#adsense

الانتخابات الطالبية في اليسوعية بقانون النسبية معدّلاً: معركة بين القوات وحزب الله في حرم هوفلان.. والاشتراكي خارج اللعبة

حجم الخط

تنطلق الانتخابات الطلابية في جامعة القديس يوسف بعد غد الجمعة في حُرمها الأربعة: العلوم الاجتماعية (هوفلان)، العلوم الإنسانية (طريق الشام)، العلوم الطبية (طريق الشام)، والعلوم والتكنولوجيا (مار روكز). ويتنافس على المعركة، كما كانت الحال في السنة الماضية، فريقا الموالاة المؤلف من تحالف: «القوات اللبنانية»، «الكتائب اللبنانية»، و«المستقبل»، والمعارضة المؤلفة من تحالف: التيار الوطني الحر، حركة أمل، حزب الله، والمردة. ويسجّل اختلاف على لوائح التحالف لهذا العام، يمتثل بانسحاب الحزب التقدمي الاشتراكي من المنافسة، علماً بأن الطرفين توزعا كليات الجامعة في انتخابات السنة الماضي، وساد جدل كبير حول هوية الطرف الفائز، ما بين القوات والعونيين.

وللمرة الثانية على التوالي، تدار الانتخابات في اليسوعية بناء على القانون النسبي المطبق على الدوائر الصغرى، وكانت الجامعة سباقة في اعتماده للمرة الأولى في العام الماضي. ومن المتوقع أن تكون الجامعة بكلياتها الاثنتي عشرة ومعاهدها الخمسة عشر، بالإضافة الى فروعها في صيدا وزحلة وطرابلس، مسرحًا لانتخاب هيئة طالبية في عملية يشارك فيها حوالى تسعة آلاف طالب.

3 تغييرات على القانون

تحمل الانتخابات بعض التغيرات الخاصة بالعام الجاري. فعلى مستوى التنظيم، أجريت بعض التعديلات على قانون النسبية المعتمد. وعلى صعيد المشاركة السياسية داخل الجامعة، برز قرار «الحزب التقدمي الاشتراكي» بمقاطعة الانتخابات. ويشرح مسؤول الحزب في الجامعات الخاصة باسل العود لـ«السفير» أن «الحزب يحاول تجسيد دور رئيسه النائب وليد جنبلاط الحيادي في معركة الجامعات. وحين نعجز عن ذلك، نقاطع». لذلك، يعلن العود مقاطعة الحزب للانتخابات الطلابية في كل من «القديس يوسف» و«سيدة اللويزة».

أما التغييرات التي طالت القانون الانتخابي المعتمد فيقول نائب رئيس الجامعة هنري العويط إنه «بعد انتهاء عملية الانتخابات في العام الماضي، أجريت مراجعة شاملة للقانون وللتجربة للاستفادة من التجربة في آلية تعديلها وتطويرها». ويشير إلى أن «المسؤولين في الجامعة دوّنوا ملاحظاتهم على القانون وعرضوا اقتراحاتهم لتحسين مجريات العملية، وأضيفت الى التقرير الذي أعدّته الجمعية اللبنانية من أجل ديموقراطية الانتخابات التي أشرفت على انتخابات العام الماضي للمرة الأول». ويتابع: «على ضوء هذه التجربة، شُكّلت لجنة لدراسة القانون واقترحت إدخال تعديلات وأهمها إعادة التأكيد على اعتماد نظام النسبية على أن ينتخب الطلاب مرشحي سنتهم الدراسية فقط». أما التعديل الثاني فيفيد بالتالي: «لا يحق للطالب المنتخب أن يترشح لأكثر من دوريتن متتاليتين بهدف تأمين مبدأ المداورة»، بحسب العويط. ويلفت العويط الى أن التعديل الثالث يكمن في «اختيار مرشحين فقط في الصفوف التي تتضمن 50 طالبا وأقلّ، وثلاثة مرشحين للصفوف التي تحتوي على 50 طالبا وما فوق»، ولم يلق ترحيبًا من بعض أحزاب المعارضة.

«أصحاب» المعركة

تعتبر انتخابات كلية إدارة الأعمال من أشرس المعارك في اليسوعية، إذ يتنافس على مقاعدها القوات اللبنانية وحزب الله». فيمتعض مسؤول القوات في الجامعة جيلبير أشقر من ازدياد الحضور الشيعي في حرم هوفلان، وتحديدًا في كليتي إدارة الأعمال والعلوم السياسية. ويوزع أرقام المؤيدين، بحسب قراءته، على الشكل التالي: في إدارة الأعمال 120 مناصراً للقوات اللبنانية، 105 لحزب الله، 35 للتيار الوطني و17 للمستقبل. ويؤكد على أن الموالاة تركّز في حملتها الانتخابية على هوية الجامعة ومبدأ السيادة والاستقلال. يُذكر أن القوات فازت بانتخابات كلية التأمين بالتزكية.

أما مسؤول الكتائب اللبنانية في الجامعة فانسان كيّار فيعلن خوض الكتائب المعركة بطريقة مختلفة، وقد تكون مستقلة عن حلفائنا في بعض الأحيان. ويشرح ذلك بالقول: "الكتائب ستعتمد خطابًا لتجنّب ضربة الكفّ، فنحن نعيش اليوم على خط تماس داخل الجامعة من منطلق موقعها الجغرافي، وزيادة عدد مناصري حزب الله وحركة أمل في الجامعة يأكل من حقوقنا".

في المقابل، يقول مسؤول حزب الله في الجامعة علي ندر: «نحن نعترف بأن الجامعة مكوّنة من أكثرية مسيحية بحكم المنطق، لكننا نرفض أن تكون جامعة بشير جميّل، لأنها جامعة كل اللبنانيين ولا يستطيع أحد طردنا منها». ويلفت ندر الى أن «مناصري القوات اللبنانية يلعبون على الوتر الطائفي الحساس في حملتهم الانتخابية من خلال دمج الصليب مع علم حزب الله». ويؤكد أن نسبة تفاؤل «حزب الله» بالفوز قد ارتفعت لهذا العام، «بسبب ازدياد عدد الطلاب المناصرين للحزب في كليتي إدارة الأعمال والعلوم السياسة».

تركّز «المعارضة» حملتها على شعار التصويت من أجل الإصلاح والتغيير، حسبما يشير مسؤول «التيار الوطني الحر» في الجامعة جان جاك مانانيان. وأعلن أن المعارضة ستطلق حملتها الموحدة خلال «اليوم الأخضر» الذي دعت إليه، ويتم خلاله توزيع شتلات على الطلاب تضامنًا مع البيئة. ويؤكد مانانيان على «ضرورة أن يشارك الطالب المحايد في الجامعة بالعملية الانتخابية، لأن للمحايد رأيه السياسي أيضًا». ويلفت مانانيان الى أن «المعارضة لا تهدف الى تطبيق سياسة الأحزاب في الجامعات بل العمل من أجل التغيير لبناء مجتمع طلابي يمثل الشعب اللبناني». ويرى مانانيان أن «التيار الوطني مستهدف اليوم بسبب تحالفه مع حزب الله وحركة أمل».

على مستوى إدارة الجامعة، يؤكد العويط أن «شرعة الجامعة قائمة على القبول بالتعدد والانفتاح على جميع الانتماءات والديانات، ونحرص على تعدد الآراء، وفرضنا نظام النسبية لمراعاة تمثيل مختلف التيارات السياسية».

المصدر:
السفير

خبر عاجل