينة، سواء المتعلقة بقطع الحساب أو غير ذلك. أما الفترة الزمنية الأولى فهي التي لم يكن فيها موازنات وقطع حساب وحساب مهمة، وهذه الفترة انتهت مع الموافقة على اتفاق الطائف في 5/11/1989، لذلك اقترحنا منذ البداية أحد أمرين:
الأمر الأول: مشروع القانون الذي كانت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الأولى تدرسه قبل المرحلة الخلافية، أي عندما كانت الجلسة برئاسة الرئيس اميل لحود، وقد جرت مناقشة مشروع القانون المحال بالمرسوم الرقم 17053 والمتعلق بتدقيق حسابات الإدارات العامة والمؤسسات العامة والبلديات واتحادات البلديات والمرافق العامة من خلال تدقيق دولي، بدءا من إقرار وثيقة الوفاق الوطني، أي اتفاق الطائف في 5/11/1989.
والأمر الثاني هو ما تقدمنا به نحن النواب لإجراء تحقيق برلماني لتلك الفترة، وهذا الاقتراح قدمناه الى مجلس النواب في 17/12/2008، وحين نتحدث ويتحدث البعض عن مناقشة فترة عام 1993 وما بعد ذلك، والبعض تحدث في مرحلة سابقة عن الحريرية السياسية، فلنفتح كل الأوراق، ليس من عام 1993 فحسب، إنما أقله منذ اتفاق الطائف وحتى الآن. والبعض يتساءل لماذا كانت كل هذه التعقيدات عام 1993، وهي تعقيدات متراكمة منذ الحروب المتلاحقة على لبنان، وآخرها حربا الإلغاء والتحرير. وربما من المفيد التذكير اليوم، وأمامي على سبيل المثال كتاب من معالي وزير المال في حينه الدكتور علي الخليل رحمه الله، بطلب تجميد الأموال المودعة باسم قائد الجيش السابق العماد ميسال عون في كل المصارف اللبنانية والأجنبية، ويتحدث عن أموال حولت من لبنان الى مصارف معينة في الخارج، وهذا متاح للاعلام، وهو كتاب مؤرخ 6/1/1990، أي بعد اتفاق الطائف، فليدقق في هذا الموضوع. وهناك أيضا كتاب من معالي وزير الدفاع الوطني في حينه البير منصور الى وزير العدل، يتعلق بطلب استرجاع أموال وزارة الدفاع، جاء فيه: "لما كان القائد السابق للجيش الضابط ميشال عون قد أقدم على تحويل أموال عائدة الى وزارة الدفاع الوطني، وأودعها في حسابات خاصة باسمه الشخصي وبأسماء مستعارة، ولما كان قد اعترف بوجود هذه الحسابات التي ثبتت أيضا في مستندات نشرت في الصحف وتناقلتها وسائل الإعلام، لذلك نطالب باتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حق هذه الوزارة والدولة اللبنانية والخزينة العامة، وإعادة الأموال المختلسة اليها. وحمل الكتاب توقيع الوزير البير منصور في 6/1/1990 وإحالته على الجهات المختصة".
وتابع حوري "أمامي كتاب من العماد ميشال عون موقع في 17/8/1989 وموجه الى البنك اللبناني للتجارة- فرع الحازمية، وقد جاء فيه: "يرجى التفضل بإجراء ما يلي: أولا، فتح حساب رقمي لدى فرعكم في باريس دون اسم، ويحول من السيدة ناديا الشامي عون. ثانيا، تحويل كامل الرصيد وفوائد الحساب رقم… الى الحساب الرقمي في باريس. ثالثا، تنفيذ المطلوب بالسرعة القوى وإقفال الحساب رقم كذا… رابعا، تحويل مبلغ خمسة ملايين دولار من الحساب رقم 40663/109 الى الحساب رقم…".
وهناك كتاب آخر من العماد عون في 5/9/1989 موجه أيضا الى البنك اللبناني-للتجارة لتحويل أمواله الخاصة بواسطة التلكس. وجاء في الكتاب: "يرجى تحويل مبلغ خمسة ملايين دولار أميركي الى حسابنا السابق رقم 27 تاريخ 17/8/1989"، ووجه الكتاب أيضا الى مدير البنك اللبناني-للتجارة، والموضوع تحويل أموال الى فرنسا بقيمة خمسة ملايين دولار، ونلاحظ انها كلها بقيمة خمسة ملايين دولار لكن بتواريخ مختلفة".
واوضح ان "هناك كتاب موقع في 9/11/1989 وموجه الى مدير البنك اللبناني للتجارة، وفيه: "يرجى تحويل خمسة ملايين دولار الى حسابنا في باريس"، وهذه صورة عن كتاب العماد عون، وبين يدينا مستندات وصور تحويلات التسلم بقيمة 30 مليون دولار، تم تحويلها بالطريقة نفسها، ومعنا أيضا كتب من بعض المصارف الى رئيس الوزراء في حينه الدكتور سليم الحص لإطلاعه على التفاصيل وأرقام الحسابات وكيف فتحت خلافا لقانون المحاسبة العمومية، حيث وضعت أموال في مصارف خاصة ولم توضع في المصرف المركزي، والقرار رقم واحد أصدرته في حينه حكومة الرئيس سليم الحص، والقرار رقم واحد الذي أصدرته في حينه أيضا حكومة الرئيس ميشال عون في ذلك الوقت، وفتحت بموجبه حسابات خاصة بأسماء شخصية".
واردف حوري "أمامي أيضا الإحالة على المجلس العدلي بحق العماد ميشال عون لسبعة أسباب، وكان سابعها هذا الملف المالي، ونحن لا نقول هذا الكلام تشهيرا بأحد، ولا اعتداء على أحد، إنما لدعم وجهة نظرنا التي تقول لا بد من المساءلة والمحاسبة والتدقيق منذ البداية الى الآن من دون استثناء، فلنفتح كل الاوراق وكل المستندات وعندها يبنى على الشيء مقتضاه".
وردا على سؤال قال حوري: "لماذا حصر المسألة منذ عام 1993؟ عندنا مستندات تتحدث عن فترة سابقة، ونضعها بتصرفكم".