افادت معلومات خاصة لـ"اللواء" ان اجتماع مجلس الامن المركزي الذي انعقد أمس برئاسة وزير الداخلية زياد بارود تناول في مداولاته موضوع السيناريوهات المصممة في بعض وسائل الاعلام عن اقتحام مقرات امنية ومؤسسات الدولة، وبينها السراي الحكومي وبيت الوسط والمقر العام لقوى الامن الداخلي، الا ان التقييم الذي خلص اليه المجتمعون وهم قادة امنيون، هو ان هذه السيناريوهات هي عبارة عن تهويل، على اعتبار ان ليس لاحد المصلحة بالنزول الى الشارع او استخدامه لتحقيق اهداف سياسية، لانه سيتحمل خسائر كبيرة جدا، فضلا عن انه خيار مؤذٍ ربما مدمر لصاحبه.
واعتبر مصدر قيادي في قوى 14 آذار، ان هذه السيناريوهات غير واقعية وغير قابلة للتطبيق، ومع ذلك فإن احدا لا يستطيع الاستسلام لاي احتمال، او ان يترك الامر لمغامرة قد تكون غير محسوبة النتائج.
واكد المصدر انه اتخذت اجراءات لكل الاحتمالات اذ لعل البعض اصيب بمغرور القوة، مشددا على ان البلد لا يستطيع أن يحكمه فريق بعينه وهو لكل اللبنانيين، فضلاً عن أن القوى العسكرية ليست مستعدة لأن تموت في الملاجئ، بل دفاعاً عن كرامتها.
وشدد المصدر على أن قوى الجيش اتخذت إجراءات وكذلك عملت قوى الأمن إجراءات لحماية مراكزها، ولا سيما المقر العام في الأشرفية، مشيراً الى أن التحريض الذي يمارسه الإعلام العوني ضد هذه الإجراءات هدفها فك ارتباط الأهالي المحيطين بالمقر العام، علماً أن الأهالي على استعداد تام للدفاع عن هذا المقر، ولن يصابوا بأي إحباط من وراء الدعايات العونية.
ولفت الى أن السيناريوهات هو دليل إرباك لأصحابه، إلا أن هذا لا يعني أن أبوابنا مشرّعة لأية مغامرة، إذ المربك قد يذهب إلى خيارات خاطئة، يجب التحسب لها، علماً ان أي مغامرة ستكون هذه المرة انتحارية لصاحبها، مذكراً بأن ثمة مجموعات شرعت في الماضي بفائض قوة لديها، وقامت بمغامرات ارتجالية، لكنها زالت وبقي البلد الذي لا يحكم إلا من خلال الدولة وحدها.
وأوضح ان الاجراءات التي اتخذت حول المقر العام لقوى الأمن أخذت بالاعتبار الاحترام الكامل لأهالي المنطقة، وهي بالتأكيد لا تزعجهم حسب ما يروج الاعلام العوني، وهم أي الأهالي، لا يقبلون بفكرة اقتحام هذا المقر، وهم مستعدون للدفاع عنه وعن أولادهم.