أكد النائب أنطوان زهرا أن التمسك بالحق والاصرار عليه بكل قناعة وإيمان، دون المبادرة الى المواجهة أو أي تصرف عدواني، لا بد له وأن يوصل الى الحقيقة والصواب، معتبرا أنه ما دام هناك امكانية وارادة عند اللبنانيين أن لا يرضخوا، فلا شيء يمكن أن يهزمهم.
وتطرق زهرا في حديث لـ"أخبار المستقبل" الى حادثة العيادة النسائية في الضاحية، فلفت الى أن سبب الهجمة على ما بعد الحادثة من قبل حزب الله غير مبرر، خصوصا وأن الموعد مع الطبيبة كان مسبقا، وهناك معلومات عن زيارات سابقة للمحققين، لكن الحادثة تأتي في السلسة التي يقوم بها حزب الله للهجوم أكثر فأكثر على المحكمة الدولية، بحسب زهرا.
وقال: "من الواضح أن هناك حملة ممنهجة لاستهداف واسقاط هذه المحكمة أولى تجلياتها ما يثار في ملف "شهود الزور"، وهذا ما تم مناقشته مع الرئيس سعد الحريري لايقاف عملها كونه رئيس حكومة وولي الدم".
وتابع زهرا حديثه عن المحكمة الدولية والهجوم عليها، فلفت الى أن المحكمة لا يمكن أن تعطي أي معلومات حول تحقيقاتها واستنتاجاتها لأي دولة، ولا حتى للأمم المتحدة نفسها. أما عن امكانية توقف عملها في حال مقاطعتها لبنانيا، فشدد على أن عمل المحكمة الدولية لا يتأثر بأي غالبية أو أقلية في لبنان حتى ولو أجمع البرلمان اللبناني كله ضده.
وعن تهديد النائب ميشال عون بأنه سيقاطع هيئة الحوار اذا ما اجتمع مجلس الوزراء لمناقشة ملف شهود الزور، تساءل زهرا عن دورعون في الهيئة وعن أهمية رأيه وتأثيره في موضوع الاستراتيجية الدفاعية المطروحة كبند أساسي في الحوار، وقال: " العماد عون انقلب على كل مواقفه التاريخية وقد أصبح مدافعا مجانيا لحزب الله وربما هذا هو دوره في ورقة التفاهم".
واعتبر أنّ من يتكلم عن الشفافية والمصداقية يجب أن يخضع لها ويبتعد عن ذهنية التأله، سائلا عون: "قبل العام 1993 ألم يكن هناك موازنة في الدولة لكي يسأل عنها عون؟". وأشار إلى أنّ ما يجري اليوم هو محاولة لتعطيل موازنة العام 2010 فقط، "والنائب من حقه المحاسبة، ولكن لجنة المال والموازنة برئاسة النائب ابراهيم كنعان تدرس المرحلة ما بين العام 1993 والعام 2005، والهدف فقط لعرقلة موازنة السنة الحالية".
وعاد وأكد زهرا المعلومات التي كان كشفها سابقا عن تواقيع أولية بين وزير الطاقة جبران باسيل وشركات بواخر لتوليد الكهرباء دون موافقة مجلس الوزراء، ورأى أنّ من يتكلم عن الغباء يجب أن يتوقف عن استغباء الناس، مشيرا الى أنّ وزارة الطاقة لم تقدم للمواطن أي شيء منذ وصول باسيل، لا بل تراجعت خدماتها وعلى كل المستويات أكثر مما كانت عليه قبلا. كما أكد أنّ باسيل وقع بالأحرف الأولى مذكرات التفاهم مع الايرانيين دون موافقة مجلس الوزراء ما يتنافى مع القوانين، داعيا اياه الى الكف عن الكذب والتزوير.
من جهة أخرى، تطرق زهرا الى ما يتداول عن تسلح القوات اللبنانية، فكشف أن النائب عن حزب الله حسن فضل الله سأله في دردشة عن صحة الموضوع، فقال له: "إن القوات ظلت على مدى أسبوع، وعلى مرأى الجميع تسلم الأسلحة التي كانت معها، لا لتعود اليوم الى التسلح. ن رفض الحرب أو أي مواجهة عسكرية ضد أحد، وعندما تعرف الدولة أن مع القوات أي قطعة سلاح سوف تقول قبل الجميع عنها".
أخيرا، أكد زهرا أنّ الرهان الدولي على ابتعاد سوريا عن ايران لم يكن صائبا، "فايران تسعى الى تقوية دورها دون أن تعطي دورا لأحد، ونحن لا ننظر على مضض اطلاقا الى العلاقات السعودية-السورية، ولكن لا يجب علينا كلبنانيين أن ننتظر تدخل الخارج لكي تستقيم أمورنا".