علمت صحيفة "الحياة" من مصادر اطلعت على القمة الفرنسية – البريطانية التي عُقدت في لانكسترهاوس في لندن بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الحكومة البريطانية دايفيد كامرون صباح الثلثاء أن موضوع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أُثير بين الرئيسين للتأكيد "بقوة" أنه ينبغي الاستمرار في التركيز على استقلالية المحكمة الدولية وأنها أصبحت مساراً دولياً لا يمكن التدخل فيه.
واشارت المصادر الى ان ساركوزي أثار أيضاً موضوع علاقته بسوريا وبالرئيس بشار الأسد مدافعاً عن نهجه في الحوار وفتح صفحة جديدة في العلاقة مع سوريا قائلاً إنه ينبغي محاولة فهم موقف الرئيس الأسد وتشجيعه. وقالت المصادر إن كامرون اصغى باهتمام الى شرح الرئيس الفرنسي حول علاقته بسوريا، خصوصاً انه لم يقرر بعد، ومنذ وصوله الى الحكم كيف سيكون تعامله مع سوريا. وقالت المصادر إن الرئيس الفرنسي لم يربط حديثه عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بحديثه عن سوريا.
أما عن اجتماع كامرون ورئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري في "10داوننغ ستريت" لمدة تجاوزت وقت اللقاء الى أكثر من ساعة منها 20 دقيقة لقاء منفرد فقالت المصادر التي اطلعت على اللقاء لـ "الحياة" إن كامرون أكد للحريري حرصه على تضامن بريطانيا وتفهمها لصعوبة وضعه. لكنه أكد أيضاً أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مسار دولي يتقدم ولا يمكن التراجع عنه أو التدخل فيه، فهو مسألة أصبحت الآن ملك الأسرة الدولية وينبغي ترك هذا المسار يستكمل ويبقى مستقلاً.
ولفتت المصادر الى أن التفاهم وجو الصداقة سادا بسرعة بين كامرون والحريري اللذين ينتميان الى الجيل نفسه وكونهما يملكان نظرتين متشابهتين لشؤون العالم.
وكان ساركوزي وكامرون تحدثا عن كيفية دفع إسرائيل الى التحرك والتقدم على المسار الإسرائيلي – الفلسطيني كي تخرج المنطقـة من جمود خـطيـر وكـي يـأتي الحـل لهـذه المشـكلة ذات التأثير على العالم بأسره.