اصطف عشرات المتطوعين، ومن بينهم صحفيون وأفراد من قوات الأمن في بغداد، للتبرع بدمائهم الاربعاء، لتغطية حاجة متزايدة للدم نتيجة ارتفاع وتيرة العنف في الايام الاخيرة.
وقادت قناة "بلادي" الفضائية المملوكة لرئيس الوزراء الأسبق ابراهيم الجعفري حملة التبرع بالدم في البداية، ودعت موظفيها والمتطوعين للتبرع بالدم لصالح الضحايا.
ويحتاج المركز الوطني العراقي لنقل الدم في العادة لعدد 10 آلاف كيس من الدم لتغطية احتياجات البلاد، لكن ضعف الامن واستمرار العنف زاد من حاجة المركز للدم.
وكانت سلسلة تفجيرات هزت مناطق تسكنها أغلبية شيعية في بغداد الثلاثاء، أودت بحياة 64 على الأقل وخلفت المئات من الجرحى، بعد يومين من حمام دم ارتكبه متشددو القاعدة بعد احتجازهم رهائن في كنيسة كاثوليكية ببغداد.
وقعت التفجيرات بعد ساعات من قداس أقيم لنحو 52 شخصا بين رهائن وأفراد الشرطة، قتلوا في الهجوم على كنيسة النجاة يوم الأحد، في الوقت الذي تعهدت فيه الحكومة العراقية بتشديد الأمن على الأقلية المسيحية في العراق.
وتظهر الهجمات فيما يبدو أن التمرد المستمر رغم ضعف قوته، ولديه قدرة على تنفيذ ضربات واسعة النطاق أكثر مما يقر به مسؤولون أميركيون وعراقيون.
وما زال العراق في حالة من الأزمة السياسية منذ نحو ثمانية أشهر بعد انتخابات غير حاسمة، مما زاد من مخاوف أن تستغل جماعات سنية مثل تنظيم القاعدة هذه التوترات لإشعال فتنة طائفية.
وكان مصدر في الشرطة العراقية رفض نشر اسمه قال في وقت سابق أن 14 انفجارا لسيارات ملغومة وقعت كما انفجرت قنبلتان على جانب الطريق، وأطلقت ثمانية قذائف مورتر، لكن القوات الأميركية قالت أن أجهزة راداراتها لم ترصد أي قذائف مورتر.
واستهدف أحد أكبر التفجيرات مطاعم ومقاهي في حي مدينة الصدر الشيعي. وجاءت سلسلة الهجمات الاخيرة بعد شهرين من انتهاء العمليات القتالية الاميركية في العراق، وبعد سبع سنوات ونصف من الغزو، فيما تولت قوات الامن العراقية مسؤولية أولية لحماية العامة.