السيناريوهات الأمنية التي تسوّق في لبنان، وتتحدث عن خطط سرية أعدها حزب الله وحلفاؤه للسيطرة العسكرية على بيروت ومناطق لبنانية واسعة، ومقرات رسمية وأمنية ومنازل سياسيين وقضاة، والتي حددت ساعة الصفر لها لحظة صدور القرار الظني في قضية اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري بدأت تتقدم على الحلول السياسية في ظل إخفاقات مساعي الحل، وهذه السيناريوهات تؤخذ على محمل الجد، لا سيما أن أي نفي أو توضيح لها لم يصدر عن حزب الله، وهي تعززت الاربعاء باعتراف النائب عن حزب البعث عاصم قانصو بـ"وجود مؤشرات على الأرض لتكرار 7 أيار جديد، لا يستثني هذه المرة معراب"، ملمحا بأن احتلالها "لا يحتاج إلى أكثر من ساعتين".
وفي وقت بدأت هذه السيناريوهات تقض مضاجع اللبنانيين، الذين لا يعرفون ماذا سيكون مصيرهم ومصير أبنائهم وأرزاقهم في غدهم المجهول، علمت صحيفة "الشرق الأوسط" أن ثمة سياسيين وقضاة وأمنيين يعتبرون أنفسهم في دائرة الاستهداف، بدأوا باتخاذ الاحتياطات اللازمة، كما أن مقرات أمنية وضعت خططا مشددة ومحكمة للحماية في محيطها وفي الداخل أيضا، تحسبا لمهاجمتها أو اقتحامها بشكل مفاجئ، بينها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي التي كانت طيلة الفترة الماضية عرضة للحملات السياسية من فريق الثامن من آذار، وتوج هذه الحملات باستهداف مباشر، عبر شمول مذكرات التوقيف السورية أسماء المدير العام للأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي، ورئيس شعبة المعلومات العقيد وسام الحسن، وعدد من الضباط، وأفادت معلومات أمنية بأن "مسألة الحماية أوكلت إلى وحدات في هذا الجهاز، مدربة تدريبا عالي الكفاءة ومنها فرقة الفهود، التي أخذت على عاتقها مهمة الحماية الخارجية".