أكد عضو كتلة "حزب الكتائب" النائب سامر سعادة لصحيفة "السياسة" الكويتية أن تأجيل جلسة مجلس الوزراء لن يقدم ولن يؤخر بشيء في ما يسمى بملف الشهود الزور الذي وصفه بـ"الكذبة الكبيرة" التي تم اختراعها للتهويل على "14 آذار"، إذ لا يوجد شيء اسمه شهود الزور، حتى أن الإحالة إلى المجلس العدلي سينتج عنها إحالة ملف فارغ، لا يحتوي أية معطيات لأن كل الشهادات وكل الذين استجوبوا في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أصبحت في عهدة المحكمة الدولية التي لم تسلم ملفاتها لأحد، وكل الهجوم الذي تتعرض له المحكمة ليس الهدف منه التعرض لها كمحكمة، لأن هذه الحرب ستبقى قائمة ومستمرة حتى إلى ما بعد الانتهاء من التحقيق.
واعتبر سعادة ان كل هذا القنص الذي يطلقه "حزب الله" وأحزاب المعارضة، يستهدف بالدرجة الأولى فريق "14 آذار"، بهدف التحضير للخطوة الثانية التي لا نعرف بعد كيف ستكون بوادرها.
وعما إذا كان "حزب الله" بصدد التحضير لانقلاب شامل للسيطرة على البلد، بحسب السيناريوات التي تحدثت عنها بعض وسائل الإعلام التابعة لفريق "8 آذار"، أكد سعادة أن كل شيء وارد، "لأن "حزب الله" عودنا على كل شيء"، لكنه لفت إلى أن كل هذا التهويل وقرع طبول الفتنة لن يخيف فريق "14 آذار"، لأن المحكمة الدولية خط أحمر وليس هناك من قوة قد تؤثر عليها أو تحد من الدور المنوط بها، وهذا الأمر متعارف عليه دولياً.
وشدد على أن من واجب الدولة اللبنانية احترام القرارات الدولية والالتزام بها وترك المحكمة وشأنها حتى يتم الكشف عن الجناة، واصفاً هذه الفترة التي يمر بها لبنان بغير البريئة، لأن المعارضة تسعى من خلالها إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ومحذراً من مخطط يجري الإعداد له لتغيير هذا الواقع من خلال عملية اغتيال أو انقلاب قد يعيد الأمور برأيهم إلى ما كانت عليه قبل العام 2005.